قائد لواء الشمال الديمقراطي لـVedeng News : “فصائل ما يسمى درع الفرات انتقلت إلى ليبيا من أجل حفنة من الدولارات و تركت أهالي إدلب بين مطرقة روسيا وسندان تركيا”

 

يستمر الجيش السوري بالتقدم في ريفي إدلب وحلب  وسط نزوح للأهالي من تلك المناطق و بالتزامن مع اقتراب المهلة التركية  والتي تقتضي بتراجع الجيش السوري  من المناطق التي سيطر عليها  مؤخراً وفي هذا السياق  أجرت مراسلة صدى الواقع السوري Vedeng News   هيلان جلال حواراً خاصاً مع  ابو عمر الادلبي قائد لواء الشمال الديمقراطي  المنضوي  في صفوف قوات سوريا الديمقراطية لمعرفة موقف اللواء من الأحداث التي تجري في مناطق إدلب.

وأوضح  ابو عمر  لمراسلة Vedeng News :” أن دولة روسيا الاتحادية عندما تدخلت في الملف السوري تدخلت لإنقاذ نظام متهالك سلطوي واجه مطالب شعبية محقة بالنار والحديد والقمع الدموي وبلا هوادة”.

وأضاف ابو عمر  :”لذلك روسيا تدخلت لتدافع عن مصالح إستراتيجية في سورية سياسية وعسكرية واقتصادية لها أكثر من نصف قرن … وأن النظام السوري بشكله الحالي انتهت صلاحيته و أسباب وجوده سورياً وإقليمياً ودولياً … ولكن جرى تأجيل وحسم ملفه حتى تستقر الحالة في سوريا بعد انتشار التنظيمات الإرهابية و فوضى السلاح التي حدثت بعد العبث التركي  بالثورة السورية وتسخيرها لتحقيق مصالح تركيا الإخوانية في ظل وجود أردوغان بسدة الحكم التركي وما رافق ذلك من فتح الحدود التركية السورية وتدفق المجاميع المتطرفة و الإرهابية ورعاية تركيا في البداية للثورة السورية سياسياً و دعمها عسكرياً لتصل تركيا أردوغان إلى مرحلة الهيمنة المطلقة و الفعلية على مفاصل الثورة السورية سياسياً و عسكرياً وتصبح الثورة من حالة حراك شعبي ينادي بالتغيير والمطالبة بالحقوق السياسية  إلى ورقة تفاوضية وابتزاز دنيء بمأساة اللاجئين”.

وأشار ابو عمر  :”النظام اتركي حول بندقية الثائرين من الدفاع عن المدنيين إلى بندقية للإيجار أو مع الإرهابيين. وهذا جزء من الدور التركي الخسيس و المشبوه”.

وتابع أبو عمر :” أما الجزء الأخطر من الدور التركي بظل أردوغان فهو المساومات و المقايضات على المناطق السورية

لتحقيق تغيير ديمغرافي و جيو سياسي يحقق الوهم الذي طالما راود أردوغان , إذا المصالح التي تهم كل دولة هي سبب اجتماع التركي والروسي في سوتشي وآستانا والخلاف والتنابز سببه الخلاف عليها,

وأكد أبو عمر :” ولذلك النظام السوري فهو في حالة ارتهان و تبعية لروسيا وليس صاحب قرار شأنه شأن ما يدعى المعارضة السورية … والوقائع واضحة لا تحتاج أدلة, لذلك لعبة المصالح بين السياسة والحرب هو ما يجري حالياً في شمال غرب سوريا ليس إلا”.

ولفت أبو عمر :” هنا سأشير إلى أمر هام…وهو أننا عند إنطلاقة الثورة السورية ضد تعنت و تسلط و عنف النظام السوري ضد مطالب مشروعة وسلمية للشعب السوري كفلتها الشرائع السماوية والقوانين الدولية والأعراف الإنسانية ,كان حراكنا سلمياً وسامياً و كان يضرب المثل بذلك الأمر وعندما ازداد عنف النظام السوري و أستخدم وسائل القتل و التدمير بلا هوادة ورفض كل المبادرات الداخلية والعربية والدولية لحلحلة الأزمة السورية وتعنته وتمترسه بالحل الأمني و إستخدامه الآلة العسكرية بلا هوادة”.

وأكد أبو عمر قائلا :” كنا من أوائل من حمل السلاح البسيط والذي اشتريناه بأنفسنا لحماية المدنيين و تأمين المناطق السكنية من حالة العنف والقوة المفرطة والغير مبررة، وهنا كان مسمانا الجيش السوري الحر وليس كما سمي بعد ذلك بالجيش الحر بلا هوية وطنية ، يقاتل مرة في صفوف المتطرفين و تارة في ليبيا ويغير مسمياته في كل مرحلة من فصيل منسوب للشام الى النصرة تارة وأخير الوطني، فأين الهوية و الإنتماء…وهو يقاد حالياً وكلياً من المخابرات التركية يأتمر و ينفذ بلا تردد الإملاءات التركية”.

وقال أبو عمر :” لذلك ولأننا سوريين وهدفنا وطني ولسنا حالة من الانفلات والتبعية أو التطرف، كان خيارنا و قرارنا هو مشروع سوري يحقق طموح شعبنا و آماله فكانت مشاركتنا ومساهمتنا منذ البداية بمشروع قوات سوريا الديمقراطية.لذلك لا يوجد ما يربطنا ولا يجمعنا أبدا بأي طرف ليس سورياً وطنياً حقيقة و مشروعه الديمقراطية مساراً وهدفاً.

وبخصوص  دور وموقف  لواء الشمال الديمقراطي حول أحداث  المتسارعة  وتقديم المساعدات للاجئين من أبناء إدلب  قال أبو أبو عمر :” ما يجري في إدلب والتي هي أرضنا التي ولدنا ونشأنا وترعرعنا بها فهو واضح للقاصي والداني ، فبعد المبادرة الوطنية الإنسانية من القائد العام لقوات سوربا الديمقراطية الجنرال مظلوم عبدي ، قمنا بالتعاون مع مؤسسات الإدارة الذاتية لشمال وشرق سورية بإستقبال النازحين الهاربين من جحيم المعارك في إدلب و تقديم المساعدات العاجلة والأولية وتم استقبالهم في أماكن إقامتنا ومنها مخيم أبو قبيع وقدمنا قصارى ما نستطيع فهم أهلنا وهذا عهدنا لكل سوري يتنمي حقيقة لسورية ويعتز بها , وذلك ريثما يتم الإنتهاء من تجهيز المخيمات والتجهيزات الخدمية والصحية اللازمة لتأمين الشروط الإنسانية والاجتماعية الملائمة.

وحول  موقف لواء الشمال الديمقراطي من الاطراف المتصارعة في إدلب قال ابو عمر :”وإذا كان هروب الناس من النظام السوري لخوفهم منه وبطشه… فلماذا تغلق تركيا حدودها وهي المتباكية ليلاً نهاراً عليهم , فكيف نرضى أن نتعاون مع أي من أطراف المحرقة في إدلب … إن تجربتنا في الحرب على الإرهاب بالتعاون مع التحالف الدولي قدمت نموذجاً حقيقياً و حضارياً لذلك, وإن دورنا كان وما زال وسيبقى … المدنيين

و الدفاع عنهم حمايتهم ورعايتهم وهدفنا هو الوصول إلى سورية دولة ديمقراطية تعددية لكل السوريين بقومياتهم  ودياناتهم ومذاهبهم وبكل مشاربهم السياسية.

وأضاف أبو عمر  :” إن ما يجري اليوم قد عرى الادعاءات التركية حول ما يسمى الأمن القومي التركي وفضح ارتهان فصائل ما يسمى درع الفرات لتركيا , فبدل أن يسحبوا ذريعة روسيا والنظام السوري تجاه جبهة النصرة الإرهابية وبقية الفصائل المتطرفة ،ويقوموا بتطهير إدلب منهم, ذهبوا إلى ليبيا من أجل حفنة من الدولارات ، وتركوا أهالي إدلب بين مطرقة روسيا وسندان تركيا, وما بين  … قصف البارود و إقفال الحدود.

وختم أبو عمر :” إن اللحظة المنتظرة تقترب و إن عزيمتنا تزداد بقدر ازدياد معاناة شعبنا السوري

وإن غداً لناظره قريب”.

 

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: