سوريا: بالإضافة إلى الحرب وكورونا صراع آخر يواجهه السوريون…

تشهد سوريا منذ تسع سنوات حرباً ضروسة بين الحكومة السورية من جهة والفصائل المسلحة التي تسمي نفسها بالمعارضة السورية  وانعكست آثار هذه الحرب على سوريا وشملت جميع جوانب الحياة فتراجعت الحياة الاقتصادية إلى المستويات الدنيا وأصاب عجلة الاقتصاد شلل كبير بسبب خروج العديد من المناطق الصناعية من يد سيطرة الحكومة السورية ناهيك عن قيام تركيا والفصائل التابعة لها بسرقة معامل ومصانع حلب التي كانت تعد العاصمة الاقتصادية لسوريا وبالتالي وصل الاقتصاد السوري إلى مرحلة الانهيار كما انهارت البنية التحتية في البلاد نتيجة القصف المتبادل بين طرفي الصراع فدمرت مدن وبلدات وقرى مما اسفر عن تشريد الآلاف وهجرة الملايين ونزوح مئات الآلاف من السوريين بحثا عن مناطق آمنة تأويها من آثار الحرب الدائرة ورغم ذلك صارع الكثير من السوريين الحياة من أجل البقاء والعيش

إلا أن ظهور فيروس كورونا المستجد وسط هذه الظروف الصعبة شكل للسوريين تحدياً من نوع آخر يجل من الحياة أمر من السابق وذلك بسبب عدم توفر الامكانيات اللازمة للتصدي لهذا الفيروس فكبرى دول العالم عانت من هذا الوباء رغم الامكانيات الكبيرة التي كانت تمتلكها

وفوق كل هذه المصاعب ظهر للسوريين صراع آخر صراعٌ من أجل تأمين لقمة العيش وقوت اليوم فبانهيار الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي بوتيرة متسارعة وارقام كبيرة جعلت السوريون لا حول لهم ولا قوة وسط ارتفاع الاسعار بشكل جنوني الأمر الذي انعكس مباشرة على المواطنين ذوي الدخل المحدود والفقراء

هنا علينا القول ليس كل السوريون موظفون ويتقاضون الخمسين ألف الذي تحدث عنه وزير المالية السوري فهذا المبلع لا يتجاوز 30 دولار فأكثر من نصف السوريون في الوقت الحاضر غير موظفون كما يشكل النازحون نسبة كبيرة جداً من السكان وبالتالي هناك شريحة واسعة من الشعب السوري ليس لديهم حتى الخمسين الف وأصبحوا يصارعون الحياة بكل معنى الكلمة لتأمين قوتهم اليومي.

تقرير: ماهر العلي

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: