صحيفة “يديعوت أحرنوت” تشرح رسائل الضربات الإسرائيلية الأخيرة في سوريا

أكدت صحيفة “يديعوت أحرنوت” الإسرائيلية أن إسرائيل تقف وراء الهجمات التي استهدفت مواقع في سوريا، الأسبوع الماضي، لتوجه رسالتين إلى النظام السوري وإيران. بحسب الصحيفة

وقالت الصحيفة في تقرير، في 26 من حزيران، إن الضربات الإسرائيلية التي استهدفت أربعة مواقع، تحمل رسالة إلى النظام السوري، مفادها “طالما أنك تحمي الإيرانيين، فستستمر في دفع ثمن باهظ، على الرغم من أن إسرائيل ليس لديها مصلحة في مواجهة مباشرة النظام السوري في الوقت الراهن”.

وأضافت أن الرسالة التي حملتها الضربات لإيران، لتأكيد أن إسرائيل “لن تسمح لإيران بالتحصن في سوريا، وسترغمه على الدفع بالمال والدم، وستعطل مشروع الصواريخ الإيرانية قدر الإمكان”.

وكان قصف جوي، يُعتقد أنه إسرائيلي، الثلاثاء 23 من حزيران، استهدف موقعين في محافظتي دير الزور والسويداء، فيما تعرضت مواقع في مدينة حماه وسط البلاد لقصف آخر بعد منتصف الليل (الساعة الثانية عشرة والربع فجرًا).

وأفاد مصادر ميدانية أن عناصر تابعة للميليشيات الإيرانية أصيبت خلال استهداف موقع تل الصحن بريف السويداء، كما نقل أربعة جنود في جيش النظام هم هادي حسن الجرمقاني ومصطفى أحمد عليوي وحسن مرعي أحمد وهيثم جهاد جبلاوي، إلى مشفى صلخد لتلقي العلاج.

فيما أعلنت وكالة الأنباء الرسمية “سانا” عن مقتل جنديين وإصابة أربعة آخرين خلال الهجوم على السويداء، مضيفة أن أهدافًا جوية معادية قادمة من شرق وشمال شرق تدمر، أطلقت عدة صواريخ باتجاه بعض المواقع العسكرية في كباجب غرب دير الزور وفي منطقة السخنة.

وشهدت المنطقة المستهدفة في السويداء خلال الفترة الأخيرة نقل سلاح من محافظة درعا إلى السويداء وتحديدًا تل الصحن، عن طريق الميليشيات الإيرانية و”حزب الله اللبناني

وترى الصحيفة الإسرائيلية أن الإيرانيين “ظنوا أنهم تفوقوا على الإسرائيليين بتفريق ذخائرهم ونشرها عبر سوريا، لكن إسرائيل مصممة على إظهار أنه مهما كان المخبأ صغيرًا، فإنه لا يزال بإمكانها الوصول إلى كل معقل إيراني”.

وأشارت إلى أن النظام السوري يعرف جيدًا من نفذ الضربات على أراضيه، ولديه أنظمة رادار متطورة وقدرات دفاع جوي متطورة لذلك، معتبرة أنه “من الآمن أن نقول إنهم يعرفون بالضبط من الطائرات المقاتلة التي هاجمتهم، والوثوق بالتقارير الرسمية القادمة من سوريا حول الهجمات ليلتي الأحد والثلاثاء الماضيتين”.

ورجّحت أن “الإيرانيين قرروا في الآونة الأخيرة تخفيف كل ما له علاقة بنشاط لمواجهة إسرائيل مباشرة على طول الحدود السورية في مرتفعات الجولان”، بسبب مقتل القائد السابق لفيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، وجائحة “كورونا المستجد” (كوفيد- 19) الذي ألحق خسائر فادحة بإيران.

ولفتت إلى أن بديل سليماني، إسماعيل قآني، “ليست لديه نفس الميزانية التي كانت متوفرة لسلفه”، لذلك مهمته في الوقت الحالي على مساعدة قوات النظام في حربها، وتصنيع ونشر صواريخ دقيقة على نطاق واسع في جميع أنحاء سوريا ولبنان.

وأوضحت أن “الإيرانيين يجلبون تكنولوجيا تطوير الصواريخ إلى سوريا من أجل تجميع القذائف”، وأن “مخزونهم منتشر عبر العديد من مرافق التخزين، الواقعة عبر شمال وشرق سوريا، وكذلك في بعض المناطق الجنوبية”.

ووفقًا لـ”يديعوت أحرنوت”، فإن “الهدف من تفريق الأسلحة في مستودعات التخزين الصغيرة كان إخفاءها عن المخابرات الإسرائيلية، وجعل من الصعب على سلاح الجو الإسرائيلي مهاجمتها”.

وشددت على أن “إسرائيل، وكجزء من تفاهماتها مع روسيا، تمتنع عن مهاجمة أهداف تابعة للنظام السوري وجيشه بشكل مباشر، ما لم تتداخل مع مشروع الصواريخ الدقيقة لإيران في سوريا”.

 

اترك رد

error: يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: