صحيفة فرنسية:ملايين النازحين بشمال غرب سوريا يعانون من نقص الغذاء وتفشي كورونا

أكد تقرير لصحيفة “لا كروكيس” الفرنسية، أن ما يقارب ثلاثة ملايين نازح سوري في مخيمات شمال غرب سوريا، يعانون من نقص الغذاء وتفشي فيروس “كورونا المستجد” (Covid-19).

واعتبرت الصحيفة أن هؤلاء النازحين الذين وصل مليون شخص منهم المنطقة قبل أقل من عام، لم يعودوا خائفين على حياتهم منذ أن تم التوصل إلى وقف لإطلاق للنار في مارس/آذار من العام الجاري 2020، بين فصائل المعارضة وقوات النظام السوري.

وأوضحت أن المنطقة يوجد فيها الآن 458 مخيما، ولا تحتوي جميعها على الحد الأدنى من مرافق الصرف الصحي، ويمثل تزويد اللاجئين بالطعام حالة الطوارئ الأولى.

وذكرت أن التقديرات تشير إلى أن 500 ألف شخص لا يحصلون على المياه بسهولة، وغالبا ما تكون المستشفيات والمدارس مهدمة ومهجورة من قبل من يستطيعون إعادتها إلى الحياة.

ونقلت الصحيفة على لسان، تو جاكوبسن، والذي يشغل نائب مدير فرع منظمة “كير” الإنسانية العالمية في تركيا قوله: إن “سوء التغذية آخذ في الارتفاع، وأن نصف البالغين فقط هم من يجد عملا لا يتجاوز متوسط ​​دخله 35 يورو شهريا، في وظائف مدفوعة الأجر يوميا وغالبا ما تكون في الحقول الزراعية.

وأشار إلى أن “الوضع الاقتصادي في سوريا كارثي، حيث العملة المحلية في تراجع، وأسعار المواد الغذائية الأساسية في ارتفاع متسارع”.

وأردف قائلاً، إن منظمة “كير” حدت من حركة موظفيها في سوريا حتى لا تساهم في نشر العدوى، وزادت من نقاط توزيع المؤن في مخيمات النازحين لتجنب تجمع الحشود، كما زادت نقاط توفير المياه “لتسهيل غسل اليدين”.

وشدد جاكوبسن على ضرورة فتح معبر مع تركيا لمساعدة ملايين النازحين، خاصة أن حوالي ألف شاحنة تحمل المساعدات الإنسانية تصل تلك المخيمات شهريا عبر معبر باب الهوى دون الحاجة إلى موافقة دمشق.

وسبق أن حثّ فريق منسقو استجابة سوريا، جميع المنظمات الإنسانية بشكل عاجل لضمان الوقاية والعلاج والسيطرة على انتشار الفيروس ضمن المخيمات وخاصةً مع دخول فصل الشتاء.

ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية القائمة على العمل الإنساني في المنطقة، إلى التدخل بشكل أكبر من الواقع الحالي من خلال الدعم المالي و اللوجستي للمنظمات العاملة في شمال غرب سوريا.

 

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: