سوريون تحت الطّلب … بعد ليبيا و قره باغ ( فنزويلا هي الوجهة الجديدة )

لا تزال الأطراف الخارجية المتدخلة في الصراع الدائر في سوريا منذ أكثر من 10 سنوات تستغل الأوضاع الاقتصادية السيئة للسوريين للدفع بهم بأن يكونوا “مرتزقة” يقاتلون هنا وهناك من أجل أموال وامتيازات غالباً ما تكون زائفة.

فبعد أن جندتهم تركيا لصالحها للقتال في ليبيا وإقليم آرتساخ/كاراباخ، وإرسالهم ايضاً إلى الحدود مع اليونان تحسباً لأي مواجهة مع أثينا (بحسب تقارير إعلامية)، إضافة إلى تجنيد روسيا لهم للقتال في ليبيا أيضاً بعد إيهامهم بأن مهماتهم ستكون حراسة مواقع نفطية فقط، ها هي “جهات مجهولة” تعمل على تجنيد السوريين لإرسالهم هذه المرة إلى فنزويلا.

فهذه صحيفة “الشرق الأوسط” كشفت في تقرير لها، عن “جهات مجهولة” تتحدث باسم شركات روسية، تمارس نشاطها في مناطق سيطرة الحكومة، لتجنيد رجال وشباب للقتال لصالح القوات الروسية في دول تشهد نزاعات، وأشارت الصحيفة إلى أن الجديد أن هذا الأمر وصل إلى حد تجنيد شباب للذهاب إلى فنزويلا، بعدما كانت عملية التجنيد تقتصر على ليبيا، مستغلة الظروف المعيشية الصعبة للشباب السوريين.

وفي السياق، تحدثت مصادر “للشرق الأوسط”، أن شركات تتحدث باسم روسيا، تعمل على تجنيد شبان سوريين “يقدر عددهم بالعشرات” من ريف حماة ودير الزور، ودرعا والقنيطرة وريف دمشق (ممن خضعوا للتسويات والمصالحات) للقتال في ليبيا تحت مرتب شهري يصل لألفي دولار، حيث تعتمد روسيا على شخصيات عسكرية ووجهاء عشائر لاستقطاب الشبان.

وعملت تركيا أيضاً على السياق الروسي قبل الآن، حيث أوهمت سابقاً المئات من الشبان السوريين وعناصر الفصائل الموالية لها، بعقود عمل في قطر أو ليبيا للحراسة أو العمل في مجال النفط، لكن الحقيقة كانت أن هؤلاء سيزج بهم في المعارك.

وشدد محللون سوريون بأن “السوري بعد أن يجد نفسه بعيداً عن بلده وقادماً إلى بلد آخر بصفته مرتزقاً لن يكون أمامه إلا القبول والقتال حفاظاً على حياته، بعد أن كان يعتقد أنه قادم بعقد عمل قد يحسن من أوضاعه المعيشية”.

اترك رد

error: يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: