علي جمالو : كذبة (القمة الثلاثية) تتفاعل .. وإعلاميو (أمن الأسد) ينهشون بعضهم

#صدى_أقلام_المثقفين:

sd

[highlight] كذبة (القمة الثلاثية) تتفاعل .. وإعلاميو (أمن الأسد) ينهشون بعضهم [/highlight]

بقلم : علي جمالو

 تحت عنوان (بوتين يجمع الأسد وأردوغان)، نشر الصحفي محمد بلوط مقالاً في جريدة السفير اللبنانية، تحدث فيه عن لقاء مرتقب يجمع بشار الأسد، مع الرئيس التركي أردوغان، برعاية بوتين، في موسكو. وذلك ما بين الثامن عشر من شهر أيلول الحالي، حتى الثاني والعشرين منه، وفق تأكيد بلوط، الذي أشار إلى أن جدول أعمال اللقاء، سيتم تحديده خلال زيارة رئيس مكتب الأمن الوطني للأسد اللواء علي مملوك إلى العاصمة الروسية، والتي بدأها فعلاً أول أمس .

هذه المعلومة، تم تناقلها إعلامياً، وفي وسائل التواصل الاجتماعي، نقلاً عن السفير، وعلى نطاق واسع. بيد أنها لم تمر على خير، أو مرور الكرام، كما يقول المثل. إذ نفاها بعد نحو خمسة أيام، المتحدث باسم الكرملين “بيسكوف”، رداً على سؤال، خلال مؤتمر صحفي عام،  استفسر فيه أحد الصحافيين، عن صحة الموضوع، واصفاً خبر السفير “بالمختلق”.

 لكن هذه الضربة التي تلقتها “الصحيفة” لصاحبها طلال سلمان، ومراسله في دمشق “بلوط”، والشهير بصلته المباشرة بفروع مخابرات الأسد، لم تكن الوحيدة. حيث جاءت الضربة الثانية من “أهل البيت”، حين كتب الإعلامي “علي جمالو” المُعتمد رسمياً، وبشكل مُعلن من ذات الأجهزة الأمنية وغيرها، تعليقاً  مطولاً، على صفحته الشخصية في “فيسبوك”، يسخر من زميله ومنافسه لدى “الأمن” محمد بلوط.

“جمالو”، شهد “بحضور بلوط المتميز في تقاريره عن تطورات الوضع في سورية، تبعاً لرصده اليومي الدقيق ومواكبته لكافة الإشارات التي تطلقها الأطراف المتصارعة على الساحة السورية، الأمر الذي جعل من بلوط أفضل الخبراء الذين يمتلكون أوسع شبكة علاقات عامة”، بحسب تعبير “جمالو”.

أضاف جمالو: ” توقفت طويلا أمام التقرير الذي نشره في السفير منذ خمسة أيام وكشف فيه معلومات  “موثقة”  عن ترتيبات لعقد لقاء قمة ثلاثي بين الرؤساء الروسي والسوري والتركي .. والحقيقة ان مثل هكذا معلومات عن مثل هذا اللقاء إذا وصلت إلى صحافي لبناني قبل أن تصل الى انقرة ودمشق، لتحولت الى نكتة او مزحة”.

ثم تابع جمالو، بصراحة العارف بخفايا مهمة “الإعلامي الأمني”، وبدسيسة معلم بحق رفيقه “بلوط” بل وصولاً للتشكيك بولائه،  معتبراً أن: “إمكانية التعليق على هكذا شيء بشكل جدي لن يخرج عن اطار تسريب استخباراتي مكشوف من جهاز دولي يراقب بدقة، مسار التحولات التركية السورية والدور الروسي الفاعل فيها وان تواجدت هكذا رغبة فعلاً، فهي لن تصب الا في مسار تخريب المساعي الروسية المبذولة لإحداث تحول نوعي بين أنقرة ودمشق  فمن له المصلحة”.

لم يكتفِ “علي جمالو” المغلول على ما يبدو من المكانة التي وصل إليها منافسه “بلوط ” لدى أمن الأسد، وشبه احتكاره للتسريبات الإعلامية، حيث استدرك بأن: “ما تم نشره في السفير ليس سبقاً صحفياً بل تسريب مخابرات، على اعتبار أن القمة غير واقعية على الأقل في المدى القريب والمتوسط”، قبل أن ينصح زميله اللدود، إثر نفي الكرملين بإعادة كتابة (الرواية مع تعديل بسيط بأن  اللقاء اصبح على مستوى وزراء الخارجية).

من جهته، اختار “محمد بلوط” الرد على “علي جمالو”، عبر مقال نشره في “السفير” تحت عنوان (عن خبر السفير ونفي الكرملين المتأخر: القمة الثلاثية مطروحة)، أكد فيه أن “المشروع الثلاثي التركي الروسي السوري، لا يزال على الطاولة. لكن تحديد مواعيده أصبح رهن اللقاء الذي ينعقد في موسكو بين اللواء علي مملوك الذي وصلها أمس على رأس وفد أمني سوري كبير، ورئيس الاستخبارات التركية حقان فيدان”.

لكن المثير حقاً، أن “بلوط” عمل بنصيحة جمالو، عندما أورد في تقريره الصحفي المطول مقراً بأن ما نشره هو “تسريب” صحيح مفنداً أسباب نفيه، وبأن الاجتماع تغير تمثيله بالفعل إلى لقاء وزاري، ومما قاله فيه:  “خلال التسريب وبسببه، طُرحت أفكار اخرى طيلة الاسبوع الماضي على الطرفين السوري والتركي، للتمهيد لتلك القمة، باجتماع يضم وزيري الخارجية التركي مولود جاويش اوغلو، ووليد المعلم في موسكو. وبحسب مصادر روسية وغربية، أبدى الطرفان استعدادهما لعقد مثل ذلك الاجتماع، من دون أن يحدد له موعد حتى الآن، وهناك ترجيحات أن يصدر بيان قريب عن الخارجيتين يدعو الى التوافق لوقف نزيف الدم في سوريا”.

يُذكر، أن ما من إعلامي في سورية، إلا ويعرف ارتباط الكثيرين من “الزملاء” مع أجهزة الأمن، لكن لأول مرة يظهر التنافس بين هؤلاء على الحظوة لدى تلك الأجهزة. بهذا الشكل الصريح، و”الشفاف .. لعلها من بركات الثورة .. أو ربما أن الفوضى التي دبت في أجهزة الأسد، وصلت إلى أن ينهش “الرفاق” بعضهم البعض علناً.

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: