عراقيل تهدد بفشل اتفاق موسكو في إدلب… فما هي ؟؟

مازال بند تسيير الدوريات الروسية- التركية على طريق حلب- اللاذقية (M4) في ريف إدلب، يصطدم بعراقيل أخذت بالازدياد، بعد رفض شعبي بدأ باعتصام ليتبعه بيان عسكري من عدة فصائل، يهدد بإفشال هذا البند من اتفاق موسكو الموقع في 5 آذار الحالي.

حيث يُصر المعتصمون على طريق “M4″، منذ مطلع الشهر الحالي، على عدم السماح بمرور الدوريات الروسية من الطريق، بشكل سلمي، وفق ما أكده بعض المعتصمين لمراسل عنب بلدي في وقت سابق.

وتتواصل هذه الاعتصامات في ظل عدم معرفة الجهة التي تقف وراءها، في الوقت الذي يرى فيه بعض الناشطين أن هناك أطرافًا تحاول التحريض وتمنع تنفيذ الاتفاق التركي- الروسي، ما يعطي حجة بعودة الهجوم على المنطقة

وأدى الاعتصام إلى منع أول دورية روسية- تركية من المرور على كامل الطريق، في 15 من آذار الحالي، واقتصر تسييرها على مسافة مختصرة بين سراقب والنيرب.

واتهمت وزارة الدفاع الروسية حينها ما أسمتها بـ” المجموعات الإرهابية”، بعرقلة الاتفاق واتخاذ المدنيين “دروعًا بشرية”، لمنع مرور الدوريات.

وعلى الرغم من التهديدات الروسية إلا أن المعتصمين واصلوا وقفاتهم على الطريق، في ظل السماح للدوريات التركية بالمرور بشكل منفرد.

من جهتها، تحركت تركيا لإنقاذ الاتفاق عبر نشر سواتر إسمنتية على طول الطريق الدولي من بلدة النيرب إلى أريحا بريف إدلب، بحسب ما أفاد به مراسل عنب بلدي.

جاء هذا التحرك بعد مقتل وجرح عدد من الجنود الأتراك في ريف إدلب، جراء استهداف رتل عسكري بعبوتين ناسفتين من عناصر وصفتهم أنقرة بأنهم “راديكاليون”.

وقالت وزارة الدفاع التركية في بيان لها، في 19 من الشهر الحالي، إن دورية تركية تعرضت لهجوم من قبل جماعات متطرفة في ريف إدلب، ما أدى إلى مقتل جنديين وإصابة آخر.

ولم تحدد تركيا الجهة المسؤولة، لكن اتهامات وُجهت إلى تنظيم “حراس الدين” الجهادي باستهداف الرتل التركي، كونه يسيطر على المنطقة، بجانب “هيئة تحرير الشام”.

في حين لم يصدر تصريح عن التنظيم حول تأكيد الأمر أو نفيه.

لم يقتصر رفض تسيير الدوريات المشتركة على “M4” على الموقف الشعبي، بل واجه رفضًا عسكريًا من قبل مجموعة من الفصائل التي تعتبر جهادية.

وكانت غرفة عمليات “وحرض المؤمنين”، التي تضم فصائل أبرزها “حراس الدين”، أصدرت بيانًا أعلنت فيه رفضها اتفاق موسكو.

واعتبرت التشكيلات الجهادية، في البيان الصادر في 15 من الشهر الحالي، أن “التفاهمات الدولية وإفرازات مؤامراتها، وآخرها اتفاق موسكو، لا يعدو كونه لدغًا من الجحر الواحد مرات عديدة، وتقديمًا للثورة وجهاد أهلها على مذبح المصالح الدولية” على حد زعمها .

وبعد يوم من موعد بدء تسيير الدوريات الروسية- التركية، نشرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، خبرًا عن تدمير جسر بلدة محمبل غرب مدينة أريحا على الطريق الدولي حلب-اللاذقية، بهدف إعاقة حركة الدوريات عليه.

وتحدثت أيضاً عن استخدام كميات كبيرة من المتفجرات من أجل تدمير جسر محمبل.

إضافة إلى هذا الجسر، نشر ناشطون في إدلب، اليوم، الأربعاء 25 من آذار، صورًا تظهر ما قالوا إنه دمار في جسر على طريق “M4” بالقرب من جسر الشغور.

قسم التحرير : سامر الرنتيسي

 

 

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: