فورين بوليسي: الاقتصاد المتهاوي في سوريا يُهدد قبضة الأسد على السلطة

قالت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية إنه من المقرر أن يتعرض الاقتصاد السوري “المنهار” لضربة أخرى يوم الأربعاء المقبل، عندما تدخل العقوبات الأمريكية الجديدة حيز التنفيذ وتفرض عقوبات ضد أي دولة تتعامل مع نظام الرئيس بشار الأسد.

وأفادت المجلة، في تقرير لها امس الأحد، طالعته صدى الواقع السوري   vedeng ، بأن قانون “قيصر سوريا” لحماية المدنيين، والذي حصل على دعم من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس، يضع العقوبات الأكثر صرامة على  نظام الرئيس السوري بشار الأسد منذ بدء الحرب في البلاد قبل 9 سنوات، والتي تهدف إلى الضغط على “الأسد” لتفعيل إصلاحات في مجال حقوق الإنسان.

وأضافت المجلة أن كبار الحزبين في الكونغرس دعوا إدارة ترامب إلى تطبيق التدابير الجديدة بقوة بمجرد دخولها حيز التنفيذ، إلا أن القانون تعرض لانتقادات عنيفة، حيث يخشون من جعل الحياة أكثر صعوبة بالنسبة للمدنيين السوريين، بالإضافة إلى تأثيره على الاقتصاد “الهش” في لبنان.

وأشارت إلى أنه في الوقت الذي كان الأسد يبدو منتصراً من الحرب في بلاده مع الحديث عن إعادة الإعمار، يهدد الاقتصاد المتهاوي الآن قبضته على السلطة، حيث يعاني أكثر من نصف الشعب السوري من أجل الحصول على الغذاء، بجانب انخفاض قيمة الليرة السورية بنسبة 70 في المائة، بالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية العميقة في لبنان المجاور.

وأضافت المجلة أنه ولأول مرة منذ استعادته السيطرة على معظم البلاد، اندلعت احتجاجات مناهضة لبشار الأسد في مدينة السويداء الجنوبية، مطالبة برحيله، قبل أن تنتقل إلى أماكن أخرى بما في ذلك درعا التي كانت شرارة الانتفاضة السورية عام 2011.

ولفتت إلى أنه بالرغم من تواضع حشود التظاهرات، إلا أن اللافت في الأمر أنها اندلعت من مدينة السويداء التي ظلت موالية للنظام منذ سنوات.

وأكدت المجلة أن  الرئيس السوري بشار الأسد يواجه حالياً أكبر تحد له، حيث أن الانتهاكات التي أشعلت انتفاضة 2011 لم تقف عند حد معين، بل تفاقمت على مدار سنوات بسبب العقوبات والحرب والفساد.

 

اترك رد

error: يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: