صحيفة تلغراف البريطانية : الكرد السوريون  يلتقون بالحكومة السورية  لأول مرة على أمل حماية أرضهم

ترجمة : إلياس محمود

تجري قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة محادثات مع الحكومة السورية في دمشق لأول مرة حول مستقبل مساحات شاسعة من شمال شرق سوريا الخاضعة لسيطرتهم.

إن قوات سوريا الديمقراطية ذات الأغلبية الكردية ، التي تأسست بمساعدة الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم  “داعش”  ، تسيطر الآن على ثلث البلاد تقريباً وتتطلع إلى التفاوض حول صفقة سياسية للحفاظ على حكمها الذاتي.

وقال رياض درار ، الرئيس العربي المشترك لمجلس سوريا الديمقراطي ، الجناح السياسي لقوات سوريا الديمقراطية: “نحن نعمل باتجاه تسوية لشمال سوريا”. وقال درار “نأمل أن تكون المناقشات حول الوضع في الشمال إيجابية” ، مضيفا أنهم “سيتفاوضون دون شروط مسبقة”.

وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية الآن على 27 في المائة من البلاد ، وتتفق مع المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره في المملكة المتحدة ، بعد أن استولت على الرقة ومعظم محافظة دير الزور الشرقية من مقاتلي  داعش بمساعدة القوات الجوية الأمريكية.

استخدم الكرد غطاء الحرب السورية لتشكيل جيب شبه مستقل في شمال شرق البلاد ، والذي يطلقون عليه “روزآفا”.

قبل اندلاع الصراع ، واجه الكرد اضطهادا حكوميا لسنوات ، حيث تم منعهم من التحدث بلغتهم الخاصة في المدارس والمساجد. لقد ترك النظام الكرد وحدهم في حين ركز اهتمامه على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

في حين يقول الكرد إنهم يسعون إلى صفقة سياسية من شأنها أن تحمي حكمهم الذاتي ، وليس الاستقلال الكامل ، فإن دمشق تنظر بشك إلى التطلعات الكردية. ففي وقت سابق، هدد الرئيس بشار الأسد باللجوء إلى القوة إذا لزم الأمر لمنع المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية من الانفصال. وكان قد قال مراراً وتكراراً إنه يعتزم استعادة “كل شبر” من سوريا.

ازداد قلق الكرد السوريين من الولايات المتحدة ، التي أرسلت رسائل مختلطة من دعمها المستقبلي. فقد قال الرئيس دونالد ترامب إنه يريد إعادة القوات الأمريكية الموجودة في سوريا والتي تدعم قوات سوريا الديمقراطية عندما ينتهي القتال ضد داعش.  وكانت واشنطن قد عارضت أيضا محاولة استقلال الكرد في العراق المجاور.

إن أي صفقة يتم الاتفاق عليها بين الكرد والنظام ستثير أسئلة جديدة لسياسة الولايات المتحدة في سوريا.

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: