لا ماء ولا كهرباء ولا خبز ” الحسكة تعاني ” , فهل من مجيب ؟

لا يخفى على أحدٍ ما يعانيه أهالي محافظة الحسكة منذ فترة ليست ببعيدة من توفير أبسط مقومات الحياة الأساسية، كـ الماء والكهرباء والخبز، فهل يرجع سبب كل ذلك إلى ممارسات تركيا العدائية نحو مناطق شمال شرق سوريا وإقدامها على قطع المياه من محطّة علوك الواقعة تحت سيطرته والّتي تغذّي مدينة الحسكة وريفها , ناهيك عن مشكلة الكهرباء نتيجة نقص منسوب المياه في نهر الفرات والتي سعت تركيا أيضاً إلى فعل ذلك ومشكلة نقص وارتفاع سعر الخبز.

والسّؤال المهم , هل تركيا هي المسؤولة الوحيدة عن كل تلك المعاناة , أم تعين المحافظ الجديد وقرارته تحمل جزءاً من تلك المسؤولية ؟

فمنذ تعين اللواء المتقاعد غسان حليم خليل محافظاً لمحافظة الحسكة , والأزمات لا تنفك ترحل عن المحافظة وقاطنيها , فهو كما يعلم الجميع رجل عسكري وليس بإداري ناجح وهو بقرارته الخدمية والخجولة بعيدٌ كل البّعد عن تلك المعاناة التي ذكرناه في بداية التقرير

وبدورها، تسعى الإدارة الذاتية بكامل جهودها لتلبية كافّة الاحتياجات من الماء والكهرباء والخبز, وتحسين واقعهم الاقتصادي والخدمي والمعيشي بعد تطبيق قانون القيصر، وتعمل على تنفيذ عدة مشاريع وجمعيات خدمية لتخفيف التأثير السلبي لقانون قيصر على أهالي الشمال السوري.

فهي – الادارة الذاتية – تسعى لتنفيذ عدّة مشاريع استراتيجية من الناحية الخدمية خلال الفترة القليلة الماضية، وتصبّ في خدمة الأهالي لتخفيف الأعباء عنهم في ظلّ المرحلة الراهنة والخانقة التي تمرّ بها المنطقة، وإحداها مشروع حفر الآبار في المناطق التي تعدّ مياهها صالحة للشرب، لتكون بديلاً لمحطة علوك.

وعلمت وكالة صدى الواقع السوري vedeng  نقلاً عن عددٍ من مسؤولي الإدارة الذاتية  بأنّها تدرس حالياً مشروع تمديد المياه من نهر الفرات إلى المناطق التي تعاني من نقص في المياه, بالإضافة لمشروع نهر دجلة الذي بدأته الحكومة السورية ولم يكتمل.

حيث تعمل الإدارة الذاتية بأقصى طاقتها لتأمين المياه عبر الصهاريج للأهالي وبشكلٍ مجانٍ لتلافي النقص الحاد الذي تعاني منه المدينة نتيجة تقليل عدد المضخات التي تضخّ المياه للمدينة من محطة علوك، وبسبب نقص مصادر المياه الصالحة للشرب في المدينة.

وفي الفترة الأخيرة برزت مشكلة نقص مادة الخبز وعادت إلى الواجهة من جديد، ورغم المساعي المقدّمة من الإدارة الذاتية لشمال وشروق سوريا لتوفير كافّة مستلزمات الأفران من الطحين والمازوت، إلّا أنّ أصحاب الأفران بين الحين والأخر يعملون على رفع تسعيرة الخبز، ويربطونها بسعر صرف الليرة السورية , كل ذلك والمحافظ الجديد كما يقول المثل الشّعبي ” أذن من طين , و أخرى من عجين ” دون أن يحرّك ساكناً أو يسعى في هذا المجال لتأمين ما تلزمها الأفران من طلبات لتوفير مادة الخبز في المحافظة .

كما علمت مصادر صدى الواقع السوري بأن العمل داخل المؤسّسات المختصّة في الإدارة الذاتية جارٍ على قدمٍ وساق لحل تلك المشاكل وتذليل الصعوبات التي تواجهها تأمين الخبز للمواطنين من خلال صيانة كافة الأفران بالتزامن مع زيادة نسبة الطحين للأفران, بهدف زيادة كمّية الخبز وتحسين جودتها.

قسم التحرير : سامر الرنتيسي

اترك رد

error: يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: