صحيفة اسبانية تكشف عن مشروع تركي خطير ضد الأكراد في سوريا

كشفت صحيفة ABC في تقريرٍ لها اطلعت عليه vedeng news  أن هناك مخططاً تركيا يهدف إلى تغيير التركيبة السكانية في المناطق الكردية من سوريا من خلال توطين اللاجئين السوريين في تلك المناطق بإشراف تركي

وحسب ما تقوله الصحيفة فإن أردوغان قال في أنقره أن حومته الاستعدادات اللازمة لتنفيذ تلك الخطة التي تقضي بتوطين 3.6 مليون لاجئ في سوريا وهو عدد يماثل عدد الاكراد تقريباً في سوريا وبالتالي إحداث تغيير ديمغرافي كبير يؤثر بشكل مباشر على التركيبة السكانية في المنطقة وتؤكد الصحيفة أنه لم تبق أمام أنقرى سوى موافقة واشنطن لتنفيذ مخططها ضد الأكراد في سوريا والذي يتمثل ببناء 140 قرية جديدة على طول الحدود مع سوريا على عمق 30 كم وتوطين 30000ألف لاجئ في كل قرية وبالتالي سينتقل جميع اللاجئين الموجودين في تركيا إلى المنطقة الآمنة في حال تم تنفذ هذه الخطة ستصبح نسبة اللاجئين أمثر بكثير من نسبة الأكراد في تلك المنطقة وبالتالي ليس مستبعداً أن تلجأ تركيا بعد هذه الخطوة إلى سيناريو لواء اسكندرون عام 1939

ويرى المحللون في وكالة vedeng news أن تركيا تسعى من خلال ذلك إلى وضع حاجز على عمق 30كم على طول الحدود السورية بين الأكراد الموجودين في سوريا والأكراد الموجودين في تركيا وبذلك تجدد تركيا الحزام العربي التي فرضته الحكومة السورية قبل سنوات عديدة في تلك المنطقة

لأمر الآخر الذي يسعى إليه أردوغان من وراء إقامة المنطقة الآمنة تتمثل بإبعاد الجيش التركي عن الصراع الداخلي في تركيا المتمثل بالأزمة السياسية في البلاد وخسارة أردوغان الانتخابات في أكبر المدن التركية اسطنبول وأنقرة مما يدل على تراجع واضح في شعبية أردوغان نتيجة لسياساته الفاشلة في سوريا وبالتالي يهدف أردوغان من وراء إبعاد الجيش التركي وإشغاله بحرب في المنطقة إلى حماية نفسه من سياسة الانقلابات وخاصة من قبل الجيش التركي لذلك سرح مئات الضباط وعشرات الجنرالات من الجيش بتهمة المشاركة في الانقلاب السابق والتواصل مع عبدالله غولن

من جهة أخرى تشكل المنطقة الأمنة مورد اقتصادي آخر لتركيا تستفيد منه انقرة لمعالجة مشاكلها الاقتصادية فالأراضي التي تتضمنها المنطقة الأمنة تشكل أراضي زراعية خصبة ستستفيد منها تركيا سواء بطرق مشروعة أو غير مشروعة كما هي الحال في عفرين فقد أكدت تقارير عن قيام تركيا بتهريب زيت الزيتون العفريني إلى أسواق أوربا عن طريق الجماعات المسلحة التابعة لها كما ان شرق الفرات غني بالثروات الباطنية وخاصة النفط فأثناء سيطرة داعش على الرقة ودير الزور كان عناصر التنظيم يقومون ببيع النفط السوري إلى تركيا

ايضا تهدف تركيا من وراء المنطقة الآمنة إلى استغلال اللاجئين في تحقيق أجندات خاصة بتركيا وذلك بتشكيل جماعات موالية لها في المنطقة تعمل على ضرب الاستقرار الأمني التي تشهده منطقة شرق الفرات وبالتالي العمل على خلف فتنة بين الكرد والعرب وإشعال حرب أهلية في تلك المنطقة ايضا بعد ان كان لها دوراً اساسياً في بقية المناطق السورية

تقرير: ماهر العلي

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: