ماذا يكمن خلف التحركات النشطة من جانبي إسرائيل وميليشيات إيران في الجنوب السوري ؟

تزايدت تحركات “حزب الله” اللبناني وإيران في الجنوب السوري، خاصة في محافظة القنيطرة، ضمن مناطق وقف إطلاق النار التي لا تبعد سوى عشرات الأمتار عن الشريط الحدودي مع الجولان المحتل.

بينما بدأت إسرائيل برفع جاهزيتها من أقصى شمالي القنيطرة إلى أقصى جنوبها، حيث لا تكاد سماء القنيطرة والجولان تخلو من طيران الاستطلاع الإسرائيلي الذي يراقب الحدود.

أفادت مصادر مطّلعة بازديادً عدد الدوريات الإسرائيلية المسيّرة على الشريط الحدودي، والتي تشاهد بالعين المجردة ليلًا ونهارًا.

وتعتبر بلدة حضر بريف القنيطرة الشمالي ضمن نفوذ “حزب الله”، كونها تقع في سفح جبل الشيخ، الذي يقابله من الطرف الآخر بلدة شبعا اللبنانية.

وتستهدف إسرائيل أي تحرك لمقاتلي “حزب الله” وإيران، وآخرها كان في 24 من أيار الحالي، عندما استُهدفت سيارة عسكرية تابعة لـ ”الحزب” بقذائف المدفعية قرب الشريط الحدودي جنوب غربي بلدة حضر، وقُتل إثر ذلك عنصر وأُصيب آخر.

وسبق أن قصف الجيش الإسرائيلي بالصواريخ، في 5 من آذار الماضي، مواقع عسكرية لقوات الجيش السوري وميليشيا “حزب الله” اللبنانية في محافظة القنيطرة.

كما استهدفت إسرائيل مرات عدة مواقع لقوات الجيش وأخرى قالت إنها مواقع وأرتال لميليشيات تدعمها إيران، وطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في 15 من كانون الثاني 2019، إيران بمغادرة سوريا “سريعًا”، قائلًا إن حكومته مستعدة لـ” خوض حرب شاملة عند الحاجة”.

وتوعد وزير الدفاع الإسرائيلي، نفتالي بينيت، في 5 من أيار الحالي، بحسب قناة “كان 11” الإسرائيلية، بمواصلة العمليات في سوريا حتى تخرج القوات الإيرانية منها، معتبرًا أن وجود قوات إيرانية في سوريا قرب الحدود يشكل تهديدًا خطيرًا.

وخلال اللقاء قال بينيت، “إيران ليس لديها أي شيء في سوريا، ودخلت إليها خلال الحرب الأهلية فيها منذ ست سنوات. في الفترة الأخيرة بدأت القوات الإيرانية بالتمركز قرب الحدود مع إسرائيل، وتشكل هذه القوات تهديدًا أمنيًا وخطرًا على مدن إسرائيل مثل تل أبيب وحيفا وغيرها”.

وجميع المطالب التي دعتْ إلى خروج إيران من الأراضي السورية لم تلقَ آذانًا صاغية من السلطات الإيرانية، التي جددت من خلال تصريحات مسؤوليها مواقفها الرامية إلى البقاء في سوريا ودعم الحكومة السورية الراهنة .

وبينما تحدثت مصادر أمنية إسرائيلية عن بدء انسحاب قوات إيرانية من سوريا بسبب الغارات الإسرائيلية، أكّدتْ مصادر محلية بإعادة تموضع وانتشار لهذه القوات وليس انسحابها.

وأصدرت وزارة الخارجية الإيرانية، في 16 من أيار الحالي، بيانًا حول الاجتماع الذي دار بين كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية الخاصة، علي أصغر خاجي، وسفير سوريا في طهران، عدنان محمود، والذي بحثا فيه آخر التطورات في سوريا والعلاقات بين البلدين.

وأكد خاجي، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، استمرار دعم بلاده لسوريا في حربها ضد “الإرهاب”، واستمرار التعاون الاستراتيجي بين إيران وسوريا وروسيا في هذا المجال.

والجدير بالذّكر إن الميليشيات الإيرانية تنتشر بكثرة في جنوبي القنيطرة، في “سرية الحانوت” بصيدا الجولان، وفي “سرية الدرعيات” جنوبي بلدة الرفيد، وبلدة المعلقة، وعدد من المزارع المحيطة ببلدة المعلقة وغدير البستان، وتتخد من مستشفى “الرفيد” الميداني السابق مركز اجتماعات لها.

كما تتخذ من تل الحارة، ونبع الصخر، ومجدولية، وبريقة، طريقًا لها باتجاه الشريط الحدودي مع الجولان المحتل لمراقبة الحدود الإسرائيلية.

قسم التحرير : سامر الرنتيسي

اترك رد

error: يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: