صدى الواقع السوري

” كبرى معارك سوريا ” تزامناً مع تقدم الجيش السوري .. إدلب تشتعل بخلافات مقاتليها المدعومة تركياً

بدأ الجيش السوري بإرسال تعزيزات عسكرية إلى جبهة ريف إدلب الجنوب الشرقي وتحديدا إلى محور بلدة أبو الظهور بالتوازي مع إرساله تعزيزات عسكرية إلى محور ريف حماة الشمالي تحضيرا لبدء معركة إدلب.
و إن الحشود العسكرية للجيش السوري بدأت تصل إلى ريف حماة الشمالي بهدف التقدم والسيطرة في المرحلة القادمة على قرى وبلدات كفرزيتا واللطامنة ولطمين والزكاة والأربعين واللحايا ومعركبة، التي يسيطر عليها فصائل “جيش العزة” التابعون لـ”هيئة تحرير الشام”، وهي الواجهة الأحدث لتنظيم “جبهة النصرة” (المحظور في روسيا).

و إن العد التنازلي لمعركة إدلب قد بدأ، حيث تم استدعاء تعزيزات إضافية عسكرية إلى ريفي إدلب وحماة من القوى الرديفة، لافتا إلى أن الجيش يراقب المعلومات التي ترد حول استعدادات المجموعات المسلحة لشن هجوم واسع على المواقع الحكومية السورية، مؤكدا أن جميع المواقع العسكرية محصنة بشكل قوي وهي مستعدة لسحق عديد أي هجوم قد تتعرض له”.
وكان مصدر ميداني قد كشف منذ أيام قليلة لوكالة “سبوتنيك” أن الجيش السوري يحضر لبدء هجوم بري واسع من عدة محاور لتأمين كامل ريف اللاذقية الشمالي الشرقي المتاخم لريف جسر الشغور غربي إدلب، وإنهاء سيطرة الفصائل المسلحة على هذه المنطقة التي تتصل جغرافيا بمنطقة جسر الشغور، مبينا أنه “تم استطلاع المنطقة بالتعاون مع القوات الروسية وتحديد أهداف العملية العسكرية التي سيكون لها محورا تقدم، الأول ينطلق من ريف اللاذقية الشمال الشرقي والآخر من مواقع الجيش السوري في منطقة جورين بأقصى الشمال الغربي لحماة وخاصة أن الفصائل المسلحة يسيطرون على عدد من القرى بسهل الغاب منها قسطون والزيارة والحويز وفورو والتي تعتبر مفتاح تقدم للجيش باتجاه جسر الشغور، لافتا إلى أن استعادة السيطرة على ريف اللاذقية وريف حماة الشمالي الغربي، وفتح طريق حلب اللاذقية وتأمين ريفي حماة الشمالي الغربي واللاذقية الشمالي الشرقي، سيفرض على الجيش السوري متابعة تقدمه والسيطرة على كامل منطقة جسر الشغور وصولا إلى مدينة أريحا تزامنا مع التنسيق مع القوات المتواجدة بريف حلب الجنوبي الغربي التي هي سيكون لها دور فعال بالتقدم باتجاه المناطق التي يسيطر عليها المسلحون المدعومة تركياً.
وتنتشر في ريف حماة الشمالي عدة فصائل مبايعة لـ”هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة) ومن أبرزها “جيش العزة” الذي يسيطر على قرى وبلدات اللطامنة وكفرزيتا ولطمين والزكاة والأربعين، والذي يحوي في صفوفه عددا كبيرا من المسلحين الأجانب (أوزبك — شيشان — إيغور).

واستعاد الجيش السوري في الربيع الماضي سيطرته على الغوطة الشرقية، بعد التوصل إلى اتفاق يقضي بخروج المسلحين غير الراغبين في تسوية أوضاعهم إلى شمال سوريا، وذلك وسط تبادل الاتهامات بين أكبر الفصائل المسلحة الناشطة في المنطقة، وهي “جيش الإسلام” و”فيلق الرحمن” و”أحرار الشام”، بخصوص خسائر المسلحين في الغوطة.
قالت مصادر إعلامية إن تركيا تقدمت بطروحات متعددة إلى روسيا من أجل التوصل إلى حل يضمن تجنيب إدلب أي هجوم عسكري من الجيش السوري، وإنهاء وجود التنظيمات الإرهابية في المدينة.
ونقلت “الشرق الأوسط” السعودية عن مصادر روسية وسورية وأخرى قريبة من الحكومة التركية، إن أنقرة قدمت خطة تحمل اسم “ورقة بيضاء حول إدلب” تتضمن إعادة التيار الكهربائي والمياه وعودة المرافق الحياتية والخدمية، وفتح طريق حلب – دمشق، وإزالة السواتر والحواجز من منطقة دارة عزة نحو حلب الجديدة، كما تستضيف تركيا اجتماعات موسعة لإقناع جميع الفصائل العسكرية في إدلب بتسليمها الأسلحة الثقيلة، على أن تضمن روسيا عدم هجوم الجيش السوري، وأن تبقى هذه المناطق تحت إدارة تركية في الفترة المقبلة.
و تتزايد المؤشرات على احتمال قرب بدء هجوم كبير للجيش السوري على إدلب مع قرب إنهاء عملياته العسكرية في جنوبي سورية.
وكانت وكالة “سبوتنيك” الروسية كشفت قبل أيام عن أن الجيش السوري أنهى استعداداته لبدء هجوم بري واسع من محاور عدة لتأمين كامل ريف اللاذقية الشمالي الشرقي المتاخم لريف جسر الشغور غرب إدلب، وهي الخطوة الأخيرة التي ستمهد للهجوم على مدينة إدلب.
وتصاعدت مخاوف تركيا من حدوث هجوم عسكري روسي – سوري مشترك على إدلب بهدف تحرير المدينة التي تحولت إلى خزان كبير للفصائل المسلحة يتألف من عشرات الفصائل والتنظيمات.
وحذر الرئيس التركي أردوغان في اتصال هاتفي مع بوتين الأسبوع قبل الماضي من انهيار مسار آستانة، وقال المتحدث باسم الخارجية التركية، إن تركيا “لا تريد أبدا أن يتكرر في محافظة إدلب السيناريو الذي شهدته الغوطة الشرقية وشمال حمص ويشهده حاليا جنوب غربي سورية”.
وبدأ الجيش التركي خلال الأيام الأخيرة إقامة جدران إسمنتية عازلة في بعض مناطق إدلب شمال سوريا، لتحصين نقاط المراقبة التي أقامها في منطقة خفض التصعيد في المدينة.
ويقول مراقبون بأن محاولات تركيا لن تنفع في ثني الجيش السوري عن تحقيق مراده في الوصول الى ادلب وتخليص المدينة وسكانها من عشرات التنظيمات المسبحة وإعادتهم إلى سيطرة الدولة.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: