فيروس كورونا يزيد العبء على الاقتصاد السوري ويعمق عجز الموازنة

تعاني سوريا من عقوبات دولية فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربي بسبب رفض الحكومة السورية قرارات المجتمع الدولي حسب ما تدعي هذه الدول وبالتالي أثرت هذه العقوبات بشكل كبير على الاقتصاد السوري بالإضافة إلى الحرب الدائرة في البلاد منذ تسع سنوات والتي أطاحت بالبنية التحتية للبلاد وهجرت أكثر من نصف سكان سوريا كل ذلك أدت إلى شلل في الحياة الاقتصادية وإلى انهيار قيمة العملة السورية أمام العملات الأجنبية ومما زاد الطين بلة ظهور جائحة كورونا والتكلفة العالية لمواجهتها أرهقت كاهل الاقتصاد السوري بشكل أكبر

فقد زادت الإجراءات الاحترازية التي اتخذها الحكومة السورية لمواجهة فيروس كورونا من شلل الإنتاج والتجارة ما أثر بحسب مراقبين على الموارد المحدودة التي تحصّلها الخزينة العامة للدولة خاصة إيرادات الرسوم والضرائب المتوقعة عند 83 مليار ليرة خلال الربع الأول من العام الجاري.

ويقول محللون اقتصاديون انه على الرغم  من المساعدات التي حصلت عليها سوريا بحجة مواجهة كورونا من دول عربية أو منظمات دولية إلا أن الخزينة العامة خاوية ولا يوجد قطع أجنبي بالمصرف المركزي وهذا ما يفسر ارتفاع اسعار الدولار بشكل مستمر

وقدرت مصادر إعلامية من دمشق، أن العجز وصل خلال الربع الأول من العام الحالي إلى نحو 100 مليار ليرة (71 مليون دولار) ليضاف إلى عجز متوقع منذ إقرار الموازنة والبالغ 1400 مليار ليرة (مليار دولار).

في حين يرى البعض أن الرقم أكبر من ذلك بكثير لأن تأجيل التكليف الضريبي الذي فوت أكثر من 80 ملياراً يضاف إليه توقف القطاع الحكومي الذي تعد فوائض بعض مؤسساته من أهم موارد الخزينة وسط عجز نفطي وتحول الميزان التجاري إلى الخسارة.

ويضيف أن الإنفاق الحكومي، وعلى قلته، سواء بالمجال الطبي أو التعليمي، سيرفع رقم العجز، هذا إن لم نتكلم عن الشلل العام بالقطاعات الإنتاجية والخدمية خلال الحجر المنزلي.

وكان الحكومة السورية قد أعلنت ومنذ إقرار موازنة عام 2020 عن عجز بمقدار 35% وأن المبلغ المخصص لدعم المشتقات النفطية تراجع بنسبة أكثر من 96% من نحو 343 مليار ليرة عام 2019 إلى 11 مليار ليرة عام 2020.

وبذلك من يدفع الضريبة الأساسية لهذا الانهيار الاقتصادي هو المواطن السوري الذي بات لا حول له ولا قوة وسط هذه الظروف فالحرب والعقوبات من جهة وفيروس كورونا من جهة أخرى بالإضافة إلى انهيار قيمة العملة وارتفاع الاسعار بشكل جنوني أما الثابت فهو دخل المواطن الذي لا يتجاوز في الوقت الحالي 35 دولار حسب قيمة الدولار بتاريخ اليوم التي تعادل 1500 ليرة سورية للدولار الواحد

تقرير: ماهر العلي

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: