بالصور :سوق قامشلو الشعبي “سوق عزرا ” بناه الأكراد

#صدى_سوريا:

[highlight] سوق قامشلو الشعبي بناه الأكراد [/highlight]

إعداد :لامار أركندي

سوق قامشلو2

لو تجولت بين محلات العطارة والتوابل في سوق قامشلو الشعبي المعروف بسوق عزرا للمست عبق الماضي النابض في ذاكرة كل من عايش حقبة أول من وضع اللبنة الأولى في بناء السوق ,الشريان الذي يغذي الحياة اليومية لأبناء المدينة ,والأرياف المحيطة بها, ولأثار فضولك لتتعرف على عزرا الشخصية التي بقيت حاضرة ليومنا هذا .

نزح عزرا أسحاق ناحوم وهو كردي يهودي ,مضطهداً من الظلم  مع حوالي ألفي عائلة من كردستان العراق في عشرينيات القرن الماضي ,لينتهي به المطاف في مدينة قامشلو .

سوق قامشلو5طلال خضر “عربي الأصل ” تتلمذ منذ طفولته على يد الحكيم الشعبي في مداواة المرضى بالأعشاب تطرق لشبكة (فدنك نيوز) الإخبارية متحدثاً:”عمد عزرا وهو كردي يهودي الديانة بعد نزوحه مع عائلته من كردستان العراق, إلى بناء ثلاث محلات من الطين ,وكان أول من رسم الملامح الأولى لسوق قامشلو سنة 1923 , وبدأ ممارسة الطبابة الشعبية مع أبنائه السبعة ,وعالج بعض الأمراض المستعصية  وقتها ,كالملاريا والسل ,إلى جانب ملازمته بيع التوابل والحبال والغرابيل والصوف, وأدوات النجارة  والمسامير ومستلزمات الزراعة والبناء.

طلال ما يزال يحتفظ ببعض مقتنيات عزرا كأختامه النحاسية , ,وعشرات الصور ,وقفل أثري قديم ,مع بعض ثيابه الفلكلورية “شال وشابك “موضحاً اعتياده ارتدائها في العديد من المناسبات الدينية والقومية .

سوق قامشلو1خاجيك وارتان الأرمني المستأجر الحالي لمحل عزرا لم يغير صنعة المحل ,وأطلع فدنك نيوز على أحد الصور القديمة لصاحبها التي رغب في الاحتفاظ بها رمزاً تذكارياً وفق ما تحدث ويضيف :”رممنا المحل من الداخل , ابقينا سقفه القديم على حاله ,وعلقت ميزان عزرا أعلى أحد زوايا محلي ,فهو يبعث بداخلي الراحة والسكينة”.

أحمد محمد البالغ من العمر حوالي الثمانين استذكر للشبكة مدى فطنة عزرا و حذاقة ذكائه في الطبابة قائلاً :”عانت زوجتي من آلام المعدة لسنوات عديدة ,عجز الأطباء حينها معرفة مرضها , ,نصحني أحد أصدقائي بعزرا ,وبالفعل زوجتي امتثلت للشفاء بفضل وصفته ,كانت سحرية وسريعة ,توقف الألم ولم تعد تشعر به حتى وفاتها منذ خمس سنوات “.

سوق قامشلو6

ويشار إلى أن السوق بقي محافظاً إلى الآن على اسمه المقتبس من بانيه عزرا اسحاق الذي وافته المنية في أوربا سنة 1979,غير أن بصمته بقيت محفورة في الروايات التي تناقلتها الأجيال يوماً بعد يوم .

سوق قامشلو3

 

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: