ما مصير الوجود الإيراني في سوريا … أنباءٌ عن اتفاق سوري إسرائيلي … ماذا يجري خلف الكواليس؟

 

يبدو أن الوجود الإيراني في سوريا بات مهدداً بالزوال حيث تشهد سوريا جملة من التطورات تشير إلى قرب نهاية النفوذ والتمدد الإيراني في سوريا

فقد أفادت تقارير خاصة تداولتها الوسائل الإعلامية مؤخراً أن اجتماعاً سرياً حدث بين الاستخبارات السورية والإسرائيلية برعاية روسية في قاعدة حميميم الروسية الموجودة في طرطوس لبحث مسألة الوجود الإيراني وميليشياتها في سوريا وضرورة تطهير الأراضي السورية منهم حيث أكد مركز جسور للدراسات على أن الاجتماع الذي حدث في حميميم ضم كل من اللواء علي مملوك مدير مكتب الأمن الوطني في سوريا ويعتبر من الشخصيات النافذة والهامة على الصعيد الأمني في سوريا وكذلك بسام حسن المستشار الأمني في القصر الجمهوري ومن جانب إسرائيل حضر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوف وكذلك الجنرال السابق في الموساد الإسرائيلي ( جهاز الاستخبارات الإسرائيلي ) بالإضافة إلى قائد القوات الروسية في سوريا ألكسندر تشايكوف

وحسب المعلومات المتاحة فأن الجانب السوري طالب بتسهيل عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية والحصول على مساعدات مالية كبيرة لكي تستطيع التخلص الديون الإيرانية المتراكمة عليها والتي تستغلها إيران للتدخل في الشأن السوري وكذلك وقف العقوبات الغربية المفروضة على سوريا بينما تركز مطالب الجانب الإسرائيلي على الوجود الإيراني في سوريا وضرورة إنهائه بشكل كامل

جميع المعطيات السياسية والعسكرية المرتبطة بسوريا محلياً وإقليمياً تشير إلى وجود اتفاق خلف الكواليس لإنهاء التواجد الإيراني في سوريا فمن جهة تقوم إسرائيل بتكثيف غاراتها الجوية على المواقع والنقاط الإيرانية وآخرها كانت الأسبوع الماضي وسط صمت روسي مما يدل على موافقة روسية

روسيا هي الأخرى قامت مؤخراً بتعزيز وجودها في المنطقة الشرقية من سوريا وخاصة دير الزور حيث قامت بعض من القوات الروسية بالتمركز في مدينة البوكمال وكانت وكالة صدى الواقع السوري vedeng news قد أكدت سابقاً على التواجد الروسي في مدينة البوكمال واتخاذهم لفندق في وسط المدينة مركزاً لهم

ومن جانب آخر شكل التصالح القطري السعودي صفعة موجعة للسياسة الإيرانية في المنطقة فهذا التصالح سيكون له تأثير سلبي على الودود الإيراني في المنطقة العربية كما سيسهل عودة سوريا إلى الجامعة العربية الأمر الذي شأنه ابعاد سوريا من المحور الإيراني

اما واشنطن فقد شددت قبضتها في منطقة التنف عبر القاعدة العسكرية الأمريكية الموجودة فيها وذلك لإغلاق الطريق البري أمام ايران حيث تسعة إيران إلى إنشاء مم بري من طهران إلى بغداد ومنها إلى دمشق حتى بيروت لكن آمالها بتحقيق ذلك بدأت تخيب

إذا جميع المنافذ تم إغلاقها في وجه إيران وباتت شبه محاصرة في سوريا ولم يبقى امامها سوى المجال الجوي وبالتالي فإن الأشهر القليلة القادمة ستكون مفصلية بالنسبة للوجود الإيراني في سوريا

تقرير:ماهر العلي

 

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: