صدى الواقع السوري

صحف عالمية : ما جرى من الاتفاق حول مدينة إدلب هو تأجيل الحسم ولم يقدّم حلا نهائيا للمشكلة

ناقشت صحف عالمية  بنسختيها الورقية والإلكترونية جدوى الاتفاق الروسي التركي الذي أبرم الأسبوع الماضي لإنشاء منطقة منزوعة السلاح في محافظة إدلب السورية.

ورأى معلقون أن مصير المحافظة “ما يزال مجهولا” إذ يخدم الاتفاق مصلحة طرفيه بالأساس، بينما أبدى البعض تفاؤلا حيال الاتفاق الذي قد يجنب إدلب، التي تعد المعقل الأخير لجماعات المعارضة السورية المسلحة، هجوما محتملا قد تشنه قوات الحكومة السورية.

حيث كتب سلام السعدي في صحيفة العرب اللندنية: “تنفس سكان مدينة إدلب السورية الصعداء مع إعلان الرئيسين التركي والروسي التوصل لاتفاق تسوية قد يجنبها هجوما عسكريا ثلاثيا، روسيا سوريا إيرانيا، كان ليؤدي لتدميرها   ولإنهاء أكبر معاقل المعارضة السورية في شمال البلاد. لم ينص الاتفاق صراحة على استبعاد الخيار العسكري في مدنية إدلب، ولكنه تضمن تفاصيل تخص إنشاء منطقة منزوعة السلاح تصل مساحتها من 15 إلى 25 كيلومترا… وهو ما يبقي مستقبل المدينة ومصير سكانها مجهولاً في ظل احتمالات فشل إنشاء مثل تلك المنطقة وتجدد أجواء الحرب على المدينة”.

وحذر الكاتب من أن “ما جرى الاتفاق عليه هو تأجيل حسم أمر مدينة إدلب ورمي الكرة في ملعب تركيا المطالبة بإخراج التنظيمات الجهادية من المدينة. وحتى في حال نجحت تركيا في إنهاء وجود تلك التنظيمات وأصبحت إدلب تحت سيطرة الفصائل العسكرية التابعة لها، فمن المرجح أن يجري دفعها من قبل روسيا لتسليمها للجيش السوري في نهاية المطاف”.

وبالمثل، أشار راجح الخوري في صحيفة الشرق الأوسط   إلى أنه “من الواضح أن المحتوى الميداني لهذا الاتفاق، لا يقدّم حلا ناجزا ونهائيا لمشكلة إدلب وما فيها من مسلحين، بينهم عناصر إرهابية مثل ‘جبهة النصرة’ و’الحزب الإسلامي التركستاني’، رغم أن خريطة المنطقة العازلة التي اتفق عليها تضع هذه العناصر بين فكّي كماشة روسية تركية… ولكن إلى أين سيتمّ تصدير الإرهابيين الذين توافدوا من الخارج، ويقال إن عددهم في إدلب يتجاوز 3 آلاف مقاتل ترفض دولهم استقبالهم؟”.

من جانبه، رأى محمد نور الدين في الخليج الإماراتية أن “روسيا بدورها تدرك أن الصدام العسكري مع تركيا سيعرّض العلاقات المتنامية بين البلدين لصدع كبير ليس في مصلحة أحد… ونرى ثقل المصالح الثنائية حاضراً في كلمات بوتين والرئيس التركي، حيث أشارا إلى تنامي حجم التجارة الثنائية … وارتفاع عدد السائحين الروس في تركيا إلى ستة ملايين، وتدشين بناء المفاعل النووي الروسي في مرسين، واستمرار العمل في خط الغاز الروسي عبر تركيا، فضلاً عن صفقة صواريخ أس – 400”

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: