ليست بالأولى ….“تسوية” جديدة في درعا ، فما هي بنودها هذه المرة؟

توصلت “اللجنة المركزية” في درعا خلال اليومين الماضيين، 2 و3 من كانون الأول، إلى اتفاق “تسوية” جديد مع اللجنة الأمنية التابعة للحكومة السوري يقتضي تسليم المنشقين لقطعاتهم العسكرية، وإلغاء المطالبات الأمنية بحق المدنيين.

حيث اكّد عضو “اللجنة المركزية”، التي تفاوض الأجهزة الأمنية في درعا، زياد المحاميد ، إن مفاوضات جرت على مدار اليومين الماضيين للاتفاق على “تسوية” جديدة في درعا مع اللجنة الأمنية، بحضور كافة الأجهزة الأمنية وبمتابعة من القضاء العسكري والأمن الوطني وبحضور الضامن الروسي.

يأتي هذا الاتفاق بعد عامين ونصف على تسوية سابقة، لم تضع حدًا لتجاوزات الأفرع الأمنية باعتقال المدنيين في أثناء مرورهم على الحواجز العسكرية أو في الدوائر الرسمية.

وعن مدى اختلاف هذه التسوية عن التسويات السابقة، قال المحاميد إن اللجنة الأمنية التابعة للحكومة السورية زعمت بأن التسويات السابقة أجراها فرع أمني واحد، لذلك وقعت بأخطاء من باقي الفروع، بينما تشمل هذه التسوية كافة الأفرع الأمنية وتأخذ صفة قضائية بحضور قاضي الفرد العسكري من دمشق.

أما عن تسوية المنشقين، أضاف المحاميد أن على المنشق مراجعة القضاء العسكري والحصول على أمر ترك من قاضي الفرد العسكري، على أن يلتحق بقطعته العسكرية خلال مدة أقصاها ستة أيام، أما بالنسبة لتسوية المدنيين فإن جميع السكان خضعوا لتسوية عام 2018، ولكن التسوية الجديدة تشمل من يعلم أن عليه مطالبات أمنية فقط.

يُذكر أن “التسوية” الأولى في محافظة درعا أجريت في تموز عام 2018، بعد مفاوضات بين قوات الجيش السوري و”اللجان المركزية”، المكوّنة من عاملين في الشأن المدني من هيئات وشيوخ عشائر وقادة سابقين في “الجيش الحر”، وتمت بوساطة روسية.

وشملت بنودها خروج المعتقلين، وتأجيل خدمة العلم، وعودة الخدمات المدنية إلى المدينة، وعودة الموظفين المفصولين من الدوائر الحكومية إلى عملهم.

وفي الأول من شهر آذار الماضي، وبعد حملة عسكرية شنتها قوات الجيش على مدينة الصنمين شمالي درعا، بحجة وجود “إرهابيين” فيها، عقدت تسوية جديدة للمقاتلين السابقين من أهالي المدينة.

ونص الاتفاق على خروج الرافضين للتسوية إلى الشمال السوري، أما الذين بقوا في المدينة، فقسم منهم سلم سلاحه وأجرى التسوية مع الأجهزة الحكومية، وقسم طلب الخروج إلى بصرى الشام والانضمام إلى “الفيلق الخامس” الذي شكلته روسيا لدعم قوات الجيش، بقيادة أحمد العودة.

وفي شهر أيلول الماضي، وبعد مرور عامين على التسوية الأولى افتتحت الأفرع الأمنية مركزين لتسوية جديدة، الأول في مدرسة “ميسلون” ضمن مدينة درعا، والثاني في مدينة بصرى الشام، وهو مخصص لعناصر “اللواء الثامن” التابع لـ” الفيلق الخامس”.

ولكن على الرغم من التسويات السابقة إلا أن التزام الأفرع الأمنية والضامن الروسي لم يكن تامًا،في وضع حد لتجاوزات الأفرع الأمنية وإعادة الخدمات للمنطقة، إذ استمرت عمليات الاعتقال وتشديد القبضة الأمنية.

وترافق ذلك مع تهديد مناطق درعا باقتحام عسكري، كما حصل في درعا البلد والكرك الشرقي في شهر تشرين الثاني الماضي، وخرجت خلال الأشهر الماضية مظاهرات في معظم مناطق درعا، مناهضة لحكومة دمشق، نددت بسوء الوضع المعيشي.

قسم التحرير : سامر الرنتيسي

 

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: