علي الأمين:الشيخ الزعطوط لا يمثل كفرنبل

#صدى_أقلام_المثقفين:

محمد أمين

[highlight] علي الأمين:الشيخ الزعطوط لا يمثل كفرنبل [/highlight]

أصبحت قصة إمتناع “الشيخ” محمد ناصر الزعطوط عن الصلاة على جثمان المغدور خالد العيسى معروفة، و لست بصدد إعادة تفاصيلها. غير أني، و في هذا المقال، سألقي الضوء على خلفية الشيخ محمد ناصر الزعطوط العلمية، و بعضاً من أفعاله.
محمد ناصر الزعطوط من مواليد 1989 لا يمتلك شهادة علمية أعلى من الثانوية الصناعية. حتى شهادة الثانوية الصناعية حصل عليها بطريقة الغش الفاضح، دون أن يتجرأ المراقبون على التدقيق عليه و محاسبته.
و للحصول على تلك الشهادة، اتبع هذا الشيخ طريقة تشبيحية لتنفيذ مآربه، حيث ارتدى قميصاً عليه صورة بشار الأسد مطبوع عليه عبارة “منحبك”، حتى لا يفكر أي من المدرسين، او المراقبين في مجرد الاقتراب منه لعلمهم بعمل والده في امن الدولة. و كانت نتيجة تلك الغزوة الامتحانية هي حصوله على الثانوية العامة الصناعية.
دخل محمد الزعطوط كلية الاداب ــ قسم اللغة العربية لاحقاً، إلا أنه لم يُفلح فيها، و ترك الدراسة في السنة الأولى، ثم قامت الثورة السورية.

و في بداية الثورة، انشق والده، و أخوه عن النظام. و بحكم عمل الوالد في أمن الدولة و خبرته العسكرية اشترك مع ابنه المنشق الآخر عن النظام في معركة تحرير كفرنبل، التي جرت في تموز 2013. وقد قتل والده، و أخوه مع أكثر من 100 مدنياً، و ثائراً مسلحاً في تلك المعركة التي استمرت عدة ايام.
و في نهاية المعركة، تم نهب بعض مقار الدولة من محتوياتها كالبلدية، و مركز البريد، و الهاتف، و مقر شركة سيرياتل. و قام محمد ناصر الزعطوط وقتها بالسطو على معدات غرفة سيريا تل التي كان مقرها بجانب منزل ابيه. و عند مشاهدته يفعل ذلك آنذاك، سأله السيدان (ق.ح) و (د.ح) عن سبب استيلاءه على تلك المعدات، قال حرفياً:”هدول حق دم أبوي و أخوي.”

كما قام لاحقاً بالسطو على خرطوم ماء عملاق غالي الثمن يصل خزان المياه (الحاووظ) بمبنى البريد بشهادة السيدة (ج.ا)

كما أنه مازال يُستفسر منه عن مولدة كهرباء تعود ملكيتها لمسجد الاربعين القريب من منزله كان قد أخذها،و ادعى أنه سلمها الى مسجد في قرية معرتحرمة التابعة لكفرنبل إدارياً و التي تبعد حوالي الــ 7 كيلومترات عنها.

ومع تكاثر عناصر تنظيم القاعدة في كفرنبل، و مع سعي جبهة النصرة للاستيلاء على منابر المساجد، وبنتيجة قرابته مع أحد المتنفذين في التنظيم تم تعيين محمد ناصر الزعطوط إماما على مسجد كفرنبل الكبير.

مسجد كفرنبل الكبير لمن لا يعرفه، هو مسجد كبير فعلاً ببنائه، فهو يتسع لاكثر من الفي مصلي، و كبير بمصليه حيث يؤمه علية القوم من مثقفين، و أدباء، و شعراء، و كتّاب، و متعلمين، و لم يعتل منبره رجل عمره أقل من الثلاثين، و لم يخطب فيه شخص بلا شهادة جامعية، او اقل بقليل من جامعية. فمن كان يتولى الامامة، و الخطابة يعلم بأنه موضوع تحت المجهر، و عليه أن يتجنب انتقادات المثقفين، و المتعلمين التي لا تنتهي.

إلا أن سيطرة تنظيم القاعدة ـــ جبهة النصرة المطلقة على مدينة كفرنبل دوناً عن مناطق عديدة حولها، مكّن المتنفذين في النصرة من استغلال فرصة اطباق سيطرتهم على المدينة لبدء تصفية الحسابات الشخصية بين المتنفذين الذين تربطهم علاقات القربى بشكل واضح في الجبهة من جهة، و بين أهالي المدينة من جهة أخرى.
و اصبح عناصر جبهة النصرة في كفرنبل يحكمون بالردة، و الكفر، و الزندقة، و ما الى هنالك من مفردات بعثية أونلاين على مستخدمي الفيسبوك، و التويتر لمجرد انتقاد الجبهة، او دعم الجيش الحر، وحتى أنهم باتوا يلاحقون من يضع الاعجابات على مناشير تنتقد جبهة النصرة. أو يلاحقون من يضايقهم بالسخرية و التي ليس لها علاقة بتنظييم القاعدة.

و في هذا المقام أذكر هنا ، أن الشهيد بإذن الله خالد العيسى، كما يفعل الكثير من أحرار كفرنبل، اعتذر لي عدة مرات عن عدم تفاعله مع مقالاتي، أو منشوراتي التي انتقد تنظيم القاعدة، و كان يرجوني أن أمسح الرسائل بيننا خشية أن يتم تهكير حسابي، فيكتشفون بأنه من اصدقائي رحمه الله تعالى. و خشية عليه من خطف جبهة النصرة له، قمت بتهنئته بالسلامة يوم نجاته من برميل قبل استهدافه الاخير من قبل النصرة في حلب مع اعلامي الثورة الاستاذ هادي العبدالله.

اترك رد

error: يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: