“قانون قيصر” يضع كل الحلول في سوريا تحت موافقة واشنطن

السابع عشر من الشهر الجاري سيدخل قانون قيصر حيز التنفيذ الأمر الذي يضع الحكومة السورية وحلفائها في موقف محرج.

بمجرد بدء العمل بهذا القانون سيتم تفعيل حزمة من العقوبات على أي طرف أو أي جهة تقدم مساعدات إلى الحكومة السورية بشكل مباشر أو غير مباشر وبالتالي ليست دمشق فقط متضررة من هذه العقوبات ولكن حسب الخبراء الاقتصاديين فإن الدول التي تضخ المساعدات بشكل كبير في سوريا ستكون متضررة بشكل أكبر في إشارة إلى الدول الساعية إلى الحصول على الاستثمارات في سوريا والاستفادة من إعادة الإعمار

السؤال الذي يطرح نفسه لماذا لم تقم واشنطن بتفعيل هذا القانون من قبل لماذا تم اختيار هذا الوقت بالضبط

يرجح المهتمون والباحثون سبب تأخر واشنطن في تنفيذ هذا القانون إلى رغبة واشنطن في الابتعاد عن القضية السورية في المرحلة الأولى وتوريط موسكو وبدا ذلك واضحاً أمام الصمت الأمريكي تجاه الأحداث التي كانت تحدث خلال الحرب السورية مثل مسألة الأسلحة الكيميائية حيث وضعت واشنطن في البداية خطوطاً حمراء واكتفت بعد ذلك بتوجيه عدة ضربات صاروخية من قبيل رفع العتب فقط تاركةً لموسكو إدارة المسألة السورية في تلك المرحلة وإظهارها بأنها صاحبة القرار الأول في أي تسوية

ولكن الأمور بعد دخول قيصر حيذ التنفيذ  ستختلف كلياً فبمجرد دخول قيصر حيذ التنفيذ فهذا يعني أن مفاتيح الحلول في سوريا قد خرجت من يد موسكو وانتقلت إلى واشنطن فأي تسوية يجب أن تكون بموافقة امريكية وإلا فإن قيصر بالمرصاد

تقرير: ماهر العلي

 

اترك رد

error: يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: