مجلة أمريكية: روسيا يمكن أن تلعب دوراً جوهرياً في دفع دمشق للتوصل إلى اتفاق مع الكرد

كتبت مجلة “foreign affairs”، الأميركية المتخصصة في تحليل العلاقات الدولية، في تقرير لها، اليوم الخميس، ان تحقيق السلام المستدام في منطقة أكراد سوريا، لا يتحقق إلا بـ”حل سياسي”، للصراع السوري عموما، وهذا  “لا يمكن أن يكون ممكنا، إلا بتصرفات القوى الخارجية”، إشارة إلى الدولة الروسية.

أفادت المجلة الأميركية،  في تقريرها الموسع، أن روسيا “يمكن أن تلعب دورا جوهريا في دفع دمشق للتوصل إلى اتفاق يحافظ على استقلال الشمال الشرقي”، محل تمركز أكراد سوريا، لكن “الأكراد قلقون وليست لهم ثقة في الطرف الروسي”، لاعتقادهم انهم “قد يمنحوا إذنا لتركيا لشن هجوم جديد على كوباني والمناطق المجاورة”.

، أشارت المجلة الأميركية أيضا، إلى ان الوجود الأميركي في شمال سوريا، أعطى لـ”قوات سوريا الديمقراطية”، بعض النفوذ الدبلوماسي، بعد الإشادة بدورها في دحر تنظيم “داعش” الإرهابي، لكن ذلك لم يدم طويلا للأكراد.

وبحسب المجلة ما سيزيد من ضعف الأكراد في المنطقة، بعد دورهم الكبير في القضاء على “داعش”، ، هو الأحداث السياسية المحيطة، وتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وكذلك مطالبة البرلمان العراقي، من واشنطن، سحب قواتها من العراق.

وهو ما يقرأ فيه تحليل المجلة، بانه “نهاية الدعم الأميركي للأكراد في سوريا”، مشيرة إلى ان الدعم اللوجستي الأميركي لأكراد سوريا، يعتمد على تواجده في العراق.

الانسحاب الأميركي، حسب التقرير، من شأنه أن يقوض نفوذ “قوات سوريا الديمقراطية”، لمواجهة روسيا والحكومة السورية . وفي الوقت نفسه، إذا قامت تركيا بشن هجوم جديد على كوباني، فسوف يتبع ذلك المزيد من الاضطرابات والنزوح في صفوف الأكراد، وحينها “لا يمكن لقوات سوريا الديمقراطية، التي ستكون مجبرة على قتال تركيا وحماية مواطنيها، أن تعطي أولوية لحرب تنظيم داعش”.

ونقل كاتب التحليل، عن المسؤول العسكري الكردي الأول في سوريا مظلوم عبدي ، انه كان “غير مخير” بين الولايات المتحدة وروسيا، وكان همه الأول حينها، هو الحصول على دعم من كلاهما، لحماية المنطقة، والعمل على تسوية سياسية، وكبح جماح تنظيم “داعش”، وتحرير آبار النفط من سيطرته.

 

مظلوم عبدي كوباني، يقف مع فكرة ان الولايات المتحدة “يجب ألا تبقى في سوريا إلى الأبد، لكن يجب عليها ألا تغادر إلا بعد بدء العملية السياسية في سوريا”، ويقول ضمن تحليل المجلة الأميركية، انه “في الوقت الحالي، لدى قوات سوريا الديمقراطية، نوعا من التوازن مع الأميركيين، لكن بعد انسحابهم، سيكون الوضع مختلفًا وأسوأ بكثير”.

اترك رد

error: يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: