مؤشرات على تفاهم روسي – تركي حول تقاسم مناطق النفوذ في سوريا

لا يخفى على أحد الأطماع والمصالح الروسية في سوريا وساعدها على تحقيق ذلك اندلاع الحرب السورية ومطالبة دمشق موسكو بالتدخل التي استغلت الفرصة وتدخلت بشكل مباشر في عام 2015 حيث شكلت تدخلها نقطة تحول في مسار الحرب السورية لصالح الجيش السوري الذي تمكن بسبب التدخل الروسي من استعادة السيطرة على أجزاء واسعة من سوريا كانت تحت سيطرة الفصائل المسلحة

ولكن في الآونة الأخير بدأت موسكو بتعزيز نفوذها في سوريا بشكل أكبر مما كان عليه في السابق فبالإضافة إلى قاعدة حميميم العسكرية في طرطوس والموانئ نشرت وسائل إعلام روسية قريبة من السلطات الحاكمة في روسيا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أمر باستلام المزيد من المنشآت في سوريا وخاصة في المناطق الساحلية ومساحات كبيرة من الأراضي  وسط صمت تركي واضح التي تتقاسم النفوذ مع روسيا في غرب الفرات. ففي السابق أي توسع روسي في سوريا كان يقابل بتصريحات تركية منددة أو معارضة خاصة فيما يتعلق بالمناطق الساحلية في سوريا حيث يتوقع أنها غنية بالغاز

بالمقابل هناك نشاط متزايد للآلة العسكرية التركية في إدلب حيث تقوم تركيا باستقدام المزيد من التعزيزات العسكرية من مدرعات ودبابات وغيرها من الأسلحة الثقيلة والخفيفة إضافة إلى آلاف الجنود الأتراك وسط صمت روسي كامل

ويرى الباحثون والمهتمون بالشأن السوري أن هذا الصمت من الطرفين دليل واضح على تقاسم النفوذ ووضع ترتيبات جديدة غرب الفرات كما أنها تشير إلى اتفاق روسي تركي بشأن الوجود الإيراني في سوريا والعمل على تقليصه بشتى الوسائل.

تقرير: ماهر العلي

اترك رد

error: يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: