فريدريك هوف: واشنطن لاتزال تعترف بـ” الأسد ” وروسيا ستكون في وضع أفضل بكثير مع حكومة وحدة وطنية سورية

قال المبعوث الأمريكي السابق إلى سوريا فريدريك هوف، إن المسؤولين والعلماء الروس استنتجوا أن بشار الأسد هو أسوأ عميل يمكن تخيله، لكن المصالح السياسية الشخصية للرئيس فلاديمير بوتين تختلف في سوريا على الأقل عن مصالح الأمن القومي للاتحاد الروسي”.

وأوضح  أن عدم ملاءمة الأسد للمرحلة القادمة باتت واضحة للجميع خارج أقرب أقربائه، بل وربما يكون واضحا لهم أيضا، كما أن بعض المسؤولين الإيرانيين سئموا من مغامرات أجنبية باهظة الثمن بعد العقوبات الأمريكية، وآثار فيروس “كورونا”.

وبحسب مانقلتها موقع الحدث السوري  في تقرير طالعتها صدى الواقع السوري vedeng news يرى هوف أن روسيا ستكون في وضع أفضل بكثير مع حكومة وحدة وطنية سورية خالية من شخصيات  الحكومة السورية ، لكنها تتعهد بشراكة مستمرة مع الكرملين، لكن رغم ذلك لا يزال بوتين يرى الأسد “الدليل الأول” لمزاعمه السياسية المحلية، وبأنه أعاد موسكو شخصيا إلى وضع القوة العظمى.

وعن دور المعارضة السورية وأداءها، يرى هوك إن على المعارضة السورية وتحديدا “هيئة التفاوض، والائتلاف الوطني”، في حال اتضح في ظل الظروف الحالية أنهما غير قادرين على أن يكونا هيئتين مستقلتين مكرستين لخدمة السوريين؛ فإن اختياراتها واضحة: إما أن يحلا نفسيهما أو ينتقلان، أو ينفذان أوامر الآخرين، بحسب وصفه.

وبحسب هوك، من الصعب على المعارضة الخارجية أن تعمل باستقلالية ووحدة نيابة عن أكثر من عشرين مليون سوري داخل سوريا وخارجها.

وتساءل في حال بدأت حكومة الأسد في الانهيار، فهل ستكون المعارضة قادة على العمل باستقلالية وخدمة مصالح وأولويات السوريين داخل سوريا واللاجئين السوريين؟.

وأشار إلى إن واشنطن لا تزال تعترف بمجرم حرب كرئيس لسوريا، وقررت ببساطة أن مساعدة السوريين على بناء حكم شرعي أمرا بعيدا جدا بوجود تنظيم “داعش”، والنتيجة هي معارضة لا تزال في المنفى إلى حد كبير.

ونصح هوك المعارضة السورية بالابتعاد عن دول الجوار السوري لأنها بحسب وصفه تنتج “التبعية والتبعية المولودة من الأسر”.

وختم بالقول: “بالتأكيد ستكون أوروبا الغربية موطنا مؤقتا أفضل للمعارضة الخارجية من أي قوة إقليمية، والاتحاد الأوروبي يمكن أن يقدم للمعارضة شيئا لا تستطيع القوى الإقليمية القيام به، دون ضغوط ناشئة عن مصالح ضيقة”.

 

اترك رد

error: يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: