ما دلالات ظهور صور ” أسماء الأسد ” في عدد من المقرات والمكاتب الرسمية السورية ؟

مع اقتراب موعد استحقاق الانتخابات الرئاسية عام 2021، برز في المشهد السوري ظاهرة جديدة، وهي وضع صورة أسماء الأسد زوجة الرئيس السوري، ، في بعض الدوائر الحكومية ومكاتب الوزراء، وقد تم رصد هذه الخطوة من قبل ناشطين معارضين لدمشق .

وتجتذب زوجة الرئيس السوري أسماء الأخرس الأنظار إليها هذه الأيام في كل حركة أو ظهور، وسط تكهنات بوجود توجه لتأهيلها لأدوار متقدمة على المسرح السياسي في هذا البلد، في ظل فشل جهود تعويم الرئيس بشار الأسد دوليا.

كما ينطوي ظهور صور لزوجة الرئيس السوري بشار الأسد في المكاتب الحكومية على دلالات سياسية لاسيما مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقررة بين أبريل ومايو المقبلين، وسط تساؤلات حول ما إذا كان هناك توجه لأن تلعب أسماء الأسد دورا سياسيا متقدما في الفترة المقبلة.

ونشر موقع “كلنا شركاء” على صفحته الرسمية على فيسبوك صورة لاجتماع وزير التربية السوري دارم طباع مع وفد أممي، وظهرت خلف مكتبه صورة كبيرة للرئيس بشار الأسد وإلى جانبها صورة أصغر لزوجته أسماء.

وتحولت أسماء الأسد في السنوات الأخيرة إلى رقم صعب في المعادلة السورية، حيث باتت تمسك بجزء من مفاتيح الاقتصاد السوري، وسط اتهامات توجه إليها بين الحين والآخر بأنها من تقف خلف الحملة الأمنية والضريبية التي تتعرض لها إمبراطورية آل مخلوف (أخوال بشار الأسد).

ويقول مراقبون إن ظهور صور لزوجة الرئيس أمر غير معهود في سوريا، وقد تزامنت مع تحركات مكثفة لأسماء وحضورها للعديد من الفعاليات الاجتماعية، حيث حرص القائمون على تلك الفعاليات على إبداء احتفاء كبير باستقبالها من خلال تعليق لافتات ونشر صور كبيرة لها على أوجه البنايات.

ولا يستبعد المراقبون أن يكون هناك توجه تقوده روسيا لتقديم أسماء إلى الواجهة، وربما طرحها كبديل على رأس السلطة، خصوصا وأنها تملك من المقومات ما يكفي للعب هذا الدور حيث أنها كانت ومنذ بداية الأزمة ضمن الحلقة الضيقة للرئيس بشار الأسد وقريبة كثيرا من صنع القرار، وقد نجحت في كسب قاعدة شعبية كبيرة في أوساط الموالاة للدور الاجتماعي والإنساني الذي اضطلعت به منذ بداية الحرب.

وأسماء الأسد هي من عائلة سنية، ما يعزز من حظوظها في لعب دور سياسي متقدم، حيث أن من الأسباب التي أدت لاندلاع الاحتجاجات في سوريا هو تحكم الأقلية العلوية لعقود بالسلطة، في مقابل تهميش للطائفة السنية التي تشكل الأغلبية في هذا البلد.

ويقول معارضون إن إمكانية أن تقدم موسكو على تعويم النظام السوري عبر أسماء الأخرس واردة، في ظل فيتو دولي على استمرار بشار الأسد على رأس السلطة، وربما ذلك من الدوافع خلف التركيز الأميركي اللافت على زوجة الأسد خلال الفترة الأخيرة.

 

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: