صدى الواقع السوري

علي الأمين : من “جبهة النصرة” إلى “جبهة فتح الشام” / فش

#صدى_أقلام_المثقفين:

علي-الأمين

[highlight] من “جبهة النصرة” إلى “جبهة فتح الشام” / فش [/highlight]

بقلم : علي الأمين

أخيراً حسمت جبهة النصرة المصنفة إرهابية مسألة فك إرتباطها “التراتبي” مع ما يسمى تنظيم القاعدة عدو العالم رقم واحد، و اختارت لها اسماً جديداً هو “جبهة فتح الشام” أو اختصاراً جبهة فش. (ف = فتح، و ش = شام).

و للتذكير فقد تم تصنيف جبهة النصرة كمنظمة إرهابية قبل اعلان النصرة  ولائها لتنظيم القاعدة ببضعة أشهر. لذلك فإن مسألة فك إرتباطها من عدمه لن يكون ذا فائدة إن لم تتبع الجبهة هذا الإجراء بسلسلة إجراءات تطول و ربما لا تنتهي، علما أن تغيير إسمها إلى جبهة “فش” لن يعني الشيء الكثير في مسألة ابتعاد النصرة عن الارهاب مالم يقوم التنظيم بفعل مايلزم لانخراطه في فصائل الثورة السورية.

ماهي أوراق اعتماد جبهة النصرة أو جبهة فش المقبولة لدى فصائل الثورة السورية؟

1- أن تعلن أنها فصيل “سوري” و ليس أممياً و لا عالمياً يسعى الى تحقيق أهداف الثورة السورية المتمثلة في إسقاط نظام بشار الأسد، و اقامة دولة مدنية ديمقراطية. و حتى يتم قبول هذا البند، يتوجب عليها أيضاً فعل التالي:

أ- إطلاق سراح جميع المختطفين و المختطفات من سجون تنظيم جبهة النصرة دون قيد أو شرط.

ب-تسليم عناصر جبهة فش أو النصرة سابقاً الذين ارتكبوا جرائم بحق السورين من فصائل الجيش الحر، أو الذين قاموا بإعطاء اوامر و تنفيذ اوامر أدت الى قتل أو ذبح سوريين بحجة اقامة شرع الله الى المحاكم المقامة في المناطق.

ت – إخلاء مساكن المواطنين المغتصبة بحجة أنها منازل تعود ملكيتها الى شبيحة أو مرتدين، أو أنها فارغة، و اعادتها إلى أصحابها، و تعويضهم مالياً عن الضرر الذي ترتب على اغتصابها.

ث- إعادة الأموال المنهوبة من المواطنين السوريين بحجة الضرائب، و بحجة انها ثمن اشتراكات في الماء أو الكهرباء.

ج -إلغاء كافة مظاهر التدخل بحياة السوريين كمكاتب الحسبة، و الشرطة الاسلامية، و المحاكم المنفصلة.

ح – فصل العناصر المهاجرة الآتية من بلاد العالم إن لم يكن عليهم قضايا جرمية و اعلان ذلك صراحة و بالاسماء و الوثائق.

2- رفع علم الثورة السورية، و الالتزام بما يمثله.

3- الاعتراف بالإئتلاف الوطني لقوى الثورة و المعارضة السورية، و بالحكومة المؤقتة، و بالهيئة العليا للتفاوض.

إن أي قفز فوق أي بند مما سبق، يجعل تنظيم جبهة النصرة و كأنما بدّل مكياجه بتغيير الاسم من “جبهة النصرة” إلى “فش” ظناً منها بأن صفة الارهاب ستسقط عنها تلقائياً بمجرد تغيير اسمها الى “فش”. علما أن اسم “فتح الشام / فش” اسم يحمل دلالات تصنفه ارهابياً هو الآخر.

فالشام اسم منطقة تشمل سورية، و لبنان، و فلسطين، و الأردن، مما يعني أن نشاط “فش” سيكون في هذه المناطق، و لا ننسى بأن الاسم “فتح الشام” يذكرنا بتجربة “جند الشام” لقائده أبي عدس.

فإن كان تنظيم جبهة النصرة “يظن” بأنه و بمجرد تغيير مسماه، سينجو من الملاحقة العالمية، فهو مخطئ للغاية. فعملاء مخابرات العالم مزروعة في ثنايا الجبهة، و يرسلون التقارير الاستخباراتية بشكل يومي الى دولهم، و بيانات عناصر الجبهة تعتبر كالكتاب المفتوح على طاولات الاستهداف في القرى ، و المدن السورية.

و إن كان تنظيم جبهة فش حالياً و النصرة سابقاً أن الامور ستستتب له في المناطق المحررة فهو مخطئ، فهنالك عدة أشكال لمقاومته من مثل محاولة انتقام  المتضررين من عناصره بشتى الوسائل، و التي منها ارسال بياناتهم لدول التحالف و روسيا، و النظام و ان بشكل قليل، ناهيك عن الاغتيالات و التصفيات التي قد لا تنتهي.

الحقيقة أن هذا الاعلان عبارة عن حفلة دم سيختتم فيها النظام فصول قضاءه على الثورة.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: