لا للإقتتال الأخوي

لا للإقتتال الأخوي .

Na ji şerê birakujî re .

بقلم : برادوست ميتاني

عاش الكرد خلال القرون الماضية حياة الظلم والاستبداد وقد خاضوا في سبيل حريتهم العديد من الثورات وضحوا بآلاف من الشهداء ،
ظل يضحي بماله وأرواحه إلى أن تكلل ذلك في الأونة الأخيرة بتحقيق مستوى ملحوظ من المكتسبات القومية خاصة في جنوب كردستان وغرب كردستان ،مع استمرار النضال وعدم الاستسلام في الأجزاء الأخرى من كردستان.
بعد أن تكلل ذلك النضال الوطني للكرد بجزء من الحرية وأخذ يتنفس الصعداء كما نوهنا خاصة في غرب كردستان وجنوبه ظل محتلوا كردستان على سياستهم العدائية لهم بمختلف الوسائل وبعد ان فشلوا في اساليبهم المتعددة من حيث الاحتلال المباشر او الدفع بالقوى الأرهاببة المتطرفة بدلا”منهم لوقف عجلة حرية الكرد ،اخذوا يثيرون الفتنة بينهم، وان ما يحدث في جنوب كردستان خير مثال قاتل على ذلك، اذ ينفخون في نار الفتنة بين البيشمركة والكريلا لإحداث حرب اخوية بينهم.
بعد ان حصل الكرد على جزء من حريته واخذ يتمتع بسخصيته القومية إلى حد ما ويمارس ثقافته الاصلية من لغة وتاريخ وأدب ويتمتع الى حد ما بخيرات وطنه واصبح له وجود ودور على الساحة الاقليمية والدولية وبعد فشل المحتلين في اعادته إلى زمن العبودية أخذوا يبذلون بكل جهودهم في الاطاحة بتلك المكتسبات وذلك في خلق حرب أهلية كردية وقودها دماء وأرواح كردية لا سمح الله. 
فاذا ما نجح الاعداء في ذلك فأنها ستكون فاجعة على الكرد ووجودهم وحريتهم.ولن يستفيد منها اي كردي إلا التشتت و العبوديةوالعيش الذليل بل أن المستفيد الأول هم الاعداء والمحتلون وفي مقدمتهم النظام التركي المثير لتلك الفتنة.كما انها ستؤدي إلى أضعاف الوحدة القومية ومحاولات التقارب ببن الكرد في اجزاء كردستان وإلى نشر الانقسام بصورة أكثر في الشارع الكردي المنقسم بطبيعته اصلا”إلى حد ما.
مثلما هو واجب كل كردي بغض النظر عن مستوى وعيه الاجتماعي ،السياسي والثقافي فهو واجبنا كمثقفين ومؤسسات ثقافية ان ندرك النتائج الوخيمة على الكرد اذا ما حصلت تلك الفتنة وتحولت إلى حرب أخوية لا سمح الله . لذلك علينا كمثقفين أن نتخذ الجانب القومي ونجعل من مصلحته هدفنا في منع تلك الفتنة وان لاننحاز إلى أي طرف يشعل من نارها ولا ننفخ فيها ،بل ننحاز إلى طرف المصلحة القومية ،لاننا على دراية تامة بتلك التتضحيات التاريخية التي قدمها كل من الكريلا والبيشمركة ومازالوا يضحون بها وان دماؤهم المبذولة يجب ان تكون في سبيل القضية وتحرير الأرض والأنسان الكردي وليس في توجيه بنادقهم إلى صدور بعضهم. كما اننا كمثقفين على قناعة بأن مثل هذه الامور سيتم حلها في النهاية بالحوار المبني على الروح القومية . لذلك يجب علينا كمثقفين ان نكون مثقفي أمتنا وأن نتمسك بسبل نجاحاتها ونكون يقظين من سياسات وحرب الاعداء الخاصة في ضربنا ببعضنا ونظهر لامتنا مستوى مسؤليتنا وهذا ما نمارسه وما فعلناه في اتحاد المثقفين في اقليم الجزيرة واتحاد الكتاب الكرد في سوريا ووتضامن مثقفي روجافا عندما نشرنا بيانا”مشتركا” كمؤسسات واعضاء يندد لهذه الفتنة التي يخلقها المحتلون بين مقاتلينا البيشمركة والكريلا وأكدنا على : لا لحرب الاخوة الكردية ومازلنا مستمرين بأقلامنا و السنتنا في ذلك .
ندعو جميع الاحزاب والحركات والمؤسسات والشخصيات الكردية الى نبذ موقف يجيش لهذه الفتنة وعدم الانضمام إلى الطرف المثير لها بل العمل على ايقافها وعقد أجتماعات ولقاءات فيما بينها في جميع اجزاء كردستان عامة وجنوب كردستان خاصة لحل الامور الخلافية التي يستغلها الاعداء في زرع الفتنة بيننا وذلك لوأد هذه الفتنة.
ليس بخاف على أحد بأن النظام التركي يتربص في كل مكان بأي مكسب للكرد لينقض عليه وبمختلف وسائله وأساليبه اللإنسانية وان ما يحدث الآن في جبال جنوب كردستان من ازمة بين مقاتلينا ان للنظام التركي وخاصة اردوغان بدون شك اليد الطولى فيها، لأنه إلى جانب سعيه في ضرب حركة التحرر الوطنية في شمال كردستان خاصة وكردستان عامة يسعى إلى ضرب مكتسبات الكرد في جنوب كردستان والحالة القومية المتحررة فيه وخير مثال على ذلك ما فعله النظام التركي من تجييش قوى إقليمية وعالمية في افشال أستفتاء أقليم كردستان فيما مضى. فليكن ذلك وغيره من عداوة المحتلين بما فيها احتلالهم عفرين ،كركوك ،سري كانيي وكري سبي وغيرها عبرة لنا وأولى للكرد هو تحريرها وليس الانشغال بصراعات و حروب داخلية هدامة فيما بينها للكرد وكردستان .

اترك رد

error: يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: