فصائل عسكرية محلية تحل مكان الميليشيات الإيرانية الأجنبية بإشراف الشرطة الروسية

قالت صحيفة “الشرق الأوسط” إن المسؤولين الغربيين يؤكدون أن عمليات إعادة تموضع الميليشيات الإيرانية في جميع أنحاء سوريا بأنها التحركات تكتيكية، ولا تدل على تغير الموقف الاستراتيجي لطهران في سوريا.
وبحسب مسؤول غربي اليوم الثلاثاء قال للصحيفة: “الانسحابات التكتيكية تعود إلى تراكم جملة أسباب، تشمل الأزمة الاقتصادية الإيرانية، والقواعد التي فرضها وباء كورونا، وتطورات وضع العراق لجهة التوتر مع أمريكا أو ظهور تنظيم “داعش” مجددا في العراق، كما تشمل الغارات الإسرائيلية التي تكثفت في الفترة الأخيرة، حيث وصلت إلى ريف دير الزور، إضافة إلى تراجع حدة القتال في بعض المناطق السورية، والضغوط الروسية”.
وأضاف أنه في “بعض الحالات تقوم ميليشيات إيران الأجنبية بتسليم مواقعها إلى فصائل محلية تدعمها طهران بإشراف الشرطة الروسية، بحيث يشبه الوضع ما حصل في الجنوب السوري بعد الاتفاق الأمريكي الروسي، الذي قضى بخروج القوات غير السورية بعمق وصل إلى 80 كلم من حدود الأردن، وخط فك الاشتباك في الجولان السوري المحتل مع إسرائيل”.
وأكد أن “مسؤولين أمريكيين وإقليميين في دول مجاورة لسوريا، يجرون مشاورات لتقييم التحولات الجارية في الموقف الإيراني في سوريا، إن كان الاعتقاد الأولي أن هذه التحركات هي ذات طبيعة تكتيكية استجابة لضغوط داخلية وخارجية، ولم تصل بعد إلى التغيير الاستراتيجي”.
وأشارت الصحيفة إلى أن “وسائل إعلام محلية بينت بأن عناصر من ميليشيا فاطميون و313 تم نقلهم يوم السبت الماضي من جنوب دير الزور والميادين، عادوا إلى مقرهم الرئيسي في مدينة تدمر، بينما نُقل الآخرون إلى مركزهم الرئيسي في منطقة السيدة زينب جنوب دمشق، حيث تم نقلهم في حافلات مدنية دون أسلحتهم، ومعظمهم من الجنسية الأفغانية بينما تم استبدالهم من خلال عناصر محليين”.
وتابعت وسائل الإعلام أن “عمليات التسلم والتسليم في المواقع والحواجز الإيرانية في دير الزور تمت بإشراف الشرطة العسكرية الروسية، حيث تسلمت الحواجز والمقرات الإيرانية كل من ميليشيات القاطرجي ومفارز من لواء القدس”.
كما أن بعض هذه الميليشيات غادرت ديرالزور متجهة إلى الحدود العراقية، ولا تزال عمليات الاستبدال جارية.
وأشارت إلى أن “هناك مجموعات جاءت من دمشق وتوقف عناصرها في معسكر طلائع البعث غرب دير الزور، حيث يعتقد أن وجهتهم هي معبر البوكمال الحدودي ومنه إلى العراق، كما بدأت عناصر سورية في ميليشيات أخرى تابعة لإيران في حلب، بالانتقال إلى فصائل عسكرية تابعة لروسيا ملحقة بالفيلق الخامس، حيث يتم تجنيد وإعادة تأهيل هؤلاء المقاتلين في مركز التدريب الروسي الخاص في بلدة جبرين قرب مطار النيرب في حلب شمال سوريا”.
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي نفتالي بينيت، في وقت سابق أن “إيران لا شأن لها في سوريا، ولن نتوقّف عن مهاجمتها قبل أن تغادر سوريا، موضحا أن إيران دخلت سوريا في إطار الحرب الدائرة في هذا البلد منذ 2011 وتسعى إلى ترسيخ مكان لها على الحدود الإسرائيلية من أجل تهديد مدن مثل تلّ أبيب والقدس وحيفا.

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: