عوامل عديدة مكّنت دمشق من الصمود خلال الحرب السورية

 

حسب خبراء وسياسيين فإن الحكومة السورية استفادت من تقاطع عوامل داخلية ساهمت في حصانة موقعها خلال سنوات الحرب وأبرزها تحكّمها بالقوات الأمنية والعسكرية وخارجية على رأسها تلكؤ الغرب في استخدام القوة ضده، مقابل دعم عسكري حاسم من إيران ثم روسيا يضاف إلى ذلك الصبر والالتفاف على القرارات الدولية والعمل على إطالة عمر المفاوضات واستثمار عامل الوقت بهدف استنزاف الطرف الآخر قدر الإمكان

وضمن هذا السياق صرح السياسي اللبناني كريم بقرادوني لوكالة فرانس برس “بعدما طالب العالم كله برحيله قبل سنوات وظنّ أنه سيسقط، يريد اليوم أن يجد الحلّ معه. لقد عرف الأسد كيف يستثمر عامل الوقت”. يضاف إلى ذلك الدور الذي لعبه الجيش في بقاء الأسد في السلطة، فوفق بقرادوني، أثبت الجيش السوري “أنه جيش عقائدي ونظامي تمكن من الاستمرار وحماية النظام في أسوأ الأوضاع، ولم ينقلب عليه كما في دول أخرى، وهذا ما جعل الأسد نموذجاً استثنائياً فيما يُعرف بثورات الربيع العربي”.

ويرى البعض الآخر أن ولاء الجيش السوري للحكومة السورية كان الفيصل في قدرة دمشق على التماسك فاستمرار ولاء قيادة الجيش التي تعززت خلال عقود بأقارب الأسد وأتباعه” من الطائفة العلوية التي ينتمي إليها. وشكّل هؤلاء “على الأرجح أكثر من ثمانين في المئة من الضباط في العام 2011 وشغلوا كل منصب مؤثر عملياً” داخل الجيش.

عطفا عن ذلك، لم تفرز بنية النظام شخصيات قيادية يمكنها لعب دور بارز في مواجهته، لا بل “قطعت الطريق على أي شخصية حاولت أن تبني حيّزاً لها” في مستقبل البلاد، بحسب بييريه. وذلك وسط الرّهان على تركيبة المجتمع المعقدة ووجود انقسام عرقي بين عرب وأكراد، وطائفي بين سنّة وعلويين وأقليات، أبرزها المسيحية، رأت في النظام العلوي حامياً لها خصوصاً مع تصاعد دور التنظيمات الإسلامية والجهادية.

تقرير: ماهر العلي

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: