مؤتمر أمريكي ضد “داعش” كمحاولة للحد من الأضرار الناجمة عن قرار الانسحاب من سوريا

ذكرت  مصادر مطلعة يوم أمس الجمعة إن الولايات المتحدة الأمريكية ستستضيف مؤتمرا روتينيا لدول التحالف الدولي والتي تقاتل تنظيم داعش تحول إلى محاولة للحد من الأضرار الناجمة عن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من سوريا.

ويهدف المؤتمر المقرر سلفا في السابع من فبراير شباط في مدينة واشنطن ، إلى جمع وزراء من 79 دولة في التحالف الدولي لهزيمة داعش وتحفيز قتالهم للتنظيم المتشدد.

وقال مسؤول كبير آخر في وزارة الخارجية في إفادة للصحفيين قبل زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبو إلى الشرق الأوسط الأسبوع المقبل إن إحدى رسائله الرئيسية مفادها أن ”الولايات المتحدة لن تغادر الشرق الأوسط“.

وأضاف ”برغم التقارير عن الروايات المتناقضة والخاطئة المحيطة بالقرار بشأن سوريا، فإننا لن نذهب إلى أي مكان“.

بيد أن ثلاثة مصادر مطلعة على الأمر قالت إن إدارة ترامب لا تزال تسعى جاهدة لاحتواء تداعيات قرار ترامب سحب القوات.

وقال مستشار في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن المؤتمر يأتي في إطار جهود ”السيطرة على الأضرار“ التي استلزمها قرار ترامب المفاجئ وإنه يستهدف التوضيح لأعضاء التحالف ”أن شيئا لم يحدث“ فيما يتعلق بالانسحاب.

وقال المستشار الذي طلب عدم نشر اسمه ”كان هذا (إعلان ترامب الانسحاب) قرارا فرديا متسرعا“ أثار غضب وإحباط القادة العسكريين الأمريكيين وأعضاء التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وأضاف ”هذا (المؤتمر) ما هو إلا للحد من الأضرار“.

كما أكد أشخاص آخرون على دراية بمناقشات الإدارة أن الاجتماع كان مقررا من قبل لكن أحدهم قال إنه بات ملحا أكثر بعد قرار سحب القوات.

وأكدت متحدثة باسم وزارة الخارجية طلبت عدم نشر اسمها أن المؤتمر سيعقد كما كان مقررا وأن الدعوات قد وُجهت لكنها رفضت التعليق على جدول أعمال المؤتمر قائلة إن العمل لا يزال جاريا في هذا الشأن.

وقال مصدر آخر مطلع على مناقشات الإدارة إن الاجتماع أصبح أكثر إلحاحا وأكثر صعوبة بسبب الإشارات المتضاربة عن الانسحاب، مما قد يؤدي لتردد المسؤولين الأجانب في الحضور إلى أن تضح الصورة بشكل أكبر.

وقال هذا الشخص وهو على دراية بمناقشات الإدارة بشأن هذه المسألة ”إنهم يحاولون حل معضلة ما قاله الرئيس وما يريد (المسؤولون الأمريكيون الآخرون) فعله وهو أمر ليس يسيرا“.

وذكر مسؤولون في وزارة الدفاع (البنتاجون) يوم الجمعة أن القوات المدعومة من الولايات المتحدة مازالت تستعيد أراضي من الدولة الإسلامية في سوريا، وذلك بعد مرور أسبوعين على إعلان ترامب أن القوات نجحت في مهمتها ولم تعد هناك حاجة إليها.

 

والجدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده تسعى إلى حماية الكرد حتى بعد الانسحاب الأمريكي وأكد ترامب أن لا جدول زمني للانسحاب وبدوره قال وزير الخارجية الأمريكية نريد ضمانات من تركيا في أن لا تقتل الكرد في سوريا

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: