مجالات التنافس بين روسيا وإيران بعد الاستقرار النسبي التي تشهده سوريا

مع استقرار الأمور نسبياً في سوريا وخفض العمليات العسكرية بشكل واضح بين طرفي الصراع السوري المتمثل بالفصائل المسلحة الموالية لتركيا والحكومة السورية تسعى كل من موسكو وطهران إلى تثبيت نفوذها في سوريا واقتسام غنائم الحرب الدائرة رحاها منذ عام 2011

فبحسب محللين مختصين بالشأن السوري فإن التنافس الروسي الإيراني يتركز بشكل أساسي في عدة مجالات أهمها العمل على نشر اللغة وتدريسها في المدارس السوري وكذلك الحصول على عقود استثمارية في مجال النفط والتعدين بالإضافة إلى الموانئ السورية

وبحسب تقرير لصحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، يقوم كلا البلدين بترويج لغته الفارسية أو الروسية للتدريس في المدارس السورية كما وقّع كلاهما عقوداً لبناء مطاحن وسط نقص حاد في الخبز بسوريا إضافة إلى أن كلا البلدين يبنيان محطات طاقة وسط انهيار الاقتصاد السوري وأضافت الصحيفة أن روسيا وإيران تتنافسان للحصول على عقود في استخراج النفط وتعدين الفوسفات وبناء الموانئ في سوريا بقيمة ملايين الدولارات

وحسب الإحصاءات التي قامت بها المراكز المختصة بالدراسات السورية فإن روسيا حتى الآن صاحبة تفوق نفوذاُ على إيران حيث حصلت على خمس عقود نفطية في الفترة الواقعة بين عام 2013 وعام 2014 بينا لم يحظى الإيرانيون سوى عقد نفطي واحد كان ذلك في عام 2019

ومن الناحية الثقافية فأن النفوذ الروسي يتفوق على الإيراني حيث تم إدراج اللغة الروسية في المناهج السورية الرسمية لتكون كلغة أساسية في البلاد بعد اللغة العربية وذلك تهدد وجود اللغة الفرنسية

في حين لم تستطع إيران تحقيق ذلك واكتفت بدورات اللغة الفارسية في العديد من المراكز الثقافية التابعة لإيران في مختلف المناطق السورية

تقرير: ماهر العلي

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: