صرخة عفرين تعري حقيقة الطغاة واشباه الكورد

من المؤلم جدا ان نرى يوميا ولعقود من الزمن استمرار مسلسل إبادة الشعب الكوردي من جميع النواحي جريمته الكبرى كونه ليس تركيا او عربيا او فارسيا.
ان ما تعرض له اهالي عفرين من قبل الاحتلال التركي وحلفائه واتباعه من المرتزقة المهزومين المجردين من اي قيم انسانية واخلاقية ومن وحشيتهم واجرامهم وحقدهم لا يمكن مقارنته باي مرحلة مرت به تلك المنطقة منذ فجر التاريخ حتى يوم احتلالها,وان كل ما ينشره اعلام الدولة التركية بالاضافة الى الجماعات المتطرفة الراديكالية والائتلاف الوطني السوري من الدعايات المضادة وتشويه الحقائق وتقديم الصورة الحقيقة بشكل معكوس من جعل الظالم مظلوما والجلاد سجينا والقاتل مقتولا,ان كل الاتهامات التي تطلقها الدولة التركية وقياداتها ضد الشعب الكوردي وقواته التحررية هي محاولة هزيلة فاشلة ويائسة لطمس الحقائق التي تؤكد انهم قاموا بالعدوان واحتلال منطقة عفرين وارتكبوا فيها المجازر والتدمير والابادة محاولين دفن الجرائم البشعة التي ارتكبوها بحق اناس مسالمين ولفرض واقع على جماجم واشلاء واملاكهم المنهوبة وهوية شعب اخر تم طردهم بقوة السلاح والارهاب من موطنهم الذين سكنوها منذ الاف السنين.

اجبر ارهاب القوات التركية والمجموعات الاسلامية المتطرفة مئات الالاف من العفرينيين على الهجرة والنزوح القسري متبعين اساليب متعددة لسلب جميع مقومات البقاء وتحويل حياتهم الى جحيم لايطاق في سبيل تنفيذ مشروعهم الشرير لاحداث تغيير ديموغرافي مما اجبر اغلب اهالي عفرين على ترك منازلهم وحقول زيتونهم ومقابر اجدادهم وهم يذرفون الدموع على فراق ارضهم وموطنهم وذكرياتهم ومنذ يوم بدأ فيه العدوان حتى يومنا هذا يتعرضون الى الجوع والبرد والامراض وقلة الدواء وحياة صعبة شبه متشردين في رحلة ولا زالت مليئة بالعذابات وفي قلبهم حسرة العودة يوما ما الى ديارهم التي استولى عليها اشباه البشر,وللاسف نكتب تراجيدياتنا لانفسنا وكان من الاجدر ان يتم انعكاس ذلك الواقع الى المجتمع الدولي عبر الاعلام والقنوات الديبلوماسية والنشاطات الميدانية والثقافية المعروف عن اهل عفرين قيمهم السامية والنبيلة يمجدون روح التسامح ولا يحملون مشاعدر الحقد والبغض ضد احد وطيبون لدرجة كبيرة اضافة انهم متواضعون ويتواصلون مع الثقافات المتنوعة ببساطة.

ان اشجار الزيتون وقراهم ومدنهم وذكرياتهم المحفورة في وجدانهم تعتبر بالنسبة لهم قناة التنفس,وان عفرين معروفة بعالمها الواسع الغني بالمواهب الثقافية والفنون وتراثها واغانيها التي تعبر عن المعاني السامية وحب الحياة والكدح والصدق والاخلاص,ولديهم شغف بالعلم والتطور والتحصيل العلمي.
ويكسبون لقمة اطفالهم بعرق جبينهم رغم ذلك تجدهم يتصفون بخصال الكرم قل نظيره ,هذه القيم التي تحاربها الجماعات المتطرفة كداعش وماعش واخواتها الجياع الذين استولوا على تلك المنطقة الغنية الجميلة بطبيعتها الخلابة وبكدح اهلها متخيلين انها جنتهم الموعودة بها من قبل الرب ولويس ويتزل السفاح اردوغان,,,,لويس ويتزل السفاح سلب ارواح الالاف من الهنود الحمر الابرياء مهنتهم سفك دماء الابرياء.
هل هناك حفلات دينية او مدنية اسوء من التي تم ويتم تنظيمها من قبل الدولة التركية ورئيسها رجب طيب اردوغان وعلماء الدين ابتهاجا لسفكهم دماء ابناء الكورد في عفرين ولانهم احتلوا منطاقهم واستولوا على اراضيهم, بعد ان قاموا بسلخ وتجليد والتمثيل وتقطيع رؤوس العشرات من المواطنين الكورد كجزارين دمويين,للاسف نجد الكثير من المغفلين يمجدون السفاح أردوغان كرمز للمسلمين.
للاسف مضطر لكي اصل الى هدفي المنشود من هذا البحث هو الوصول الى حقيقة ما قام به حكومات الدول الذين تقاسموا ما يسمى من قبل الكورد بكوردستان خاصة ما قام ويقوم به الدولة التركية بحق الشعب الكوردي منذ ما يقارب قرن من الزمن وصولا الى احتلالها لمنطقة عفرين ذو الاغلبية الساحقة الكوردية وارتكابها ابشع الجرائم ضد الانسانية بوسائل متعددة ان اسلط الضوء في خطوطها العريضة دون الخوض في التفاصيل المتشعبة على والتي هي من اختصاصات المؤرخين في عدة اجزاء على بعض الحقائق والتجارب التاريخية الحية منها والمنسية في اغلبها وخاصة ما حل بالشعوب والاثنيات المسلمة في كل من المناطق القفقاسية والبلقانية من قبل الامبراطورية الروسية وادواتها والابادة الارمنية والمكونات المسيحية الاخرى من قبل الامبراطورية العثمانية والدولة التركية من بعدها اضافة الى القضية الفلسطينية ومأساة شعبها المستمر الذي قد يأخذ حيزا اكبر من ما اريد التحدث حوله وكيف تم ابادة تلك الشعوب وتم تغيير ديموغرافية مناطقهم بشكل تعسفي واجرامي معتمدا على مصادر عديدة مختلفة الاتجاهات والميولات للاسف الشديد منهم من يساند هذا الطرف على حساب طرف اخر وبالعكس رغم ذلك تعتبر مصادر قيمة قريبة من الحقائق التي حدثت.

بقلم:الكاتب الصحفي زكي شيخو

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: