صدى الواقع السوري

للمرأة في سطور

بقلم : خالد العلي 

حيث توجد المرأة توجد الرحمة والمحبة, توجد الحياة بكل ما فيها من ألوان وأطياف, فلا حياة بدون المرأة .

حيث تكون المرأة تكون العاطفة الذهبية البراقة التي لا تصدأ , وكما أن البستان لا يكتمل سحره وجماله بلا أزهار؛ كذلك البيت تكاد تفارقه الحياة إن خلا من المرأة فالمرأة هي الأم والأخت والبنت والزوجة ………

لكن ّ مجتمعاتنا وللأسف وإن كانت تنادي بتحرر المرأة. وتطلق الشعارات الرنانة بهذا الشأن إلا أنها لازالت تضع المرأة في ركن ٍ آخر دون الرجل بكثير, وتعاملها كما لو أنها سلعة تُباع وتُشترى. وتشارك المرأة وللأسف ومن غير قصد المجتمع بهذه النظرة , ولعل ّ غلاء المهور في مجتمعاتنا وارتفاعها لمستويات قياسية غير مسبوقة في الفترة الأخيرة من أبرز الأمور التي حوّلت المرأة إلى شيء قابل للاستملاك  لمن يدفع أكثر .

إن غلاء مهر المرأة لا يرفع من شأنها بل على العكس تماما ً ًيجعلها سلعة ً للمزايدة

والسؤال : لم َ نجعلها تختار الأغنى الذي يدفع أكثر ؟ ولم َ نقنعها بذلك ؟

لمَ لا نعلمها أن تختار من هو الأنسب ؟

للأسف نحن نزرع في نفوس بناتنا دون قصد هذا المفهوم من خلال تصرفاتنا وأحاديثنا , ونغفل تماماً شأن الأخلاق والعلم والفضيلة والقيم النبيلة الراقية

والتي هي أقوى وأعظم ولا يمكن أن تقدر بثمن .

أنا لا أقلل من شأن المال في حياتنا واعترف أنّه الوقود الذي يمكننا من الاستمرار في الحياة , لكنّه يظل ّ وسيلة لا غاية .

فالمال و إن جمّل صورنا وأشكالنا فإنّه لن يغني عقولنا ويغذي أرواحنا.

لذلك لا تجعلي من نفسك أيتها الفتاة سلعة غالية الثمن في متجر فخم  يحصل عليها وبسهولة من يملك المال أياً كان

 

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: