ضغوطات أمريكية جديدة في الأشهر المقبلة على دمشق لتقدم تنازلات لعملية السلام التي تدعمها الأمم المتحدة

صرَّح مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية لـ”المونيتور” بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعتزم تكثيف الضغوط السياسية والاقتصادية على الحكومة السورية في الأشهر المقبلة لإجبارها على “رؤية الواقع وتقديم تنازلات” فيما يتعلق بعملية السلام المتوقفة التي تدعمها الأمم المتحدة.

وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي قامت فيه مجموعة من الخبراء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي ومقرري الدراسات السابقين بتكليف من الكونغرس بتبادل توصيات مماثلة مع المشرعين في وقت سابق من هذا الشهر رغم اعترافها ضمنياً بالفروق الطويلة للنجاح.

وكتبت مجموعة دراسة سوريا في تقرير حصلت عليه بوليتيكو: “إن الأسد غير مستعد لتقديم تنازلات ويعتزم استعادة سوريا بأكملها”.

ثم يمضي التقرير إلى قائمة التوصيات الرئيسية بما في ذلك “الاستمرار في عزل الأسد من خلال العقوبات والضغط الدبلوماسي ورفض المساعدة في إعادة الإعمار”.

وتأتي حملة الضغط في الوقت الذي تكثف فيه الجيش السوري هجومه على محافظة إدلب التي يسيطر عليها هيئة تحرير الشام والفصائل المعارضة المسلحة.

وقال المسؤول الكبير للمونيتور: إن هدف الإدارة هو إجبار الأسد وحلفائه على “الانخراط في عملية الانتقال السياسي كما هو موضح في القرار 2254 بطريقة مجدية”.

وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة كررت تحذيراتها بشأن استخدام الأسلحة الكيماوية من قِبَل الجيش السوري.

كما يحث تقرير “مجموعة دراسة سوريا” الإدارة على توضيح أن الهجمات الكيميائية أو “أشكالاً أخرى من الاستهداف المدني العشوائي ستتسبب برد عسكري سريع من الولايات المتحدة وأوروبا”، ومع ذلك، فإن التقرير يختلف بشدة مع الإدارة بشأن مسألة القوات الأمريكية.

يجادل التقرير بأن “الانسحاب الأمريكي المعلن عنه سيقوض الثقة في الالتزام الأمريكي بسوريا، وسيزيد من ميل الشركاء الأمريكيين وحلفائهم الإقليميين إلى البحث عن حلول منفصلة أو تطبيع العلاقات مع نظام الأسد”.

وكتب المؤلفون أن السياسة الأمريكية يجب أن تهدف إلى “تثبيط الحكومات العربية بقوة عن إعادة الاندماج مع الأسد”.

وبمرور الوقت، قد يؤدي عزل الأسد “إلى زيادة استعداد روسيا والجهات الفاعلة السورية المحلية للتسوية”، ويوصي التقرير أيضًا باستعادة مساعدات الاستقرار التي ألغتها الإدارة.

كما قال السناتور بوب مينينديز، دي جي إن جي، أكبر ديمقراطي في لجنة العلاقات الخارجية:” إن سياسات إدارة ترامب أعاقت قدرة الولايات المتحدة على مواجهة الأسد”.

وقال مينينديز لـ”المونيتور”: “لقد ابتعدت الإدارة عن هذه السياسة”، إنها تترك مستقبل سوريا ومصالحنا لروسيا وهذا خطأ كبير”، وبعد رؤية التقرير قال: “يمكن أن تسفر عن نتائج”.

قال المحلل جيمسون كننغهام في مركز أمريكيون من أجل سوريا الحرة: “التصعيد الأخير للعنف في إدلب ضد المستشفيات والمدارس والأهداف المدنية الأخرى يُظهر أن الأسد سيبذل قصارى جهده لاستعادة البلاد وتدمير أيّ شخص يقف في طريقه”، و”يوضح هذا التقرير الأولي أنه يتعين على الولايات المتحدة تكثيف جهودها للضغط على الأسد لإحضاره إلى طاولة المفاوضات”.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: