عام 2021 والأزمة السورية … هل ستنقلب الموازين؟

شهورٌ قليلة وتدخل الحرب السورية عامها العاشر تلك الحرب التي أدمعت عيون السوريين وفتكت بهم حيث شردت عشرات الآلاف وقتلت وهجرت الملايين ودمرت البنية التحتية في سوريا كما أطاح بالاقتصاد السوري وقيمة الليرة السورية أمام العملات الأجنبية فذاق السوريون الويلات من وراء ذلك وانعدمت الطبقة الوسطى في سوريا وأصبح 90% من الشعب السوري يقبعون تحت خط الفقر

الأزمة في سوريا مرتبط إلى حد كبير بالقرارات الروسية والأمريكية بالدرجة الأولى بغض النظر عن تركيا وإيران فعلى واشنطن وموسكو بذل المزيد من الجهود السياسية والحوار للوصول إلى أرضية مشتركة وجعلها نقطة انطلاق نحو تسوية حقيقية وحتى الآن تعد محاربة تنظيم داعش الإرهابي هي النقطة الوهمية المشتركة بين القطبين

ومع أن “مسد” قدمت مبادرات عديدة لقوى المعارضة السورية وأعلنت أن بابها مفتوح للحوار على طاولة واحدة غير أن أنقرة كانت تقف ضد هذه المبادرات بالمرصاد وتمنع المعارضة السورية من تحقيق اي تقرب نحو مسد كذلك عملت تركيا على إثارة الفتنة بين الأطراف الكردية في سوريا لمنع أي تقرب كردي – كردي على الساحة السورية

في إدلب الأمور أكثر تعقيداً فتركيا تدعم الجماعات الإرهابية ماديا ولوجستياً وخاصة جبهة النصرة والتي سميت نفسها فيما بعد بهيئة تحرير الشام كما تحتل أجزاء أخرى من سوريا وتلعب دوراً رئيسياً في نشر الفوضى وعدم الاستقرار في الشمال السوري

ومن نقاط الأزمة السوري ايضاً قضية معتقلي داعش لدى قوات سوريا الديمقراطية وكيفية محاكمتهم وسط رفض العديد من البلدان استعادة مواطنيهم المنتميين إلى التنظيم المتطرف

امام هذه التحديات العديدة على المجتمع الدولي إيجاد الحلول المناسبة للتسوية السورية وانهاء معاناة السوريين في عام 2021 حيث يرى أغلب المحلليين بأن هذا العام سيكون الفيصل في الأزمة السورية ونقطة تحول كبيرة في مسار الحرب هناك وتشكل الانتخابات الرئاسية القادمة في سوريا الركيزة الأساسية في هذا التحول فروسيا تسعى إلى تأمين مصالحها الاقتصادية في سوريا بعدما حصلت على الاستثمارات التي كانت ترغب بها لذلك ستعمل على انهاء الأزمة وإعادة ترشيح الرئيس السوري بشار الأسد إلى الانتخابات مع ترشيح عدة مرشحين آخرين إلى جانبه

واشنطن بدورها عززت نفوذها في شرق الفرات وأصبحت تشكل مع قوات سوريا الديمقراطية تحالفاً استراتيجياً على المدى الطويل ودعمت هذا الشي بتعيين ماكغورك مؤخراً في مجلس الأمن القومي الأمريكي وهو شخصية مقربة من الكرد في سوريا الأمر الذي سينعكس ايجابياً على العلاقات الأمريكية الكردية في سوريا على الرغم من أن ذلك يثير امتعاض تركيا

تقرير: ماهر العلي

 

 

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: