في الذكرى العاشرة من الانتفاضة السورية .. لا حلول في الأفق ..سوريا كومة من الأنقاض

يصادف اليوم الاثنين الذكرى العاشرة  للانتفاضة السورية  التي انطلقت ضد نظام الرئيس السوري  بشار الأسد والتي طالبت بالحرية والعيش الكريم .

حيث بدأت الانتفاضة السورية باحتجاجات شعبية عفوية سلمية في محافظة درعا  عام 2011 طالب فيها الأهالي بالحرية والكرامة والانعتاق، ووضع حد للقمع والفساد والدكتاتورية، لكنها قوبلت بالرصاص الحي من قبل الاجهزة الامنية السورية لتنطلق منها شرارة الحراك الثوري السوري وتمتد إلى المحافظات والمدن السورية الاخرى.

و اتسعت رقعة المظاهرات لتشمل معظم المدن والبلدات في المحافظات  السورية، مرددين  شعارات “الشعب يريد إسقاط النظام” إلى “الشعب يريد رحيل الأسد ونظامه”، وتدريجيا تحولت إلى حراك مسلح وتشكيل الجيش السوري  الحر المعارض بعد أن انشق الكثيرون من أفراد الجيش السوري  وأجهزة الأمنية السورية .

وفي العام 2014 ظهر تنظيم داعش  الإرهابي  الذي بدأ بدخول الاراضي السورية والعراقية عبر الأراضي التركية وبدعم وتمويل من الاستخبارات التركية وشن التنظيم هجمات عنيفة ضد المناطق الكردية في العراق وسوريا كالحسكة  وكوباني وأيضا في ديرالزور والرقة  وارتكبت أبشع الجرائم بحق أبناء تلك المناطق ولكن سرعان ما أن قام الكرد في مناطقهم بتشكيل وحدات حماية الشعب الكردية لردع التنظيم  وثم تشكلت في ما بعد قوات سوريا الديمقراطية  التي حاربت التنظيم  بدعم من التحالف الدولي  وقام بدحره في سوريا عام 2019.

ونتيجة توسع دائرة الحرب السورية  وسيطرة المعارضة السورية المسلحة على مساحات واسعة من الأراضي السورية بدأ سلاح الجو الروسي بتوجيه ضربات جوية في الأراضي السورية بتاريخ 30 سبتمبر 2015، وهذا بعد أن طلب الرئيس السوري بشار الأسد دعمًا عسكريًا من موسكو ومن المليشيات الإيرانية أجل كبح القوات المعارضة له في الحرب لتتغير  في ما بعد خريطة توزع النفوذ بين الجيش السور ي و قوات المعارضة المسلحة.

وسرعان ما إن  وضعت تركيا  يدها على سياسة المعارضة السورية والفصائل العسكرية التابعة لها خرجت الثورة السورية من مسارها وتوجهت نحو الارتزاق لتنفيذ أجندات تركيا ومخططاتها داخل الأراضي السورية ,حيث بدأت تركيا بعمليات المقايضة مع الجانب الروسي الذي ساند الاسد في حربه والانسحاب من الغوطة وريف دمشق الجنوبي وحمص وحماة  وبعض مدن إدلب وحلب وتوجيه تلك الفصائل المسلحة مع عائلاتهم  إلى الشمال السوري  والبدء  بمهاجمة المناطق الكردية في عفرين وتل أبيض “كري سبي” و وسري كانيه ” رأس العين ” وفق اتفاقيات سوتشي  وآستانا الأمر الذي أدى إلى الآلاف من الضحايا والشهداء من الكرد ونزوح مئات الآلاف من الاهالي في تلك المدن  لينتهي بهم المطاف في مخيمات النزوح.

ولم تكتفي تركيا بذلك فقط بل قامت بتسويق المرتزقة من الفصائل المسلحة التابعة لما يسمى بالجيش الوطني السوري مقابل مبالغ مالية كبيرة إلى دول الجوار  مثل ليبيا واذربيجان لتنفيذ اطماعها في تلك الدول.

وفي الذكرى العاشرة للانتفاضة السورية  أصبح الشعب السوري يعيش  أكبر مأساة ,حيث معظم مناطق البلاد في حالة خراب، وقتل 600 ألف شخص، فيما يعيش 80 بالمائة من السكان في فقر  ولا يتقاضون سوى دولارا واحدا أو أقل في اليوم نتيجة انهيار الليرة السورية مقابل الدولار الامريكي الامر الذي أدى إلى تفاقم الازمات المعيشية الاساسية كأزمة الوقود والخبز .

عشر سنوات من الازمة السورية ومازالت الحلول غائبة لتسوية الأزمة السورية في ظل دعوات دولية إلى تقديم نظام الأسد التنازلات والبدء بمرحلة انتقالية وفق قرارات الامم المتحدة والمساعي الدولية في جنيف.

 

 

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: