صدى الواقع السوري

صحيفة نمساوية : مهام صعبة تنتظر روسيا في سوريا

نشرت صحيفة “دير شتاندارد” النمساوية تقريرا تحدثت فيه عن جهود روسيا لحل اللغز السوري. فبعد القضاء على الكثير من المناطق الي كانت تحت سيطرة المعارضة المسلحة  السورية، تنتظر روسيا مهمة شاقة، وهي إعادة توحيد سوريا المفككة.

وقالت في تقريرها   إن المهمة الروسية لن تكون سهلة، حيث ستجد موسكو العديد من العواقب في طريقها، تتمثل أساسا في المناطق الرئيسية على غرار الرقة وإدلب.وأشارت الصحيفة إلى أن المخطط الروسي لإعادة توحيد سوريا المفككة يواجه العديد من العقبات

وأكدت أنه في الوقت الراهن، تراقب إسرائيل بقلق المعارك الدائرة في جنوب سوريا. أمس الثلاثاء، أسقطت إسرائيل طائرة مقاتلة روسية الصنع تابعة للسلاح الجو  السوري اخترقت مجالها الجوي. أما يوم الاثنين، فاستخدمت القوات الإسرائيلية منظومة الدفاع الجوي الصاروخي “مقلاع داوود” لإسقاط صاروخين أرض قادمين من الأراضي السورية.

ونوهت الصحيفة بأن التدخل العسكري الإسرائيلي يحمل خلفية سياسية، حيث تسعى تل أبيب إلى خلط أوراق اللعبة السورية ووضع قواعد التعايش السلمي مع سوريا. من جهة أخرى، لن تسمح إسرائيل لإيران بتوسيع مجال نفوذها في الأراضي السورية.

 وأوضحت الصحيفة أنه خلال الاثنين الماضي، عقدت إسرائيل الأمل على أن يتفق وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، ورئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، فاليري غيراسيموف، على تفاصيل كيفية حماية أمن إسرائيل، لكن ذلك لم يحدث.

وبينت أن العرض الروسي القاضي بإبقاء الإيرانيين على بعد 100 كم من الحدود السورية الإسرائيلية لم يرض إسرائيل، خاصة وأنها تطالب بالقضاء على الأسلحة طويلة المدى وعلى منظومة الدفاع الصاروخية، بيد أنه من الصعب أن توافق موسكو على ذلك. وعلى ضوء هذه المعطيات، يبدو أن كل الأمور ستبقى عالقة قبل أسبوع من انعقاد الجولة القادمة من قمة سوتشي.

أما مستقبل القوات الأمريكية في سوريا تحوم حوله عدة تساؤلات. في الأثناء، تبدو القوات الأمريكية متخوفة من مدى قدرة روسيا على تأمين الحماية الكاملة لإسرائيل والضغط على إيران، في حال سحبت كامل قواتها من الأراضي السورية. من جهة أخرى، لا تزال واشنطن تشكك في نهاية تنظيم” داعش”  لذلك فهي تخشى من أن تسحب يدها من سوريا .

وقالت الصحيفة إن مدينة إدلب تشهد تدفق المزيد من المقاتلين، الذين انسحبوا من مناطق أخرى بموجب الوساطة الروسية. وبالإضافة إلى ذلك، تعيش المحافظة على وقع معارك شرسة بين ميليشيات مسلحة و تنظيم “داعش”   ومن المنتظر أن تشهد المنطقة عملية عسكرية في مطلع فصل الخريف المقبل.

وفي الختام، ذكرت الصحيفة أن استمرار المعارك يعرقل مسألة رسم ملامح نظام ما بعد الحرب. في الأثناء، من المستبعد أن يتوصل الجيش  السوري و روسيا إلى اتفاق مع جيوب المعارضة  في إدلب. إلى جانب ذلك، يمكن أن يؤدي الصراع حول إدلب إلى اندلاع أزمة تركية روسية .

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: