صدى الواقع السوري

“فرقة زيوة الفلكلوريّة” تألُّقٌ مستمر للحفاظ على الفلكلور الكرديّ

#صدى_شمال_سوريا:

زيوة

[highlight] “فرقة زيوة الفلكلوريّة” تألُّقٌ مستمر ونضال دؤوب,للحفاظ على الفلكلور الكرديّ [/highlight]

تقرير : بسام محمد

الفلكلور هو مجموعة الفنون القديمة والحكايات والأساطير المحصورة بمجموعة سكانيّة معينة في أي بلد من البلاد, ويتمّ نقل المعرفة المتعلّقة  بالفلكلور من جيل الى جيل عن طريق الرواية الشفهيّة غالباً, وأحياناً كثيرة عن طريق العروض الفنيّة ,ففي مدينة كركي لكي التي تتبع إداريّاً لمنطقة ديرك ,تتربّع على بحر من  البترول ,تعتبر من أخصب الأراضي في سورية ,وبالاضافة إلى غناها بالمواد الطبيعيّة كالمحاصيل الزراعيّة  ,وتتميز بطيبة سكانها وعراقة عاداتها وتقاليدهاالكورديّة الأصيلة, شعبها محب للثّقافةوالفن والأدب, انتشرت الفرق الفلكلوريّة في هذه المدينة التي كانت قرية في الثمانينات ,وأصبحت بلدة في التسعينات, وها هي مدينة بكل معنى الكلمة,ومن أهم وأبرز الفرق الفلكلوريّة الكورديّة فيها “فرقة زيوة” ,والتي تأسّست عام 1983 بمبادرة من بعض الشباب الهواة في ذاك الوقت ,منهم المرحوم “عدنان خليل” .

زيوة1

[highlight] وكان لابدّ لنا من وقفة مع الاستاذ “دلو بافي دلير” مسؤولها المباشر ليحدّثنا عن مسيرة هذه الفرقة المتألقة ,والّتي تعتبر ذات جماهير عريضة ,حيث سرد “بافي دلير” موضّحاً : [/highlight]

” انطلقت فرقة زيوة الفلكلوريّة من قرية(كري بري) و(كورتبان),ولاقت صعوبات لاتوصف أثناء وجود النّظام السّوريّ الطاغي ,الّذي كان يتابع نشاط الفرقة, ويعتقل أعضاءها, ويداهم مقراتهم التّدريبيّة وحفلاتهم القوميّة,ولكنّ ذلك لم يثنيها عن أهدافها, فاستمرّت وووسّعت من نشاطها الفنيّ ,فأحيت حفلات النوروز,والمناسبات الوطنيّة والقوميّة ,وكان يطلق عليها في البداية اسم (كوما كاركر), وبعد مجزرة (زيوة) ,الّتي حصلت ضد اللاجئين الكورد العراقيين  في كردستان إيران, تابعت عملها الفني باسم ((زيوة)) عام 1985,ومن أهم وأبرز أعمالها الفنيّة 1983 قدّمت مسرحيّة تاريخيّة باسم (كاوى الحداد) ,وفي 1984 قدّمت مسرحيات عديدة منها ,مسرحيّة (آزادومزكين) و (رشو ورشي), وفي عام 1985, انتقلت الفرقة من قرى ريف كركي لكي تل جمال-كركي سلمى– حتى استقرت في مدينة كركي لكي نفسها ,فتوسّعت الفرقة وأصبحت أكثر تنظيماً ,وازداد أعداد أعضاءها, فتوسّعت إلى أربعة أقسام: (الدّبكات – الموسيقا – المسرح – الأطفال ) ,وأصبح لكلّ قسمٍ من هذه الأقسام مدرِّباً أشرف عليهم في جوٍّ يسوده السعادة والمحبة والإخوة,وفي عام 2004 وبعد الانتفاضة الكورديّةاستمرّ نشاط ها الفنيّ .

FB_IMG_1469480559240_resized_1,,ففي عام 2006 قدّمت مسرحية  بعنوان (زيوة) تعبيراً عن ماحدث في مجزرة زيوة,وقدّمت عروضاً فنيّة – غنائيّة – دبكات شعبيّة, ومن أهم ما قدّمته الفرقة عبر مسيرتها الطويلة  مسرحيات كان جُلُّ هدفها التّعبير عن تراث الشّعب الكورديّ الأصيل وتصوير معاناته,ومن المسرحيات أيضاً (القاضي محمد ) و(كورزانا)و (سوكا بطاله) (تلفونا رش) (ليلى قاسم) (بهرمي جياي) (زيدو) (درويش) (جلعووهناركي )(كندي باشوكي)(خونا ملت) (آلا قمش) (حكم وأمثال) ,وبالاضافةإلى تقديم أناشيد ,وأغاني قوميّة ووطنيّة ودبكات  شعبيّة فلكلوريّة ,ومن فعالياتها على مستوى كردستان سوريا مهرجان الفرق الفلكلوريّة في (جل أغا) عام 2007 ,حيث نالت إعجاب جميع الجماهير آنذاك بمسرحياتها,وضمّت الفرقة منذ مسيرتها العديد من الفنّانين المشهوريين على السّاحة  الفنيّة أمثال(سعيد كاباري)1987 ,والفنان (شفكر)1987,والفنان (بهاء شيخو) شقيق المرحوم  “محمد شيخو” 1986 ,والفنان “أحمد” و”فرحان كري”,وغنّى على مسرحها  الفنّان الشّعبي المرحوم (سلو كورو)  ,وبعد الثورة السّوريّة ,باشرت بمسيرتها النّضاليّة ,فشاركت في أغلب المظاهرات ,وقدّمت العروض الفنيّة ,وألقت العديد من المحاضرات في المكاتب الحزبيّة والمسارح الشعبية في كركي لكي,منّها للتعريف بالتّراث الكورديّوفنانيهم, ومنها محاضرات ثقافيّة أيضاً.

فمسيرتنا لم تكن مفروشة بالورود ,إذ كانت المضايقات الأمنيّة ,والضغوطات من السّلطة و صعوبات تنقّل أعضائها  آنذاك, فكان التنقّل سراً على الأقدام  في أغلب الأحيان ,ولكن ذلك لم يثنها عن عملها الدؤوب,حتّى وصلت إلى مستويات عالية من الشهرة والتألّق,فنالت إعجاب الجماهير ,ومازالت مستمرة حتّى اليوم رغم الظروف القاهرة  وهي في أوج عطاءها الفنيّ خدمة لشعبها وجمهورها ونعاهدهم في السير قدماً حتى تحقيق الأهداف التي أُسست من أجلها الفرقة .

زيوة3وفي نهاية اللقاء شكرنا الاستاذ “بافي دلير” على معلوماته القيّمة, وتمنينا له وللفرقة الفلكلوريّة دوام الموفقيّة والنّجاح ,كما ختم الاستاذ “بافي دلير” حديثه بالشّكر الجزيل لموقعنا vedeng news,الّذي لمع بريقه ,وانتشر صداه في مدة وجيزة جداً, ليثبت نفسه بأنّه منبرٌ للحقيقة والمصداقيّة,وشكراً لك أستاذ بسّام على تواصلك مع النّاس ,كما عهدناك دائماً.

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: