صدى الواقع السوري

كردستان سوريا تحتاج الى اتفاقية جديدة

 

منذ انطلاقة الثورة والازمة السورية  في 15/3/2011 , التي اعتبرت بداية ونقطة ارتكاز مهمة  لتبدأ  الحركة الكردية في سوريا  نضالها بشكل جديد , ولأول مرة اجتمعت  غالبية  الاحزاب السياسية الكردية  تحت مظلة واحدة بعد عدة  أشهر من الاجتماعات والمناقشات الطويلة والصعبة ايضا”، حيث تم تأسيس  المجلس الوطني الكردي الذي اعلن عنه في 26/10/2011 , كما ان حزب الاتحاد الديمقراطي PYD  قام بتشكيل مجلس الشعب لغربي كردستان  ليتم بعده اعلان  حركة المجتمع الديمقراطي TV-DEM

ومن هنا بدأت الخلافات السياسية تظهر بين المجلسين ومنافسة قوية في الحراك الثوري وانقسام حاد في الوسط السياسي والشعبي الكردي , واختلاف واضح في قراءة للوضع السوري وايجاد الحلول المناسبة لتوحيد الجهود الكردية ,  الى ان تكللت الجهود بأبرام ثلاثة اتفاقيات  بين المجلسين وهي :  هولير /1/ وثم هولير /2/ واخيرا”  اتفاقية دهوك

ولكن بقيت بنود هذه الاتفاقيات ضربا” في الخيال ونظرياً فقط لاسباب كثيرة , من اهمها : ان اغلب اطراف الحركة السياسية الكردية في سوريا لا تملك قرارها وفقدت شخصيتها السورية  منذ عشرات السنين

وقد وجه حزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا وسكرتيرها الاستاذ عبدالحميد درويش نداءات ودعوات عديدة  لأطراف الحركة الكردية في سوريا بخصوص تشكيل وفد كردي موحد  لحضور جنيف , واستانا وحميميم , وبقية المحافل الدولية  ,  وسابقا” توجه بالنداء للاحزاب الكردستانية الرئيسية  PDK-PKK-YNK  لدعوة جميع اطراف الحركة الكردية في سوريا والمستقلين لتشكيل وفد كردي موحد للمشاركة في  كافة المؤتمرات والمحافل الاقليمية والدولية , حيث وضح  بأنه هناك خطر حقيقي على مستقبل الكرد في سوريا اذا لم نتكاتف ونتحد ونشكل وفد مستقل يمثل الكرد في كافة المحافل , هذا الخوف والخطر على مطالبنا جدي وحقيقي ,  واذا لم نتدارك الوقت سوف نخسر الكثير ووقتها الشعب والتاريخ لن يرحم الجميع  لضياع هذه الفرصة  التي  لن تتكرر بعد مئات السنين . كونه هناك الالاف من الشهداء الكرد قدموا دمائهم في سبيل حماية مناطقنا الكردية فيجب ان ندرك ونحترم هذه الدماء الذكية التي تقاتل الارهاب الموجه للكرد وتعاديهم

الوقت يمر والايام تمضي وعداد التاريخ يعد الايام ونحن مازلنا نكذب على شعبنا البائس الذي شبع الملل ونخر جسمه اليأس وهاجر وتشرد نصفه في ارجاء المعمورة .واضح اننا نسير في نفق مظلم وطويل وسنخسر هذه الجولة ايضا” .يجب ان نرتب بيتنا الكردي ونتفق وان نسارع آلة الزمن  وان نجلس معا” وان نبني ونعلن اتفاقية جديدة للاطر والاحزاب الكردية ونشكل مركز قرار لكرد سوريا ومرجعية سياسية ترسم مستقبل وان نشكل منصة كردية خاصة به تحضر سوتشي وجميع المحافل وتفرض اجنداتها على المفاوضين وعلى الجميع .

لوند محمد(لوند كاردوخي)      كركي لكي 11/1/2018

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: