فساد المنظمات الانسانية لم ينتهي بعد

محمد ملا درويش

أتّضَحَ في الأوان الأخيرة صورٌ عديدة عن الفساد في منطقتنا شمال شرقي سوريا ” روج افا ” ولا سيما من مراكز المجتمع المدني و الوكالات الإعلامية وغيرها من المؤسسات التي تعتمد على الغرب في تمويلها .

بغية العمل و تطوير المجتمع وتجنب الفساد ومنع التطرف , والتعايش المشترك وحماية حقوق المرأة وغيرها من الأنشطة … , لكن تمويلها تختلف وتتناقض عملها في الواقع , فبعض المؤسسات في المنطقة تعمل بجهود وبكفاءات عالية ولكن مستحقاتهم تنعكس على عملهم بإمكانيات دَنيّا وغيرها على العكس تمول بإمكانيات عالية على أعمال لا يستحق تلك المبالغ , حيث يتواجد مظاهر أخرى للمؤسسات التي تختلف مستحقاتها من مدينة إلى أخرى مع العلم أنَّ العمل يبقى كما هو في غيرها من المدن إذ لم يكن أشْقّ منها وهذا ما أجبر على الموظفين والعاملين في تلك المؤسسات أتخاذ الغاية الأولى لهم وظيفة مريحة و بأجرٍ مغري وليس مسألة نجاح العمل دون الاهتمام إلى نجاح العمل و تطوير المجتمع و تحقيق مجتمع أنساني , حيث المنطقة كانت و مازالت بحاجة إلى منظمات لتنظيم الحياة الاجتماعية  و التخلص من العادات و التقاليد المتواجدة في المنطقة و تطوير العقول الجامدة , فهذا الواقع المتزلزل بحاجة إلى من يخلصهُ من الجهل و الفساد اللذان لطالما وقفا حركة التاريخ , فهذه المنطقة هي الهدف لمنظمات المجتمع المدني كونها منطقة النزاع و التخلص من حالة الجهل والفساد اللذان كانَ متواجدً منذ سنين تحت قيود أخلاقية و فكرية وغيرها من القيود و هذا ما يحتاج إلى تنظيم تلك المؤسسات مادياً و تنظيمياً .

فوجب على هذه المنظمات أن تتقيد بأنظمة مادية كفيلة بتحقيق العدالة الاجتماعية و التخلص من النزعة العنصرية . و استناداً على ذلك يتطلب من إدارة هذه المنظمات إنشاء لجان لمراقبة الكادر العملي و إعطاء كل عامل مستحقاته بحسب جهده و مكان عمله , و يتطلب من الإدارة الذاتية تجاه هذه المنظمات إعادة محاولة تنظيمها بما يقع على عاتقها من الوسائل , وعلى العاملين في تلك المؤسسات العمل بشكل وجّدانيّ و عدم استئثارها في المصالح الفردية والابتعاد عن النزاهة وذلك للتخلص من حالة الفساد والاستغلال المتواجد فيها .

بقلم:محمد ملا درويش

 

بقلم:محمد ملا درويش

مقالات ذات صلة

اضف رد

%d مدونون معجبون بهذه:


22212151