كاتب ومحلل سياسي لصدى الواقع السوري vedeng:من المستحيل أن تكون لإيران القدرة على مساعدة الحكومة السورية أمام العقوبات الأمريكية

دانت إيران قانون قيصرالأمريكي واعتبرت العقوبات على سوريا “ظالمة وإرهابية وغير قانونية” وتعهدت بتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع سوريا لمواجهة العقوبات.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي، إيران ستواصل التعاون مع سوريا المقاوِمة “حكومة وشعبا” بل وستعزز علاقاتها الاقتصادية على الرغم من قانون قيصر.

حول التصريحات الإيرانية بخصوص تقديم الدعم الاقتصادي لسوريا  رغم العقوبات صرح  الكاتب والمحلل السياسي” بير رستم ” لمراسلة صدى الواقع السوري vedeng  هيلان جلال :

لا أعلم كيف لدولة تعاني هي نفسها من التضخم و الازمات الاقتصادية والبطالة حيث يقدر عدد العاطلين عن العمل في إيران بحدود (5) خمسة ملايين قد يضاف لهم مليون آخر مع العقوبات الجديدة وقضية الكورونا، أن تقدم الدعم الاقتصادي لسوريا .

كما أن التومان -العملة الإيرانية- قد فقدت مؤخراً (75) من قيمتها التداولية أمام الدولار في الأسواق العالمية، ناهيكم عن تدني الأجور بحيث هناك فئٔات واسعة من الشعب غير قادرة على تلبية الحاجيات الأساسية من حيث السكن والمعيشة والتي هي أعلى بكثير من الحد الأدنى للرواتب حيث اأن (تصريح لمستشار في مجلس العمل الأعلى في إيران، يؤكد فيه أن تكلفة الغذاء والسكن تعادل نحو 3.2 مليون تومان شهريا، وهو “أكثر بكثير من الحد الأدنى لأجور العمل”)، كما أن البنك الدولي يرجح “انكماش الاقتصاد الإيراني هذا العام بنحو 10 في المئة، مقارنة بما كان عليه قبل عامين” وذلك وفق مقالة بعنوان؛ (الاقتصاد الإيراني يقترب من سيناريوهات كارثية) منشورة في موقع العرب حيث تؤكد المقالة بأن قد “تزايدت إشارات التشاؤم الصادرة من الحكومة الإيرانية والمواقع التابعة لها من تفاقم الكارثة الاقتصادية الناجمة عن تفشي فايروس كورونا وتزايد وطأة العقوبات الأميركية، خاصة في ظل انحسار وسائل تخفيف الأزمات الاقتصادية مثل نافذة السوق العراقية، التي يزداد انغلاقها يوما بعد يوم”

ولذلك فلا أعتقد بأن تلك التصريحات الإيرانية بخصوص تقديم المساعدة الاقتصادية لسوريا أي مصداقية حقيقية حيث ورغم أن إيران تموّل الكثير من الجماعات الميليشاوية الشيعية في المنطقة، إلا أن من المستبعد، بل المستحيل أن تكون لها القدرة على مساعدة النظام السوري أمام العقوبات الأمريكية من خلال قانون قيصر حيث لو كانت تملك القليل من المصداقية لقدمت المساعدة أولاً لشعبها واقتصادها المنهار أساساً!

اترك رد

error: يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: