زنار روجآفا : مقصلة تقسيم سوريا / الكُرد أم المعارضة

مقصلة تقسيم سوريا / الكورد ام المعارضة

بقلم :زنار روجآفا

زنار

عندما خرج الشعب السوري ضد نظام الحكم في بلاده منددين الشعب يريد إسقاط النظام وبدأ النظام في رميهم ورشقهم بالرصاص الحي وعندما كانت درعا تنزف وحيدة امام انظار العالم والعرب واولهم بقية المحافظة السورية خرج الشعب الكوردي عن طوره ولم يتحمل ما يتعرض له درعا من ظلم وطغيان وتهاتفت شعارات يا درعا نحنا معاك للموت ولم يتوقف هذا الشعار على اسوار درعا فقط بل اخترق جدار بقية المناطق الأخرى في سوريا، لأن الكورد وحدهم من يعرفون ما معنى الظلم عندما يلبس العالم ثوب العار وتغض بصرهم عما يحدث للأبرياء الطامعين في تذوق لذة الحياة الحرة وتناسوا ما فعل بهم العرب في عام 2004 عندما استلموا الاسلحة من النظام وصوبوها تجاه صدور الكورد ناهيك عن بقية الانتهاكات الشوفينية التي كان يفعلها النظام السوري بحق الكورد في وقت هم صامتين عن الظلم فهذه طبيعة الكورد قلوبهم بيضاء لا يعرفون الحقد ولا يكرهون احد وايديهم ممددة لغيرهم دائماً الا ان العرب ردوا الجميل كما كل مرة بالشتائم والإهانات ونسيوا ان اول من اصطفوا معهم كانوا الكورد فيما كان بقية مكونات سوريا مؤيدين للنظام حتى لو لم يكن ذلك علنا وبدأوا على شاشات التلفزة وعلى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي يشتمون الكورد بأسوء العبارات فقد سموهم بالغجر والقرباط والبويجية والمهاجرين والعديد من الكلمات البزيئة وكل هذا جاء على ألسنة من كانوا يسمون أنفسهم قدوة الثورة السورية وكلهم اصحاب شهادات عليا والقطيع يردد تلك العبارات ورائهم مثل الببغاوات. لم يتوقف على هذا فحسب بل تحولوا لأجندات لتركيا تركوا النظام وتركوا اهاليهم يفارقون الحياة إما جوعا وعطشا نتيجة الحصار المفروض عليهم او غرقا في اعماق البحار نتيجة الهجرة ولا إنسانية المهربين ناهيك عن البراميل المتفجرة التي باتت مسلسلا يومياً ومرة أخرى صوبوا افواه بنادقهم ودباباتهم تجاه الكورد متهمينهم بعملاء النظام ومنفذين لمخططات امريكية لتقسيم سوريا وبات اسم الكورد قاب قوسين بالإنفصاليين الملاحدة. هنا جردوا الكورد حتى من دينهم ثانية، مرة عندما كانوا إيزديين وزرادشتيين ومرة أخرى عندما كانوا مسلمين حيث اصبحوا شعب بلا دين بلا وطن بلا قومية وبلا تاريخ. كل هذا كان جزاء الإحسان ورد الجميل نعم هنا تعالت الإنفصالية على الحرية في ثورة الكرامة ثورة الحرية كما يسمونها واختلف الجبهة مع العدو الى المتضامن اي اصبحت الأدوار متبادلة واصبح الكوردي عدوهم الاول وهو من يقوم بالتطهير العرقي وإفراغ العرب من مناطقهم، ترافقت ذلك ثورة الباصات الخضراء حيث بعد 6 سنوات من القتال المتواصل وبعد تحول كل شيء إلى رماد يعقد معارضتنا الوطنية بإبرام إتفاقيات ركوب الباصات بالمجان مع النظام الذي يقصفهم يومياً بمئات الصواريخ والقذائف وإفراغ السكان من مناطقهم الأصلية لتظهر التغيير الديموغرافي والتقسيم في الأفق بينما الكورد الذين يقومون بحماية مناطقهم وكل مكوناته دون تفرقة وتنظيم انفسهم وإعلان انظمة ديمقراطية عالمية والتي هي الفدرالية اصبحوا إنفصاليين وكأن الكورد هم من افرغوا داريا ومضايا والزبداني وكفريا والفوعا والآن عرسال اللبنانية.

فهل يمكن لهكذا ثوار الحفاظ على سوريا والشعب السوري بطوائفه وهل لهكذا ثوار القدرة على نيل الحرية طالما لا يفقهون معناها. سوريا ستقسم بأيدي العرب السوريين انفسهم بمقصلة الطائفية الشيعية العلوية والسنية.

مقالات ذات صلة

اضف رد

%d مدونون معجبون بهذه:


22212151