عفرين …..قصة مسن كردي دفع 1000 دولار للفصائل المسلحة الموالية لتركيا ثمن إعطائه فرصة “الموت في قريته”

 

قصص متعددة وكثيرة تردنا يوميا عن الانتهاكات في سوريا، لكن اكثرها ألما وحدة تحدث في المناطق الخاضعة لتركيا شمال سوريا وبالتحديد في مدينة عفرين التي حولها الفصائل المسلحة الموالية لتركيا والمحسوبة على  المعارضة  السورية  لحجيم بالنسبة لمن تبقى فيها من اهلها او حتى من الذين دخلوها بعد الاحتلال التركي في اذار 2018.

 

محمد علي خليل مسن نزح كغالب أهالي عفرين قسراً من قريته كيلا التابعة لناحية بلبله، أثناء الهجوم التركيّ على عفرين، وتوجه إلى المخيمات في مناطق الشهباء، ومنها انتقل إلى مدينة حلب، ولكن وضعه الصحيّ تدهور وبلغ درجة الخطورة بحسب ما نشره موقع عفرين بوست، الأمر الذي أشعره بدنو أجله، فطلب من عائلته إعادته إلى قريته مهما كلف الأمر، ليحظى بالموت على أرضه وفي منزله، ونزولاً عند رغبته قررت عائلته إرساله عبر طريق التهريب، ذلك لأنّ القوات التركية والفصائل المسلحة التابعة له تمنع عودة المهجرين.

دفعت عائلة محمد عليل خليل (65 عام) مبلغ ألف دولار أمريكي لعناصر احد فصائل مايسمى الجيش الوطني الموالي لتركيا مقابل إيصاله من مدينة حلب إلى مدينة إعزاز ومنها الى عفرين.

وصل محمد خليل بتاريخ 6 نوفمبر 2020 إلى قريته كيلا متعباً منهكاً بعد رحلة مضنية جداً احتمل فيها جسده الضعيف المريض، وبات ليلةً في قريته ولكنها كانت الأخيرة، فمع طلوع شمس اليوم التالي كان قد توفي.

في مدينة حلب تتعمد العوائل أن تنزل جثامين المتوفين من أفرادها ضمن صناديق خشبية ويهيلون عليها التراب، على أمل أن يُخرجوها في يومٍ قادم ويصطحبوها معهم في رحلة العودة إلى عفرين ليدفنوها في تراب عفرين في قراهم إلى جانب قبور الآباء والأجداد التي تعرض غالبها للنبش والحفر والتدمير.

اترك رد

error: يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: