انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي وموقع يوتيوب، فيلم قصير من الكرتون يحمل اسم “تمر هندي” متخذاً التعليق المرافق لعرضه بـ”حوار ثقافات أم غزو إيراني”.

وقد نشر الفيلم على نطاق واسع في عدد من الصفحات السورية المعارضة والمواقع المرتبطة بها، منذ أول نشره أمس.

ويظهر الرفع الأول لهذا الفيلم في صفحة حذيفة عبد على “يوتيوب”. بينما ورد في تفاصيل الفيلم أنه للمخرج دلوار سليمان، وهو ما يظهر لدى انتهاء العمل الذي بلغت مدته دقيقة وأربعة وأربعين ثانية وتم عرضه على الصفحة الفيسبوكية التي تدعى “تمر هندي” بتاريخ الرابع والعشرين من الجاري، وهي صفحة معدي العمل وصانعيه السوريين.

الفيلم الكرتوني الذي “أدهش متابعيه نظراً لـ“خفة الدم” التي ينطوي عليها عبر الحوار وحركة الصور التي صممت بعناية لتعطي الانسجام بين النطق وحركة الشخصين اللذين مثلا العمل، كشف حقيقة ما يدور في الشارع الدمشقي، بصفة خاصة، والسوري بصفة عامة، عن حقيقة التدخل الإيراني في العاصمة التاريخية دمشق وتغيير هويتها وتهجير سكانها.

فيبدأ العمل ببائع “تمر هندي” يصيح على بضاعته إنما باللغة الفارسية التي لم يفهمها الشخص الآخر، فيقول للبائع: “بماذا تتحدث؟” فيجيب “بالفارسي” ثم يترجمها له من الفارسية الى العربية فيقول: “تعال إشرب تمر هندي وزور المقامات..”. ولدى سؤاله عن السبب الذي يتحدث فيه باللغة الفارسية، فيقول: “شوفة عينك، الإيرانيون على قفا من يشيل وما عميفهموا عليّ عربي!”.

وعندما يقول له الآخر: “سوف يبقون ضيوفاً” فيرد عليه: “الضيف يأتي ويذهب لا يشتري بيتك!!” فيرد الآخر: “إذا، فامتنع عن بيع بيتك له” فيقول الثاني: “سيحرقه!” إذا لم يتم بيع البيت له.

مما يدفع الشخص الآخر للتساؤل: “هل تقصد أنهم يريدون طردنا؟” فيومئ لى الآخر بقوله: “القصة قديمة كتير”. حيث يمرّ شريط أسفل صورة الفيلم يظهر صورة متكررة للملالي الإيرانيين، من يسار الشاشة إلى يمينها، وفي الخلفية ورقة نعوة لليرة السورية!

ويغمز الفيلم من قناة بعض الأخبار الغامضة التي حدثت في قلب العاصمة التاريخية دمشق، مثل حريق العصرونية، في تلميح الى ارتباط هذا الحريق (المفتعل) بما سبق وألمح اليه الفيلم في “تهجير السكان الأصليين”.

وبعد تلميحات تصب كلها في هذا السياق، كاشفة الغزو الإيراني لدمشق، من خلال تغيير البنية الديموغرافية للمدينة، ينتهي الفيلم بسؤال موجه الى بائع التمر الهندي: “ماذا يعني تهجير السكان الأصليين؟”. أي ما هي ترجمتها بالفارسية. فيجيبه بنطق ترجمتها. فيقوم الآخر بشكره إنما باللغة الروسية: “سباسيبا” ثم ينتهي العمل.

يختصر هذا الفيلم، ليس فقط مستجدات التدخل الإيراني في سوريا إبان عهد الأسد الابن، بل عهد الأسد الأب، أيضا. لأن المظاهر التي تحدث عنها هذا الفيلم القصير، كانت موجودة بكثرة منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي، حيث كان الإيرانيون “يجتاحون” العاصمة دمشق في مواسم معينة.
وبعد فترة من الزمن بدأوا بشراء البيوت والأراضي واستملاك محال تجارية، في أكثر من مكان.

[highlight] وهذه إحدى حلقات المسلسل ” تمر هندي “: [/highlight]