مجلس سوريا الديمقراطية يصدر بياناً بمناسبة الذكرى الثانية لتحرير باغوز من تنظيم داعش الارهابي

بيان الرأي العام

 

يصادف 23 آذار الحالي الذكرى الثانية لتحرير بلدة الباغوز التابعة لدير الزور على يد قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية. وعُدَّ تحرير الباغوز  المحطة المفصلية التي انتهت فيها تنظيم داعش الإرهابي جغرافياً وميدانياً بعد أن وجّهتْ إليه الضربة القاصمة كأخطر تنظيم فاشي عرفته البشرية منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية حتى اللحظة.

إنّنا في مجلس سوريا الديمقراطية في الوقت الذي نهنئ شعب سوريا والمنطقة والعالم بهذا التحرير الذي يُعدُّ خلاصاً لشعوب المعمورة كافة من تنظيم داعش على يد قوات سوريا الديمقراطية التي قدمت نحو 35 ألف شهيد وجريح ومصاب حرب في درب نضالاتها منذ سبع سنين وما تزال مستمرة؛ فإنّنا نؤكد بأنّه على الرغم من هذا التحرير وما سبقه من انتصارات فإن خطر داعش لم ينتهي، وما تزال شروره تُلقي بظلاله السوداء على المنطقة في محاولة لإعادة تنظيم نفسه بعد احتلال تركيا ومرتزقتها لمدينتي رأس العين وتل أبيض في تشرين الأول 2019 إلى محاولاتها الأخيرة المستمرة منذ نحو أربع أشهر في احتلال عين عيسى؛ مروراً بانتهاكاتها المستمرة وارتكابها جرائم حرب موصوفة من خلال قطع المياه وتسيّيسه ضد عموم شعب سوريا وأيضاً العراق. 

كما نشير إلى الرأيين العالمي والإقليمي بأن شعب سوريا الموجود في مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا يواجه مخاطر كبيرة إزاء عمليات التحرير التي خلّفت نحو 62 ألف من مقاتلي داعش وأسرهم وعوائلهم من 58 جنسية إقليمية وعالمية موجودين إلى اللحظة في مخيم الهول وأماكن أخرى، وفي ذلك فإننا نطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وكافة المنظمات المعنيّة بتحمّل مسؤولياتها إمّا بتسلّم مواطنيهم الدواعش أو بدعم إقامة محكمة إرهاب لهم في شرقي الفرات، وضرورة تقديم الدعم الدولي بهدف الاستمرار بمكافحة الإرهاب عبر تطوير مشاريع دعم الاستقرار وتأمين ظروف الاندماج في المجتمعات المحلية للأسر والأفراد المتأثرين بأفكار التطرف والإرهاب.

ونؤكد أخيراً بأن إنهاء داعش بشكل نهائي يبدأ في المقام الأول بتجفيف مصادر دعمه الفكري والمالي، ولا نظنُّ بأنه بات خافٍ على أحد بأن تركيا الأردوغانية باتت اللحظة الدّاعم الأساسي والرئيسي لمختلف التنظيمات الإرهابية وتنمية سلوك الإرتزاق وتسييس كافة الملفات الإنسانية السورية بغية تعزيز مشاريعها المدمّرة والمقسّمة لسوريا وللمنطقة والعالم.

ولا يسعنا سوى تقديم خالص عزائنا لأسر شهيداتنا وشهدائنا في قوات سوريا الديمقراطية والإصرار قُدُماً على إنهاء تنظيم داعش ومن يرتبط به حتى إحلال الأمن والسلام في سوريا وحلِّ أزمتها بشكل كامل.

 

23 آذار 2021

مجلس سوريا الديمقراطية

 

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: