صدى الواقع السوري

عرض مغري من الولايات المتحدة الأمريكية إلى الحكومة السورية..؟

قدم وفد أمريكي ضم ضباطاً من الأمن والاستخبارات الأمريكية  زار مدينة دمشق في الأسبوع الأخير من حزيران “يونيو” عرضاً لرئيس مكتب الأمن الوطني السوري “علي مملوك “في منطقة المزة.

وأفادت صحيفة الأخبار اللبنانية أنه وصل “وفد ضمّ ضباطاً من وكالات استخبارية وأمنية أميركية عدة ” على رأسه ضابط رفيع المستوى إلى دمشق على متن طائرة إماراتية خاصة إلى مدينة دمشق.

وأكدت  الصحيفة، أن مملوك كان في استقبال الوفد الأميركي الزائر وإلى جانبه رئيس الإدارة العامة للمخابرات العامة اللواء ديب زيتون ونائب رئيس هيئة الأركان العامة اللواء موفق أسعد. واستمر اللقاء بين الجانبين أربع ساعات”.

وأشارت الصحيفة  أن الوفد الأميركي قدم عرضاً يتضمن سحب الولايات المتحدة لقواتها من سوريا مقابل ثلاثة مطالب: انسحاب المقاتلين الإيرانيين من الجنوب السوري، ضمانات “لحصول الشركات الأميركية على حصة من قطاع النفط في شرق سوريا”، وتزويد الجانب الأميركي بالمعلومات الكاملة حول المجموعات “الإرهابية” في سوريا وخصوصاً المقاتلين الأجانب والقادرين منهم على “العودة إلى الدول الغربية”.

أكدت الصحيفة أن الجانب السوري رد بـ “عقل بارد” — حسب وصفها —، ورد الجانب السوري على الزوار الأمريكيين وعرضهم المغري في نقاط ثلاث على النحو التالي:

“أولا، أنتم في سوريا قوة احتلال، دخلتم أراضينا عنوة من دون استئذان ويمكنكم أن تخرجوا بالطريقة نفسها، وحتى حدوث ذلك سنبقى نتعامل معكم كقوة احتلال”.

“ثانيا، سوريا ليست دولة مقطوعة من شجرة، بل هي جزء من محور واسع، وموقفنا من العلاقة مع إيران واضح، وقد كرره الرئيس بشار الأسد في أكثر من مناسبة وخطاب، ومفاده أن علاقتنا التحالفية مع طهران وحزب الله والقوات الحليفة التي قاتلت الإرهابيين إلى جانب الجيش السوري علاقة متينة، ولا يغير هذا العرض من تحالفاتنا الثابتة”.

“ثالثا، أولويتنا بعد الحرب التعاون مع الدول الحليفة والصديقة التي لم تتآمر على الشعب السوري، وليس واردا لدينا إعطاء تسهيلات لشركات تابعة لدول حاربتنا ولا تزال. ولكن، أضاف مملوك، يمكن ترك هذا الأمر إلى مرحلة لاحقة عندما تحدد الحكومة السورية سياسة إعادة الإعمار، وعندها يمكن لشركات أمريكية أن تدخل إلى قطاع الطاقة السوري عبر شركات غربية أو روسية، ونحن نعتبر هذا بادرة حسن نية ردا على زيارتكم هذه”.

“رابعا، في ما يتعلق بـ”داتا” المعلومات حول الجماعات الإرهابية، لفت مملوك زواره إلى أنه سبق أن زارني قبل نحو عام، هنا في دمشق، نائب رئيس الاستخبارات الأسترالية، يومها أكد أن زيارته تجري بعلمكم، وأنه إلى حدّ ما يمثلكم، وطلب معلومات عن الإسلاميين الأستراليين من أصول عربية ممن يقاتلون في صفوف الجماعات الإرهابية”.

والجدير بالذكر إن  النائب عن كتلة “حزب الله” في البرلمان اللبناني، نواف الموسوي، كشف عن تلقي الرئيس السوري” بشار الأسد” عرضا مغريا من مندوب سعودي زار دمشق موفداً من ولي العهد محمد بن سلمان شخصيا، وأضاف الموسوي ”حمل مندوب سعودي من ولي العهد محمد بن سلمان إلى الرئيس السوري عرضا واضحا، ينص على أن يبقى الأسد رئيسا مدى الحياة ولا نريد إصلاحات سياسية ودستورية في سوريا كما تتعهد السعودية بإعادة إعمار سوريا كلها، لكن مقابل ذلك يتوجب على الأسد قطع العلاقات نهائيا مع كل من حزب الله اللبناني وإيران”.

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: