عن لطميات الائتلاف وبكائياته

شيرزاد يزيدي

كجاري عادته وكلما تم تضييق الخناق على ارهابيي داعش والقاعدة في مناطق الشمال السوري على  يد وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة والمظلة العسكرية الجامعة : قوات سوريا الديمقراطية  يبادر ما يسمى الائتلاف الوطني الذي هو الواجهة السياسية للإرهاب في سوريا الى اللطم  والندب واصدار البيانات ورفع العرائض والشكايات للأمم المتحدة وغير المتحدة ومنظمات العالم الاسلامي والعربي والثالث من جامعة عربية ومنظمة تعاون اسلامي وربما حتى مجلس التعاون الخليجي …

وآخر حلقة في سلسلة لطميات الائتلاف وبكائياته عريضة الشكوى المذيلة بتوقيع المدعو هيثم المالح التي مثلت سردية مفبركة ومملة جديدة تضاف الى مئات البيانات والمواقف المشابهة لهذا الائتلاف الهادفة الى ضرب المنجزات التي تراكمها تجربة الادارات الذاتية والفيدرالية الديمقراطية في روج آفا – شمال سوريا وذراعها العسكري  قوات سوريا الديمقراطية التي غدت القوة الضاربة الأولى في الحرب الكونية على الارهاب سيما مع شروعها بالتنسيق مع قوات التحالف الدولي في حملة غضب الفرات لتحرير الرقة التي دخلت مراحلها النهائية حيث باتت تسيطر على أكثر من نصف مساحة المدينة المحتلة من قبل حلفاء الائتلاف في داعش .

فالهذيان والانفصال عن الواقع وتراكم الفشل والاخفاق دفع بهذا الائتلاف الى حد المطالبة بأدراج قوات تحارب نيابة عن العالم أجمع في ساحات الوغى الرقاوية وعلى امتداد خطوط التماس المباشرة مع الدواعش ومن شابههم وماثلهم في خانة المنظمات الارهابية في الوقت الذي يعرف القاصي والداني أن قوات سوريا الديمقراطية فضلاً عن شرعيتها السورية تحظى بشرعية دولية وهي في مجهودها الحربي ضد الارهاب على تنسيق كامل مع المجتمع الدولي في حين أن من يقف في صف الارهاب وفي عقر خندقه هو الائتلاف وصناعه في تركيا وقطر وبينما الرقة تتحرر وفيدرالية شمال سوريا وضعت على سكة التطبيق العملي من خلال تحديد الجداول الزمنية للانتخابات يخرج صاحبنا من جحره الاسطنبولي ليثير الضحك الاسود لا أكثر وهل ثمة ما هو مدعاة للسخرية أكثر من أن يقوم الائتلاف الذي بات مخلب قط للاحتلال التركي لمناطق في شمال سوريا كما جرابلس والباب مثلاً برفع شكاوى وعرائض اتهام بحق قوات باتت مضرب المثل ومصدر الفخر والالهام على الصعيد الكوني بل وبات وزراء  دفاع وخارجيات كبريات دول العالم وجنرالاتها والمتحدثين باسمها ومبعوثيها الخاصين للمنطقة يدبجون المدائح  بحقها ويعبرون عن مدى جدارة وبسالة قوات سوريا الديمقراطية في مقارعة الارهاب .

وبالعودة الى هيثم المالح وجه بسطة الائتلاف وأنا أقرأ  نص عريضته الاتهامية البائسة عادت بي الذاكرة الى عام 2008 عندما رفع السيد عبد الحميد درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي دعوى قضائية مزدوجة على كاتب هذه السطور وعلى جريدة  “الحياة”  على خلفية مقال منشور لي في الجريدة ( وهو خلاف سياسي تم تسويته وديا على أية حال مع السيد درويش فيما بعد ) لدى محكمة الجزاء الثامنة في دمشق حيث كان هيثم المالح رئيس فريق المحامين الرباعي الذي تولى مهام رفع الدعوى .

بلا ريب مصير الشكوى الجديدة التي رفعها المالح باسم الائتلاف لن يكون بأفضل حال من مصير شكواه القديمة التي رفعها آنذاك لدى محاكم البعث الدمشقية وفي كلتا الكرتين يليق به خفا حنين

 

مقالات ذات صلة

اضف رد

%d مدونون معجبون بهذه:


22212151