لاحتواء التوتر المستمر في الجنوب السوري.. روسيا تلتقي بضباط منشقين في درعا

أجرت الشرطة العسكرية الروسية خلال الأيام الماضية لقاءات مع ضباط منشقين عن الجيش السوري في درعا، بهدف احتواء التوتر المتصاعد، والمحافظة على الوضع الأمني.

وفي التفاصيل :

عقدت روسيا اجتماعًا في 22 من آذار الحالي، مع شخص يدعى محمد جميل، وهو ضابط منشق وكان يتكلم باسم عدد من الضباط المنشقين، وجرى الاجتماع في بلدة غباغب بريف درعا.

وخلال الاجتماع كان النقاش يدور حول إجراء تسوية شاملة لوضع الضابط جميل وعدد من الضباط معه، بحسب طلب الروس، الذين يريدون إجراء تسويات جديدة في درعا، وفق ما أكده الضابط المنشق الذي حضر الاجتماع.

وطُلب من جميل إحصاء أسماء الضباط المنشقين من أجل زيارتهم في منازلهم، وتأمين وظائف مناسبة لهم لاحتوائهم وضمهم للفصائل التي تتبع للقوات الروسية كـ “الفيلق الخامس”.

من جانبه، رفض جميل فكرة تسوية الأوضاع، وطالب بتسريح المنشقين وعدم ملاحقتهم أمنيًا، مشيرًا إلى أنه من أراد القبول بالانضمام إلى “الفيلق الخامس” فعليه أن يتحمل مسؤولية اختياره.

وتعمل دمشق على فرض واقع جديد بمحافظة درعا، يتمثل في التحكم بزمام المناطق التي تمثل حاضنة لعناصر الفصائل الذين رفضوا الخروج من درعا، وسحب سلاحهم عن طريق مفاوضات وهدن، وترحيل الرافضين له إلى الشمال السوري.

ومؤخرًا علت الأصوات في الجنوب السوري مطالبة بالإفراج عن المعتقلين، وبخروج مقاتلي “حزب الله” وقوات الجيش السوري من المدن.

آخر هذه المطالبات كانت في مناطق جلين وحيط وداعل وطفس والصنمين، والأخيرة شهدت اشتباكات بين عناصر المعارضة الرافضين للتسوية وقوات الجيش في 1 من آذار الحالي، استخدم الجيش خلالها الدبابات في قصف المدينة ونشرها في شوارع وأحياء طفس.

ويضاف إلى أجواء التوتر في الجنوب السوري، تصاعد وتيرة الاغتيالات التي تطال المعارضين للحكومة، والتي أدت إلى زيادة الغضب الشعبي، الأمر الذي عكسته المظاهرات الغاضبة أثناء عمليات تشييع القتلى.

وفي سياق متّصل عقدت “اللجنة المركزية” اجتماعًا مع الرائد “إيكور” من القوات الروسية والعقيد “مدييف” من الشرطة العسكرية الروسية في مدينة طفس.

واللجنة المركزية شُكلت بعد دخول الجيش السوري إلى المنطقة الجنوبية من شخصيات مدنية وقادة في “الجيش الحر”، ومهمتها تمثيل الأهالي والحوار مع دمشق والروس ونقل المطالب.

و أفادت مصادر محلّية مطّلعة أن اللجة المركزية ناقشتْ مع الوفد الروسي التوتر الأخير في الجنوب السوري  وأسبابه، وسبل تهدئة المنطقة.

و أن أعضاء اللجنة المركزية أبدوا عدم الرغبة في الوصول إلى عمل عسكري، مشيرين إلى أن القوات الحكومية تسعى لتأجيج الوضع والضغط على سكان درعا بالملاحقات الأمنية والاغتيالات حسب قولهم .

وطالبت اللجنة بتنفيذ بنود اتفاق “التسوية” الذي تم التوصل إليه في تموز 2018، ومن البنود تسريح المنشقين، وإعادة الموظفين إلى عملهم، وإيقاف الاغتيالات والملاحقات الأمنية والاعتقالات.

ووعد أعضاء الوفد الروسي بإيصال مطالب اللجنة الى القيادة الروسية .

وبحسب المراقبون فأن الروس لن يكونوا بمفردهم عندما يترتب ملف الجنوب السوري، حيث ستتدخل فيه كل الدول ذات الثقل العالمي، كالولايات المتحدة إلى فرنسا و بريطانيا ناهيك عن إسرائيل ومن يدور في فلكهم”.

الصورة من الأرشيف

قسم التحرير : سامر الرنتيسي

 

 

اترك رد

error: يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: