صدى الواقع السوري

ابراهيم اليوسف لفدنك نيوز: الساحة الكردستانية تعيش مخاضاً خطيراً، غير مسبوق…وشارع الحرية هو الشارع الذي استهدفه داعش

ابراهيم اليوسف

اجرى مراسل فدنك نيوز شيروان رمو لقاء مع الكاتب والشاعر الكردي ابراهيم  اليوسف وتناول اللقاء اعماله الثقافية و رأيه عن مايحصل في الساحة الكردية

ونظرته الى ألمانيا كدولة ديمقراطية والصعوبات والتسهلات التي يجدها في أوروبا ،اليكم التفاصيل في هذا اللقاء :

مراسل فدنك شيروان رمو نرحب بك في فدنك نيوز ،هل تستطيع أن تحدثنا عن اعمالك الثقافية والتعريف بشخصك الكريم؟

ابراهيم اليوسف  اهلا وسهلا وبكل سرور، انا كنت محرر في جريدة الخليج حتى -2015.

وعضو اتحاد أدباء وكتاب الإمارات وعضو المكتب التنفيذي في رابطة الكتاب السوريين. وعضو مؤسس في رابطة الصحفيين السوريين .

كاتب سابق في جريدة الزمان اللندنية من العام 2001-2005.ناقد أدبي ومراجعات ومتابعات أدبية. عضو هيئة تحرير في مجلة “أوراق” رئيس تحريرها صادق جلال العظم ،عضو هيئة تحرير جريدة “القلم الجديد” بعض الإصدارات:
_     للعشق للقبرّات والمسافة    1986 (شعر) .
_      هكذا تصل القصيدة   1988 (شعر) .
_      عويل رسول الممالك1992   (شعر) .
_      الإدكارات    1995  (شعر) .
_     الرسيس 2000     (شعر) .اتحاد الكتاب العرب في سوريا
_       شجرة الكينا بخير    2004 (مجموعة قصصية) .
_ساعة دمشق-نصوص-دارأوراق-القاهرة-2016 صدر
_أستعيد أبي- شعر-دار أوراق- القاهرة-2016-صدر
_مدائح البياض-2016- دارالقلم الجديد- صدر في  بيروت-2016.

_مزامير السبع العجاف- شعر-مخطوط جاهز

مؤسس جوائز أدبية: مؤسس جائزة جكرخوين للإبداع منذ العام 2001،مؤسس جائزة حامد بدرخان ،ومؤسس جوائز أدبية أخرى

مراسل فدنك ماهو رأيك كمثقف كردي بما يحصل على الساحة الكردية ؟

 اليوسف: تعيش الساحة الكردستانية-الآن- مخاضاً  خطيراً، غير مسبوق،  على مدى التاريخ الكردستاني.  وإذا تناولنا جزأين كردستانيين، هما كردستان الغربية وكردستان الجنوبية، فإننا لنجد كيف أن هناك استعداء على الكردي، فقد جن جنون الدول الإقليمية التي اقتسمت خريطة كردستان بعيد ممارسة جزء من الشعب الكردي حقه في الاستفتاء، وكان الهول أفدح، عندما وجدنا أن الأسرة الدولية التي تشكل مهاد وعنوان حقوق الإنسان، داست على قيمها، ووقفت مع حفنة المستبدين في وجه شعب يطلب حريته، بالرغم من أنه ليس في مبادئ حقوق الإنسان ثمة استثناءات البتة.

ونجد أن التآمر الدولي تم على الثورة السورية، وكان في جزء منه بدافع ألا تتشكل نواة كردية في غربي كردستان، وهو ما دفع لاختراق الجيش الحر، وإغراق سوريا بالمرتزقة الذين خدموا النظام، ليحاولوا مده بحبل النجاة، بعد أن أعاد الغرب نظرتهم إلى هذه الثورة. كل هذا، بالإضافة إلى إن مناطق الكردي في هذا الجزء الكردستاني تكاد تفرغ من أهلها الحقيقيين، إذ تم تهجيرهم بأكثر من سبيل، في إطار محو وجود الكردي الذي خطط له طويلاً.

ثمة تشويه لصورة الكردي- بشكل عام- بالإضافة إلى  التأليب عليه، وه وبحد ذاته جزء من- الجينوسايد- بحق هذا الإنسان، وتم ذلك بعد أن نشطت مراكز دراسات اكترت آلاف المرتزقة الذين ينفثون في نار الحقد على الكرد، ونجدهم في شبكات التواصل الاجتماعي، ووسائل الإعلام، وفي المؤتمرات، والندوات، والورش. كل هذا ما يدفع إلى التأليب ليس على العيش المشترك وإنما حتى على العلاقات خارج حدود الوطن.

العالم كله مسؤول عما آل إليه الوضع، وما المواقف المعلنة ضد تجربة-استفتاء إقليم كردستان- إلا أحد وجوه بؤس الموقف الدولي الذي يجب أن يتم إعادة النظر فيه…!؟.

مراسل فدنك ماهي اخر اعمالك الثقافية؟

 اليوسف :صدرت لي مؤخراً روايتي الأولى “شارع الحرية” وذلك بالتعاون بين دارين إحداهما ألمانية والثانية مصرية، كما أن لي كتابين صدرا في القاهرة وهما “استعادة قابيل” و”هكذا أكتب قصيدتي” الأول منهما عن تطورات الكتابة في ظل الحرب والثورة، والثاني عن تجربتي في الكتابة. كما صدر لي كتابان آخران، أحدهما عن الشهيد مشعل التمو و الآخر عن الشهيد مشعل التمو، بالإضافة إلى أن لي رواية بعنوان” شنكالنامة” ستصدر في القاهرة عن إحدى دور النشر الكبيرة..!

مراسل فدنك ماهي نظرتك كمثقف إلى المانيا كدولة ديمقراطية؟

اليوسف :من المؤكد أن ألمانيا بلد المؤسسات، بلد القانون، والحريات العامة فيها مصانة” دستورياً”، وهي أحد معاقل  الديمقراطية ، وذلك من منظور نزاهة الانتخابات، والعمل السياسي، وحقوق الإنسان إلخ، ولقد كان من نتائج هذه الحياة الديمقراطية استضافة ملايين اللاجئين، على امتداد عقود ترسيخ الحالة الديمقراطية الذي جعل منه بلداً قوياً، متماسكاً، منتجاً، ومتطوراً، على الصعد كافة، وفي مطلعها: الصعيد الحضاري.

أمران مهمان جعلا من ألمانيا-بلد الاقتصاد المغلق- بلداً قوياً، لأن هناك معادلة لديهما طرفها: البلاد والإنسان، لا يمكن خرق الدستور الذي يحمي هذين الطرفين، وهذا أحد أسرار قوة ألمانيا، ورسوخ مكانتها، ودورها، وقد زاد من كل ذلك أنها تشمل حتى لاجئيها بهذه المكانة، وهو ما جعلها قبلة للاجئين، سواء أكانوا لاجئي حروب النصف الثاني من القرن الماضي، أو لاجئي مطلع الألفية الثالثة، حيث نحن-وللأسف- من عدادهم.!

مراسل فدنك  ماهي الصعوبات التي تواجهك في أوروبا وماهي التساهلات التي تجدها؟

اليوسف :قبل كل شيء. إنني أحد هؤلاء الذين يشكرون أصحاب القرار في ألمانيا لاستضافة- ضحايا الحرب- في بلدهم، وحسن ضيافتهم، وحفاوتهم، ولكن، للأسف، فإن هناك ثغرات كثيرة في القوانين التي يتم التعامل خلالها معنا- كلاجئين- سواء أكان ذلك معنا نحن  الذين نعد أنفسنا مجرد ضيوف، وننتظر لحظة العودة إلى حضن وطننا وأنا أحد هؤلاء، وحتى أبناؤنا الذين باتوا يندمجون مع المكان.

إنني كما الشجرة التي اقتلعت من مكان بعيد، وجيء بها إلى هذا المكان، لذلك فهي تواجه صعوبات جمة في ديمومتها، وحياتها، بعكس أفراد أسرتي الذين سرعان ما باتوا يندمجون مع مفردات الحياة الألمانية، ولعل السر في ذلك هو سرعة إجادتهم للغة هذا المكان، بعكس حالتي. أجل. إن عدم تمكني من تعلم مبادئ لغة هذا المكان، جعلت مني غير قادر على التفاعل المطلوب هنا، ومن دون أن أنكر أنني أنجزت-هنا- أربعة كتب، أولها مجموعة شعرية بعنوان” ساعة إيسن- أستعيد أبي وثانيها الجزء الأول من سيرتي الشخصية، بالإضافة إلى روايتين. إحداها عن الأذى الذي لحق بالكردي، بعد الثورة السورية وهي بعنوان” شارع الحرية” وشارع الحرية شارع بيتي الذي استهدفه تنظيم داعش عبر تفجير إرهابي راح ضحيته المئات ما بين جريح وشهيد، ناهيك عمن هجروا، وبقوا دون بيوت. أما روايتي الثانية فهي” شنكالنامة” وشنكال هي سنجار وفيها أتناول مأساة إيزيديي سنجار…!

شارع الحرية

إن أكثر ما لفت انتباهي اهتمام ألمانيا بالتعليم، فهو متطور لديها، وهو أحد عوامل ديمومة الحضارة والإنجاز المعرفي و الإبداعي، والصناعي، وحتى الزراعي

ولكن-في المقابل-  فإن من ثغرات قوانين اللجوء في ألمانيا، ما يتعلق بالتنكر لخبرات اللاجئ، وشهادته، ودراسته، وعمله، بل قبل كل ذلك ما يتعلق بدراسة وتعليم أبنائنا، ولكم أن تتصوروا طالباً كان في السنة الجامعية الأخيرة من دراسته، وعانى من ظروف الحرب ستة أعوام، أو سبعة أعوام، وإذا أراد متابعة دراسته فإنه يعاد إلى نقطة الصفر، وكأنه مجرد خريج شهادة ثانوية، بعد إنها ماراثون اللغة الألمانية.

لقد تفاجأت بأن تعليم اللغة الألمانية-لاسيما للكبار اللاجئين- من أمثالي، ارتجالي، غير مدروس، وأن الطرق الدراسية بدائية، ولعل من بين ذلك أن يتابع  شخص في العقد السادس تلقيه للألمانية، في هذا المعهد أو ذاك، إلى جانب شاب في التاسعة عشر من عمره. هذه إحدى نقاط الخلل، وإلى جانبها الكثير من نقاط الخلل.

نحن نحترم القوانين في هذا المكان، ونحترم الشعب الألماني المضياف، ولكنني أتفاجأ بأن لا اهتمام بالكتاب- أبناء البلد الأصليين مقارنة ببلد كالسويد مثلاً- لا اهتمام بالمبدعين، وكل هذا ينم عن خلل في القوانين على ابن المكان، وضيفه، في آن واحد

لقاء وحوار : شيروان رمو

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: