صدى الواقع السوري

فدنك نيوز – مؤتمر صحفي بخصوص خروج التظاهرات ومنهاج اللغة الكردية في روج افا

عقدت كلا من هيئة التربية والتعليم، وهيئة الداخلية، وهيئة حقوق الإنسان في مقاطعة الجزيرة مؤتمراً صحفياً أمس في مقر المجلس التنفيذي بمدينة عامودا حول الهجمات التي يشنها ما يسمى بالمجلس الوطني الكردي في سوريا بدعم من قبل بعض الجهات، على مناهج اللغة الكردية، حضرته العديد من وسائل الإعلام.
حيث أكدت هيئات في الإدارة الذاتية بمقاطعة الجزيرة أن موقف ما يسمى بالمجلس الوطني الكردي من مناهج اللغة الكردية في روج آفا هو موقف سياسي بحت وهو مدخل لهجمات أخرى على نظام الإدارة الذاتية في روج آفا، وأشارت أنه سيتم محاسبة المنظمين لأي تجمع غير قانوني، وذلك خلال المؤتمر الصحفي.
بدأ المؤتمر بكلمة ألقاها رئيس هيئة الداخلية في مقاطعة الجزيرة كنعان بركات والذي تطرق في بدايتها إلى آلية ترخيص المظاهرات والنشاطات من أي جهة كانت، معتبراً أن مسؤولية أمن وحماية تلك التظاهرة واجب على الإدارة الذاتية الديمقراطية وفي مقدمتها هيئة الداخلية.
أي تظاهرة غير مرخصة ستتبع بحقها الإجراءات اللازمة
واعتبر بركات أن أي تظاهرة تخرج بدون ترخيص ومن أي جهة كانت ستتخذ الهيئة بحقها الإجراءات القانونية اللازمة حيث سيتم توقيف منظميها وتسليمهم إلى محكمة الشعب وسيتم محاكمتهم وفق قانون ترخيص التظاهر الذي أصدره المجلس التشريعي بتاريخ 6/2 /2014، موجهاً النداء للشعب بعدم المشاركة في التظاهرات غير المرخصة وذلك حفاظاً على أرواحهم وتفادياً لوقوع أخطاء على غرار ما حصل ليلة يوم نوروز في العام الجاري بمدينة الحسكة والتي راح ضحيتها العشرات من الأبرياء وكل ذلك بسبب عدم الالتزام بالقوانين.
وأشار بركات بأن جميع التظاهرات التي خرجت في كركي لكي وديرك كادت أن تصبح فوضى لولا تدخل قوات الاسايش في الوقت المناسب، معتبراً أنهم سيقومون بفض التظاهرات غير المرخصة وفق المعايير الدولية المتبعة في عموم مدن العالم.

ومن جانبه أكد رئيس هيئة الحقوق الإنسان في مقاطعة الجزيرة سنحريب برصوم، أن حقوق التظاهر والمسيرات محفوظة في كل دول العالم وهو حق لا يجب المساس به مطلقاً، معتبراً أنه بالمقابل يوجد واجب على المتظاهرين ألا وهو الحفاظ على الأمن والأمان في المنطقة وعدم خلق أي أرضية ليستغلها البعض لتمرير أجنداتهم السياسية وضرب الإدارة الذاتية الديمقراطية.
وأشار برصوم أنهم في هيئة حقوق الإنسان اطلعوا على الواقع التعليمي في عموم مدارس المقاطعة عن كثب وراقبوا آلية التدريس فيها كما أعدوا تقريراً مفصلاً عنه وسيرسلونها إلى منظمة اليونسكو المعنية بالتعليم في العالم، مشيداً بأسلوب التعليم في مدراس المقاطعة والتي يتّبع فيها أساليب جديدة وعلمية لتعليم الأطفال.
وشدد برصوم في حديثه بأن على الجهات السياسية التي تسعى لتمرير أجندتها في المنطقة أن لا تلعب على وتر القطاع التعليمي في المنطقة وأن تبعد حساباتها السياسية عن هذه المسألة وذلك من أجل ضمان مستقبل أطفال المقاطعة كون القطاع التعليمي ليس مكاناً ليتم من خلاله تمرير الأجندات السياسية.
ومن جهته نوه رئيس هيئة التربية والتعليم في المقاطعة محمد صالح عبدو، أن المجلس الوطني الكردي يريد من خلال هجماته خدمة بعض الجهات التي تسعى لضرب الإدارة الذاتية والنيل من مكتسباتها وذلك بأن تجعل من مسألة المناهج الكردية مدخلاً لتلك الهجمات، مستشهداً في حديثه بالشعارات التي تقال في التظاهرات التي تقول إنها تحتج على التعليم باللغة الأم مثل ما حدث في ديرك وكركي لكي، مؤكداً أن تلك الشعارات بعيدة كل البعد عما يقولون أنهم يخرجون للتظاهر من أجلها.
واعتبر عبدو أن النظام البعثي ومنذ تعميم مناهج اللغة الكردية قام بتهديد المدرسين في المدارس الرسمية وأجبرهم على ترك التعليم في المدارس لتتوقف سير العملية التدريسية في المدارس. وهذا الموقف منسجم تماماً مع ممارسات المجلس الوطني الكردي الذي يدعو الآن إلى مقاطعة مناهج اللغة الأم التي كانت بمثابة الحلم للشعب الكردي وبناءً على ذلك لا يوجد أي فصل بين الموقفين بل هما متفقان تماماً في ضرب اللغة الكردية الأم.
وشدد عبدو بأن المجلس يخدم بذلك أيضاً الائتلاف الوطني السوري الذي يهاجم ليل نهار انتصارات الشعب الكردي وإدارته الذاتية.
وأشار بأن تلك الجهات لا تعترف بنظام الإدارة الذاتية الديمقراطية ولا تعتبرها مرجعية لها لذلك لم تقدم للهيئة أي ملاحظات من أجل تطوير المنهاج وتحسينه، معتبراً أن عدم الاعتراف بنظام اكتسب مشروعيته دولياً هي مشكلة تلك الجهات وليست مشكلة الإدارة الذاتية الديمقراطية.

المدارس مجهزة على أكمل وجه من أجل التعليم
وأكد رئيس هيئة التربية محمد صالح عبدو بأن مدراس مقاطعة الجزيرة مجهزة على أكمل وجه لتدريس الطلبة فيها وقد تم ترميم قسم كبير منها لتكون صالحة للتدريس فيها، بالإضافة إلى تأمين مواد التدفئة للطلبة، وإعداد كوادر من المعلمين المختصين الذين يتلقون التدريبات في معاهد المقاطعة بشكل مستمر.
مناهج جميع دول العالم تتطور وفق تطور المجتمع الاجتماعي
وحول ما يتعلق بإمكانية تطوير المنهاج ودراسة الملاحظات المقدمة لهم من قبل بعض الكتاب أو المثقفين أكد عبدو أن أي منهاج في العالم هو ليس قانوناً ثابتاً وتقوم جميع دول العالم بتغيير مناهجها كل عدة سنوات لتستطيع تلك المناهج أن تتوافق مع التطور الاجتماعي للمناطق التي تدرس فيها، لذلك فإن أي مقترح ومن أي جهة كانت تفيد في تطوير المنهاج وتحسينه سيتم التوقف عليها ودرستها بشكل معمق، وأشار بأن باحثاً وكاتباً كردياً قدم لهم كراساً ضم فيه رأيه حول المنهاج الجديد وقد أخذت آراءه بعين الاعتبار من قبل لجنة إعداد المناهج في هيئة التربية التعليم بالمقاطعة.
وانتهى المؤتمر الصحفي بالإجابة على أسئلة الصحفيين.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: