ضبابية موقف النخبة الكٌردية

بقلم:حسين عمر

هناك مسألة في غاية الاهمية تحاول النخبة الكردية طيها والتستر عليها ظنا منها انها بذلك تساهم في ما تسميها وحدة الصف الكردي ، وهي في جوهرها تميع للحقيقة ،وتهرب من واجب وطني وقومي لكشف بنية المخاطر التي تهدد القضية الكردية من الداخل. وفي هذا الاطار يمكن القول ان النخبة الكردية هي الوحيدة التي تبرر للثورة المضادة وممثليها افعالهم واعمالهم ووقوفهم العلني ضد المقاومة والدفاع عن الارض .

في الحالة الكردية تعمل الثورة المضادة باسم الثورة ايضا ،ترفع شعارات قومية براقة ، تتحالف مع الاعداء ،تبرر للأعداء هجماتهم ،واجرامهم ،تقف ضد اي خطوة ملموسة تهدد كيان الدول المغتصبة لكردستان ،تنشط ليل نهار عبر وسائلها الاعلامية ووسائل اعلام العدو الموجه ضد القضية الكردية ، كل ذلك باسم النهج القومي ،والمثقف ،النخبة الكردية ، ساكتة لا بل تحاول التستر على تلك الجماعة او المجموعة من خلال طرح مزيف يسمونه الخوف على وحدة الصف الكردي ، وهل تركت تلك المجموعة مجالا لوحدة الصف بوقفها الى جانب العدو في هجومه على جزء كردي ،كردستاني ،

والسؤال الازلي عن مهمة المثقف يكرر نفسه في الساحة الكردية كل لحظة ، والتي هي التوعية بشكل عام للمعنى المراد منها ،والتوعية تعني قول كل ما هو حقيقة ويساهم في زيادة معرفة الجماهير بما يدور حوله ، ويوجهه نحو الاصح والانفع له وللمجتمع بشكل عام وما يقصد بالمجتمع هنا هو الشعب ، لكن النخبة الكردية بدل القيام بذلك تقوم بتخدير الجماهير وخلط الامور في وعيه ،وتركه فريسة لمجموعة المتعاملة مع العدو والتي تتشدق بالشعارات القومية البراقة يعتقد الجماهير التي تستلهم حاجتها المعرفية من ما تطرحه النخبة من افكار وأراء ضبابية يضيع الفرد في التفريق بين الجيد والسيء من خلاله ،وبحجة عدم خدش ما يسمونه وحدة الصف .

هناك مسألة في غاية الاهمية وهي الخلط بين مهمة المثقف والسياسي في البيئة الكردية بين اللغة السياسية واللغة الثقافية بين واجبات السياسي وواجبات المثقف .

اليس على المثقف كشف اساليب وسلوك واهداف وخطاب التنظيمات او الاشخاص التي تحاول عرقلة التطور ومساندة العدو في تحقيق اهدافه ؟

اعتقد جازما المثقف الذي يناقش العموميات ويطرح رؤيته للعامة دون كشف الاخطار المحددة هو شريك مباشر او غير مباشر للألة العدائية الموجة ضد الجماهير من قبل العدو .

وهم وحدة الصف مستمر من عشرات السنين في مجتمعنا ، واي خطوة في هذا الاتجاه دون كشف من يحاول تخريبه جهد لا طائل منه .

المثقف الحقيقي الذي يقف الى جانب شعبه عليه أن يفضح خونة الجماهير وأن يبن الثورة من الثورة المضادة والثوري من المستسلم وخادم العدو

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: